Mercredi 14 octobre 2009 3 14 /10 /2009 23:04



     كنت اشعر بملل كبير ، لقد سافرت زوجتي برفقة الأبناء في زيارة عائلية ، وبقيت بمفردي لأول مرة منذ سنوات. كان المنزل هادئا ومريحا ، لكنه اكبر من العادة . لم ينجح جهاز التلفاز في إيناس وحدتي ، ولا حتى جولتي عبر المواقع الالكترونية . لذا قررت الخروج للتسكع بسيارتي في جولة بلا هدف.

     الشوارع تبدو فاغرة في هذه الساعة من اليوم ، فالثالثة والنصف هو وقت للقيلولة لا التسكع ، أعجبني التجوال في هذا الجو الهادئ وكأن المدينة ملك لي. حتى تملكتني رغبة في التوقف هنيهة في ركن "بعيد هادئ" - على رأي أنغام – بين فيلات المدينة الجديدة وراء الثانوية العتيقة و المقهى المشهور ، أشعلت سيجارتي ، شغلت بعض الموسيقى ، وسرحت بفكري ...فتملكني شعور غريب بالحرية افتقدته منذ زمن  وكأنني ذلك الشاب العازب الذي يفكر في أي طريقة مسلية يشغل بها وقته الفارغ...هدوء جميل ومريب كذلك الذي يسبق العاصفة.

     فجأة  بدا لي شاب وسيم وأنيق يراقبني من بعيد ، يبدو في بداية العشرينات من عمره إن لم يكن اقل. ظننته يعرفني أو يشبه علي ، فرفعت راسي تحية له،أعاد تحيتي بأفضل منها حيث توجه نحوي باشا ، وانحنى على نافذة السيارة ملقيا السلام ، وبعد العبارت الروتينية سألني :

-        هل ترغب في فتاة لمصاحبتك؟ .

 طبعا يمكنكم تصور دهشتي لهذا العرض الصريح  الغير متوقع ، ظننت الأمر مزحة ، فأجبته :

-        وأين تخبؤها  هل في جيبك أم فوق إحدى هذه الأشجار ؟

-         قال :- "غير كول أنت ولا عليك".

      تملكتني نوبة من الضحك لم استفق منها إلا و الشاب قد ابتعد عن سيارتي بخطوات . ظننت انه يئس من قبول عرضه وانصرف ، لكنه عاد بعد هنيهة وبرفقته فتاتين يبدو أنهما كانتا داخل المقهى المشهور في انتظار إشارته.لقد اخذ ضحكي إذا على انه ترحيب بعرضه.أحسست أن القدر يمنحني مغامرة مسلية للقضاء على مللي واستعادة بعض لحظات الصبا والزمن الجميل.

      شابتين جميلتين لا أظن أحداهما تجاوزت الثامنة عشر ، بل لا أظن أحداهما بلغتها أصلا. ويبدو أن صاحبنا خبير بمهنته ، حيث تفنن في اختيارهما ، فبيضاء كلون الصباح ممتلئة يميل شعرها إلى شقرة وعيناها إلى زرقة ، وسمراء ممشوقة القد بعيون كالمهى وشعر كالليل.

      هانا الشريف خد لي عجباتك .

      كان الاختيار صعبا خصوصا وان الأمور كلها جاءت بسرعة. دعوت الفتاتين إلى جولة في السيارة وشكرت الوسيط الذي أعطاني رقم هاتفه واخبرني  بالقيمة المالية التي من المفروض أن ادفعها. احتقرته لحظتها ، لكنني شكرت صنيعه بعد أن بدا الحديث و النكت والمزاح يدور بين وبين رفيقتي ، لقد شعرت بأنني في مقتبل شبابي بالفعل ، وكنت اقضي وقتا ممتعا ظننته سينتهي بعد ساعة أو ساعتين من التسكع و المزاح ، فلم أكن بحاجة لأكثر من ذلك. لكن الشيطان كان يقوم بدوره على أكمل وجه ، فاخذ يذكرني أن زوجتي مسافرة ، وأنني سأقضي أسبوعا كاملا على هذا الحال ، وانه قد مضت سنوات كنت فيها الزوج و الأب المثالي . وأنني في حاجة لبعض التسلية....الخ.

