الفريق الوطني المغربي
بعد التأهل المستحق لغانا 2008
هل ينجح المدرب الوطني أمحمد فاخر في تجاوز نكسة مصر 2006
بعد انجاز دورة تونس 2004 اعتقد جميع المغاربة أن ملامح فريق قوي بدأت تشرق على كرة القدم المغربية
،خصوصا وأكثر العناصر كانت شابة ومحترفة، أغلبها من الجيل الثالث من أبناء المهاجرين بأوربا : "حجي-الزاييري-المختاري-باها-وادو-موحا اليعقوبي"، بالإضافة " للركراكي-خرجة القرقوري-السفري – قيسي – أكرم
الرماني-علا".ولم يكن من العناصر المخضرمة سوى العميد"النيبت" والحارس "فوهامي".وبعد الوصول للنهاية والمستوى الجيد، أعتقد الجميع أن منتخبا قويا ولد. لكن
الإقصاء من كأس العالم 2006 بألمانيا ضد نفس المنتخب التونسي، وتراجع المستوى،أعاد طرح التساؤلات من جديد حول المنتخب المغربي.
ثم جاءت مرحلة "تروسي" الكارثية التي لم تعمر طويلا لتتم إقالته قبل كأس إفريقيا بأيام وتعيين المدرب
الوطني "أمحمد فاخر"، المدرب السابق للرجاء وحسنية أكادير والجيش الملكي والذي حقق مع كل الفرق ألقابا وطنية وإفريقية . لكن الظروف كانت أقوى ولم يقدم المنتخب أي جديد في مصر 2006 ، واقصي في الدور
الأول.و مع تزايد المواهب المحترفة: "البوخاري-ابو شروان –بوصوفة-كريستيان
بصير" ،والمحلية: "الحارس الجرموني-العلودي-المحدوفي-وادوش-يوسف رابح".ينضاف لذالك مجموعة من المحترفين بالدوري الخليجي: "لمباركي-العساس-أمين الرباطي-بنعسكر".كل هذه المواهب لم تستطع أن تعيد لكرة
القدم المغربية بريقها. ولعل نتائج المباريات الودية واللقاءات الرسمية رغم التأهل لكأس إفريقيا بغانا، والمستوى الشبه الضعيف للمنتخب، خلف ردود فعل عنيفة لدى الرأي العام الرياضي والصحافة الرياضية
.ولم تسلم مرحلة المدرب الوطني "أمحمد فاخر" من محاولات إقالته وجلب مدرب أجنبي رغم كونه نظريا غير مسئول عن ما وصل إليه المنتخب الوطني، فقد استلم زمام الأمور في لحظة خاصة بعد إقالة "تروسي".
وبعد كأس إفريقيا ، تراجع مستوى عدة عناصر لعدم لعبهم كأساسيين مع فرقهم. وفي غياب إستراتيجية واضحة لدى الاتحاد المغربي، خصوصا تجاهله لعناصر الفريق
الوطني للشبان الذي لعب نصف نهاية بطولة كاس العالم بهولندا، وضياع عناصره في الأندية الوطنية بعد العودة رغم المحاولات الأخيرة لإدماجهم.
وفي انتظار
المونديال الإفريقي الذي سيكون الفيصل في تجربة "فاخر" ومجموعة من اللاعبين، لازال المدرب يتعرض لانتقادات لاذعة من الإعلام المغربي الذي يطالب البعض
بتغييره وجلب مدرب أجنبي وكأنه الساحر الذي سيفك طلاسيم الكرة المغربية. مع العلم أن "فاخر" قاد حسنية اكادير وهو فريق متواضع للقبين للبطولة ،وأعاد الجيش الملكي لسكة الألقاب الإفريقية.ويعتبر من أنجح
المدربين المغاربة.
المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم دخل نفقا غير معروف النهاية، فالتجديد المتكرر والرجوع المتكرر لتشكلة المدرب "الزاكي" لم يعط للفريق هوية واضحة، وقد يضيع عليه إمكانية تحميل لاعبين شباب المسؤولية في هذا الظرف العصيب .وبالتالي التفكير في مستقبل مشرق لكرة القدم المغربية والتخطيط السليم له قد لا يعطي ثماره حاليا، لكن قد يؤسس لمنتخب قادر على خوض تجربة اقصائيات مونديال 2010 الذي سيلعب في جنوب إفريقيا.
بالإضافة للمشاكل التقنية الملحة ، فمشروع تأهيل كرة القدم الوطنية المطروح منذ زمن لازال لم يبرح
مكانه، ولم يقدم المسئولين الجامعيين أي جديد. وحتى إصلاح الملاعب - المشكل الذي يعيق الممارسة - سكت عنه فجأة بعدما كان مقررا صيف هذه السنة.ينضاف لما سبق
مشاكل المنخرطين وقد أصبحوا من المعيقين أكثر من الدافعين للتطور.وبالتالي أصبح تحويل الأندية لشركات مساهمة ضرورة ملحة لتنمية الأندية ومدها بالإمكانيات المادية والبنيات التحتية الضرورية لتطوير كرة
القدم الوطنية، وهو إجراء سينعكس ايجابيا على مستوى المنتخبات الوطنية والمشاركات الخارجية للأندية.هناك أيضا مسالة لا تقل أهمية عما سبق ،و يتعلق الامر بتمثيلية المغرب في المنظمات الرياضية الإقليمية
والقارية والدولية، وهو موضوع سنعود له لاحقا.
نور الدين ميفراني
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