     كانت نادية "الشقراء" جميلة بالفعل وملفتة للانتباه من أول نظرة ، لكن نبيلة "السمراء " كانت مرحة جدا وتشع حيوية ، كما أننا تفاهمنا بسرعة على مستوى المزاح ، وكأنها تذكرني بشخص اعرفه. لذا استقر رأيي على اصطحابها لقضاء الليلة معي . فهمت صديقتها ذلك بسرعة ، واقتنصت مني ما أسمته – ثمن سيارة الأجرة - بحرفية كبيرة ، ثم غادرت مجلسنا المتنقل.

     كنت اشعر بنشوة كبيرة وكأنني اذهب لأول موعد غرامي في حياتي ، اقتنيت كل ما يلزم لعشاء ماجن ، وتوجهت رفقة "نبيلة"- لا ادري إن كان ذلك اسمها الحقيقي – نحو المنزل. كانت مرحة للغاية وكنت جد مستمتع برفقتها ، تحدثنا عن كل شيء وأي شيء ، علمت أنها في سنتها السادسة عشرة . صبية مغرية بالفعل لكهل مثلي في خطواته الأولى نحو الشيخوخة. كانت شهيتي تزداد لقضاء ليلة لا مثيل لها، إلى أن اتخذت الأمور مسارا آخر.

     نبيلة وهي تحكي طرائفها لإنعاش السهرة ، أخذت تقلد أساتذتها ورفيقاتها في الفصل ، إنها ما تزال تلميذة إذا ! انتابني لحظتها شعور بالقلق لم اعرف له مصدرا ، هل لأنني أسامر قاصرا ، أم لأنها ما تزال تلميذة بعد؟ أو لأنها تدرس بنفس مستوى ابنتي.....ابنتي أيضا في السادسة عشر من عمرها ، مرحة كنبيلة وكثيرة الاهتمام بمظهرها ! ابنتي أيضا تجيد المزاح وتكثر من تقليد أساتذتها ورفيقاتها ، ومثلها سمراء ، ومثلها....لالا هذا غير ممكن ....رن الهاتف فجأة فأقامني من مكاني فزعا .

-        الو بابا .. توحشناك .. مطيب شي عشا ولا نصيفطو ليك ؟..ماما معانا  فين بغات تمشي ...ويلي ابابا علاه أنا غادي نخرج بوحدي بلا ماما وخويا ؟  !!!!...صافي صافي هانا غادي نكلمها ليك ...

-        الو مالك دغيا كاتسول علي توحشتيني ولا ؟..لا ما تخافش ما كايخرجوش بوحدهوم ...هي ديما معايا ....ما موالفاش ليك كاتوصيني عليها بهاد الطريقة....مالك عصبي كلت هي ديما معايا ....

     كنت فعلا جد عصبي طيلة المكالمة ،وسالت عن ابنتي باستمرار وحذرت والدتها أكثر من اللزوم ، لقد تصورت للحظة أن تكون ابنتي مكان نبيلة ، تجالس باحثا عن المتعة مثلي ، فاسودت الدنيا في عيني لمجرد التخيل.

     عدت إلى جليستي واعتذرت منها لحدوث طارئ. كانت عيناها مليئتان بالتساؤل والاستغراب ، وعيناي مليئتان بالخجل....انصرفت وبقي طيفها حاضرا يؤنبني ويذكرني أنني كنت سأرتكب خطا لا يغتفر في حق...ابنتي.

 

                                                              المسفيـــــوي

 

 

Par les safiots - Publié dans : QU'EST CE QUE VOUS EN PENSEZ? - Communauté : Maroc
Ecrire un commentaire - Voir les 1 commentaires - Recommander
Vendredi 2 octobre 2009 5 02 /10 /2009 00:04


ماذا أعدت وزارة الصحة لمواجهة فيروس انفلوانزا الخنازير باسفي؟

يعتبر داء انفلوانزا الخنازير من ابرز المواضيع التي تشغل الرأي العام العالمي ، حتى انه طغى على الأزمة الاقتصادية نفسها. والمواطن المغربي ليس ببعيد عن هذه التخوفات خاصة بحلول الموسم البارد و الدخول المدرسي . ففي الوقت الذي تؤكد فيه وزارة الصحة على أن المغرب قد اتخذ كافة الاجرءات لمواجهة المرض – كما جاء في تصريح ياسمينة بادو خلال اجتماع المجلس الحكومي ليوم الخميس 3 نونبر- إلا أن  المواطن المغربي يبقى شديد التخوف لتعوده على حجب السلطات العامة للمعلومات.

الساكن المسفيوي بدوره يحمل الهم ذاته ، خاصة مع توالي الوصلات الاشهارية في القناتين الوطنيتين وعلى الفضائيات حول المرض . فهو يتساءل عن  الاجراءت الوقائية والعلاجية المتوفرة بمستشفيات المدينة. لهذا حملنا كل تساؤلاته وتوجهنا إلى المسؤولين بقطاع الصحة المحلي. إلا أننا ارتطمنا بنذرة الأجوبة الشافية و المسؤولة، لذا لجانا إلى اطر طبية صديقة لتقصي بعض المعلومات.

حسب ما وصلنا إليه ، فان داء انفلوانزا الخنازير من الصعب أن يتولد بشكل تلقائي بمدينة اسفي نظرا لعدم توفر مجموعة من الظروف المتسببة فيه ،لكن الخطر يبقى واردا في حالة العدوى الخارجية،  أي انه قد ينقل  من طرف شخص أجنبي أو مغربي قادم إلى المدينة من خارج الوطن وحامل للفيروس، لذا فان السلطات المغربية –حسب التصريحات الرسمية- تبذل أقصى الجهود في مراقبة المطارات و الموانئ وكل مناطق العبور وتحاول تطويق المرض ومنعه من الانتشار .ومن الإجراءات المتخذة مع كل الأجانب الزائرين للمغرب - بعد التأكد من عدم إصابتهم بالمرض - اخذ كل البيانات المتعلقة بهم ومعرفة المدينة التي يتوجهون إليها، و العنوان الذي ينوون الإقامة به ،وذلك بقصد إخبار الجهات الصحية بتلك المدينة للاتصال بهم على وجه السرعة وإعادة إجراء الفحوصات لهم من جديد قبل أن يواصلوا زيارتهم. لكن هذه العملية تفتقر غالبا للدقة والتواصل والتنسيق بين الأجهزة الإدارية . كما حصل  باسفي مع بعض الزوار الكنديين الذين وصلوا إلى المدينة في الصيف  والتزموا إقامتهم مدة 48 ساعة في انتظار اتصال جهة صحية ما بهم ، وعندما يئسوا توجهوا من تلقاء أنفسهم إلى مستشفى محمد الخامس لإجراء الفحوصات اللازمة ، حيث تم التأكد من سلامتهم لحسن الحظ.

تعتبر حملة التوعية المزمع تكثيفها في الشهور القادمة – دائما حسب نفس المصدر الطبي -  من أهم تدابير وزارة الصحة وطنيا وعلى صعيد إقليم اسفي ، والتي ستتخذ عدة أشكال أهمها اللقاءات المباشرة و الملصقات التي تم توزيعها على المقاطعات و الأماكن العامة و الإدارات العمومية لشرح أعراض المرض ومسبباته وكذا طرق الوقاية منه . ويعتبر قطاع التعليم على راس القطاعات التي تستهدفها حملة التوعية هته.

 

بلغ إلى علمنا كذلك انه قد تم تخصيص قاعة خاصة بمستشفى محمد الخامس لاستقبال المرضى المصابين بالفيروس ، أما بخصوص اللقاح المضاد للمرض و الأقنعة الواقية ، فقد صرح لنا بعض العاملين بالمستشفى أنها متوفرة بكمية غير كبيرة، كما أن استخدامها حددت له مجموعة من الشروط داخل اللجنة الصحية المحلية التي أسست خصيصا لتتبع إجراءات مواجهة المرض ، فبعدما طالب مجموعة من الأطباء بتلقيحهم ضد الفيروس ، أفضى النقاش إلى كون عملية تلقيح الطاقم الطبي ستتم فقط في حالة دخول شخص مصاب إلى المستشفى ، نفس الشيء بالنسبة للأقنعة الواقية التي لن يتم استعمالها بالنسبة للأطباء  والممرضين وزوار المستشفى إلا في وقت وجود الحالة المصابة بين أسوار المؤسسة ، علما أن هذه الأقنعة لا توفر الوقاية إلا لمدة ساعتين ، وعلما أيضا أن أي حالة مصابة بالفيروس قد تظهر- لاقدر الله - سيتم نقلها بأسرع ما يمكن إلى العاصمة لتعرض على اللجنة المختصة.

أمام تخوفات و تساؤلات الشارع المحلي ، تبقى السلطات الصحية بالمدينة ملتزمة الصمت ، حيث كان حريا بمندوبية وزارة الصحة أن تنظم ندوة صحفية بحضور الأطر الطبية المسؤولة تشرح فيها للرأي العام المسفيوي حقيقة الوضع ، وتطمئن الساكنة على الاجراءات المتخذة لمحاربة فيروس انفلوانزا الخنازير HINI   على صعيد الإقليم.

 

                                                                           نور الدين ميفراني

 

Par les safiots - Publié dans : QU'EST CE QUE VOUS EN PENSEZ?
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
Samedi 27 juin 2009 6 27 /06 /2009 13:25

 

تتميز الانتخابات الجماعية لهذه السنة بمستجدات غاية في الأهمية ، على رأسها التغيرات الطارئة على القوانين المنظمة لها . فعلى غرار التغيرات التي ادخلها المغرب على مختلف النصوص القانونية كمدونة الأسرة وقانون الشغل وقانون الجنسية... تعزز هذه الترسانة اليوم بالتعديلات الطارئة على كل من الميثاق الجماعي ومدونة الانتخابات .

         ونظرا لكون الميثاق الجماعي يعتبر الإطار القانوني الذي يحكم كل ما يتعلق بالجماعة المحلية من انتخاب المجلس إلى نهاية ولايته مرورا بانتخاب رئيسه وأعضائه في مختلف المهام ، وبتشكيل اللجان الدائمة والمؤقتة ،كما يتناول مختلف تدابير التسيير الإداري والمالي للجماعة ...نظرا لأهميته البالغة هذه إذا، وحتى يكون مسايرا لمختلف التطورات ، عرف عددا من التعديلات نلخص أهمها في طريقة انتخاب رئيس الجماعة الذي صار يشترط أن يكون وكيلا للائحة الانتخابية التي يمثلها ، وان يتم انتخابه في دورين بدل دور واحد ليتمكن من الحصول على أغلبية مريحة ، وان يتم ذلك بالاقتراع الأحادي الاسمي وبالتصويت السري ، وهو ما أثار خلافات حادة بين الحكومة النواب البرلمانيين أثناء المناقشة.

كما عمد المشرع من خلال التعديلات إلى تمكين رئيس المجلس من الحضور الفعلي والمستمر والتفرغ لممارسة مهامه داخل الجماعة، من خلال فتح المجال لموظفي القطاع العام للتفرغ لمزاولة مهام الرئاسة، مع احتفاظهم بوضعيتهم النظامية داخل إداراتهم.

يلزم الميثاق المعدل رؤساء الجماعات بتقديم مخطط جماعي للتنمية على المستوى المحلي يا خد بعين الاعتبار حاجيات الجماعة وإمكانياتها،كما يقدم مجموعة من الآليات الجديدة لتدعيم التعاون الشراكة بين مختلف الجماعات خصوصا منها المتواجدة فوق مجال ترابي متصل،كما يؤطر إشراك فعاليات المجتمع المدني داخل لجنة يطلق عليها < لجنة المساواة وتكافؤ الفرص.>

   وإذا كانت المقتضيات الجديدة قد حذفت منصب مقرر الميزانية داخل المجلس الجماعي مما يغير مسار القرار المالي ، فقد عززت على عكس ذلك دور الكاتب العام للجماعة من خلال تحديد الصلاحيات الخاصة به والتي تم حصرها في مجال تدبير الإدارة الجماعية، بشكل يسمح له أن يلعب دورا فعالا كمساعد للرئيس في إعداد وتنفيذ قراراته.

وفيما يلي مقارنة مبسطة بين الميثاق الجماعي قبل التعديل وبعده من خلال رصد لأهم المواد المعدلة.

المادة 6 "الفقرتين السادسة والسابعة"

توسعت هذه المادة من 10 فقرات إلى 22 فقرة ، يشرح المشرع من خلالها كيفية انتخاب رئيس المجلس الجماعي . حيث "ينتخب رئيس المجلس الجماعي ونوابه بالاقتراع الأحادي الاسمي بالتصويت السري وفي نفس الجلسة،بالنسبة للجماعات التي ينتخب أعضاء مجلسها بالاقتراع الأحادي الاسمي .

وبالنسبة للجماعات التي ينتخب أعضاء مجلسها باللائحة ، يتم انتخاب رئيس المجلس الجماعي بالتصويت السري وفي نفس الجلسة من بين أعضاء المنتخبين المرتبين على راس لوائح المترشحين ، ويقصد براس اللائحة المترشح الذي يرد اسمه في المرتبة الأولى على راس لائحة المترشحين حسب الترتيب التسلسلي في هذه اللائحة "

ثم تتطرق المادة بعد ذلك إلى مجموعة من الحالات الخاصة كوفاة المرشح على راس اللائحة أو فوز لائحة وحيدة أو شغور منصب رئيس المجلس الجماعي.كما تتناول انتخاب نواب الرئيس والاجراءت الملائمة التي تجري في ظلها كل هذه العمليات.

من المستجدات الهامة التي أتت بها هذه المادة كذلك ، ضرورة فوز رئيس المجلس الجماعي بالأغلبية المطلقة حيث تقول :" ولا يتم انتخاب الرئيس في الدور الأول للاقتراع إلا بالأغلبية المطلقة للأعضاء المزاولين مهامهم.وإذا لم يحصل أي مترشح على هذه الأغلبية يتم إجراء دور ثان بين المترشحين المرتبين بحسب عدد الأصوات المحصل عليها ،في الرتبتين الأولى و الثانية .ويتم الانتخاب في هذه الحالة ، بالأغلبية المطلقة للأعضاء المزاولين مهامه.

إذا لم يحصل أي مترشح على الأغلبية المطلقة للأعضاء المزاولين مهامهم ، يتم إجراء دور ثالث ينتخب فيه الرئيس بالأغلبية النسبية .

وفي حالة تعادل الأصوات في الدور الثالث بالنسبة لانتخاب الرئيس وفي الدور الثاني بالنسبة لانتخاب نواب الرئيس ، يعلن عن انتخاب المترشح الأصغر سنا . وفي حالة التعادل في السن بين المترشحين ، يعين المترشح المنتخب عن طريق القرعة "

وتختتم المادة بالحديث عن إقالة نائب الرئيس وما يصاحبها من إجراءات.

المادة 11

كانت هذه المادة في الميثاق القديم تنص على كيفية انتخاب الكاتب المكلف بتحرير المحاضر ومقرر الميزانية ونائبيهما. أما بعد التعديل فقد اقتصرت على ذكر الكاتب دون مقرر الميزانية ونائبه.

المادة 12

هذه المادة بدورها كانت تتناول كيفية إقالة الكاتب ومقرر الميزانية  ونائبيهما  وانتخاب من يخلفهما ، فيما اقتصرت بعد التعديل على الكاتب ونائبه.

المادة 14

هذه المادة توسعت من أربع فقرات إلى 13 فقرة ، ويرجع ذلك إلى التوسع في عدد اللجان الدائمة التي صار على المجالس تشكيلها لمساعدتها في مهامها .فبعدما كان الأمر يتعلق بثلاث لجان فقط في الميثاق القديم تحولت إلى أربع لجان بمسميات واختصاصات جديدة،إضافة إلى إمكانية "...إحداث لجان مؤقتة لمدة محددة وغرض معين ".

اللجان الدائمة في الجماعات التي يفوق عدد أعضائها 35 عضوا هي :

"–اللجنة المكلفة بالتنمية البشرية والشؤون الاقتصادية والميزانية والمالية.

-         اللجنة المكلفة بالتنمية البشرية والشؤون الاجتماعية والثقافية والرياضية.

-         اللجنة المكلفة بالتعمير واعدد التراب و البيئة.

-         الجنة المكلفة بالمرافق العمومية."

وهذه اللجان  تتناقص بتناقص عدد أعضاء المجلس، كما أن مهامها تتكثف.

ومن أهم مستجدات هذه المادة هو ما ورد في الفقرات الثلاثة الأخيرة منها والتي تقول :

"تحدث لدى المجلس الجماعي لجنة استشارية تدعى لجنة المساواة وتكافؤ الفرص تتكون من شخصيات تنتمي إلى جمعيات محلية وفعاليات من المجتمع المدني يقترحها رئيس المجلس الجماعي.

يرأس اللجنة رئيس المجلس الجماعي أو من ينوب عنه ويتولى إعداد جدول أعمال اجتماعاتها.

تبدي اللجنة رأيها ، كلما دعت الضرورة ، بطلب من المجلس أو رئيسه في القضايا المتعلقة بالمساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع الاجتماعي ، ويمكن لأعضاء اللجنة تقديم اقتراحات تدخل في مجال اختصاصها"

المادة 16

هذه المادة ادخل عليها تعديل مهم يتعلق بموظفي وأعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العامة الذين انتخبوا رؤساء للمجالس الجماعية أو رؤساء مجالس المقاطعات و رؤساء لمجموعات الجماعات . حيث أصبح بامكانهم الاستفادة من نظام الوضع رهن الإشارة بطلب منهم، شريطة أن يلتزموا بالتفرع التام لممارسة مهام رئاسة المجلس.

المادة 36

صار رئيس المجلس الجماعي طبقا لمقتضيات هذه المادة ملزما بإعداد مشروع مخطط جماعي وعرضه على المجلس للدراسة والتصويت.يحدد فيه الأعمال التنموية المقرر إنجازها بتراب الجماعة لمدة ست سنوات مع إمكانية تحيينه بعد مرر سنوات ثلاث.

المادة 39

تتعلق هذه المادة بالقضايا  المرفوعة في مواجهة الجماعة في شخص ممثلها القانوني آي رئيس المجلس الجماعي . قد ادمج في هذه المادة فقرتين جديدتين مفادهما انه في حالة تعلق الأمر بمطالبة الجماعة بأداء دين أو تعويض ،  فلا يمكن للمطالب اللجوء إلى القضاء   وذلك تحت طائلة عدم القبول لقفزه على  المرحلة الإدارية المتمثلة في إحالة الأمر أولا على الوالي أو العامل الذي عليه أن يبث فيه داخل  اجل أقصاه 30 يوما من تاريخ تسليم الوصل ، فإذا لم يتوصل بالرد داخل هذا الأجل أو لم يقبل به يصبح له الخيار في اللجوء إلى وزير الداخلية أو رفع دعواه مباشرة أمام المحاكم المختصة.  

المادة 54

أضيف في نهايتها الفقرة الآتية :"يمكن لرؤساء المجالس الجماعية في الجماعات التي يبلغ عدد أعضاء مجالسها 25 عضوا فما فوق إحداث منصب رئيس ديوان رئيس المجلس الجماعي ، ويمكن إضافة إلى ذلك لرؤساء المجالس الجماعية التي يبلغ عدد أعضاء مجالسها 43 عضوا فما فوق تعيين مكلف بمهمة وفقا لمقتضيات المرسوم المشار إليه في هذه المادة"

كما جاء الميثاق الجديد بماد 54مكررة تحدد مهام الكاتب العام للجماعة كمساعد مباشر للرئيس في ممارسة مهامه الإدارية .

المادة 78

وهي مادة تتناول الشراكة و التعاون بين الجماعات المحلية قروية كانت أو حضرية ، وقد تم تعديل الفقرة الأولى منها . بشكل يتيح للجماعات المحلية عقد اتفاقيات شراكة وتعاون مع أشخاص معنوية أخرى غير الجماعات المحلية كالإدارات العمومية أو المؤسسات العامة أو الهيئات غير الحكومية ذات المنفعة العامة .على أن  تتضمن هذه الاتفاقيات بشكل واضح ومحدد الموارد البشرية والمالية التي يقرر كل طرف تعبئتها من اجل إنجاز المشروع و النشاط المشترك.  

المادة 83

بعدما كان الميثاق الجماعي القديم يضم المادة 81 في نسخة واحدة ، جاء الميثاق الجماعي الجديد بالمادة 83 مكررة 13 عشر مرة ، وكلها تتناول الإجراءات و التدابير المتعلقة بما اصطلح عليه بمجموعات التجمعات الحضرية والتي يعرفها الميثاق كالآتي :"تعتبر مجموعات التجمعات الحضرية التي تخضع لأحكام هذا الفصل ، مجموعات للجماعات تحدث بمبادرة من جماعات مجاورة تقع داخل مجال ترابي متصل يفوق عدد سكناه 200.000 نسمة ، يمكن أن تشمل كذلك جماعة أو جماعات قروية ، بهدف التشارك من اجل إنجاز وتدبير مرافق ذات فائدة مشتركة.

تعتبر مجموعة التجمعات الحضرية مؤسسة عامة تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي."

 

المادةين 84 و 85

كانت المادتين 84 و 85 من الميثاق القديم تتحدثان عن الجماعات الحضرية التي يفوق عددها 500.000نسمة ، جاءت هذه الجماعات بعد التعديل بصفة التحديد بناء على مرسوم وهي :الدار البيضاء و الرباط وطنجة و مراكش وفاس وسلا.

المادة 101

تحدد هذه المادة اختصاصات مجلس المقاطعة وعلاقته برئيس المجلس الجماعي . وقد أضيفت إليها فقرة خاصة بالاتفاقيات المتعلقة بالهبات والوصايا و المساعدات.

المادة 104:

في مجال التعمير و البناء ،يمنح المشرع من خلال هذه المادة  لرئيس مجلس المقاطعة اختصاص تسليم رخص البناء والسكن المتعلقة بالبنايات التي لا يتجاوز علوها 11 مترا والتي توجد في المناطق المتوفرة على وثائق للتعمير سارية المفعول.

 


                                                                               عن جريدة "ابراج اسفي الجديدة" 

Par les safiots - Publié dans : DROITS - Communauté : Maroc
Ecrire un commentaire - Voir les 1 commentaires - Recommander
Mardi 9 juin 2009 2 09 /06 /2009 11:10

 

 هي أكيد مستملحة من وحي احد الأصدقاء وليست واقعا ،فليس هناك حزب مغربي يحمل هذا الاسم، لكن في عالمنا السياسي المغربي كل شيء ممكن .فمجرد مزحة عن تأسيس حزب شيوعي إسلامي ليبرالي  مغربي قد تتحول إلى واقع ،وما نراه اليوم من تحالفات على الساحة السياسية يربك كل المفاهيم حقا .فهل نملك في ساحتنا السياسية المنطق ؟

     الجواب نتركه لما سنسرده تباعا ،فاليسار المغربي دخل في تحالفات مع الإسلام الردكالي، والاتحاد الاشتراكي يفكر في التحالف مع العدالة والتنمية، والعدل والإحسان في تحالف وثيق مع الطليعة وهكذا دواليك. تحالفات لا يجمعها أي منطق ولا توجد في العالم إلا من باب الاستثناء ،ولكنه المغرب فالاستثناء في بلد آخر قاعدة لدينا ،وديمقراطيتنا التي تضم أكثر من 30 حزبا، كل واحد يدعي انه يملك فكرا وخصوصية تميزه عن الآخر نكتة ،كنكت استلهام التراث الإسلامي المشرق من طرف الأحزاب اليسارية المغربية ،ولا نعرف كيف ؟

     هكذا قد يفكر البعض في تكوين حزب يجمع كل الأفكار ليبرالية وشيوعية وإسلامية، وقد يصبح حزب وسطي حينا وردكالي حينا، ومعارضا للنظام ومساندا له، كل ذلك في نفس الوقت فلاشيء مستحيل في ديمقراطية تغير جلدها لدرجة القرف. وليس نحن من نقول ذلك، فبرلمان بأقل من ثلث الناخبين ومجالس جماعية بعض  أعضاءها يصعد بالتزكية، وأمي يحكم أستاذ جامعي ورئيس حزب يدفع ثمن تكوين فريق برلماني كأننا في عالم كرة القدم وليس السياسة.ولكن إذا كنت في المغرب فلا تستغرب.

     تحالفات المرحلة القادمة قد تجعل ناخبينا يفكرون حتما في هجر السياسة والتفرغ لعالم الراب والهوليغنز ،فلا شيء يشغل بالهم حاليا والسوق الحرة على الأبواب، وقد لا نجد خلالها حتى نقابات مغربية طالما أن أغلب رؤوس الأموال ستكون من بلاد أخرى تملك ديمقراطية أفضل وستصبح نقاباتنا مجرد فروع لنقابات فرنسا وأسبانيا،وقد نفكر في استيراد فروع أحزابهم أيضا ،حتى فرع اليمين المتطرف لجون ماري لوبان والنازيين الجدد و...الخ

     والحل سيكون آنذاك لمواجهة العولمة السياسية هو تكوين حزب يجمع كل المشارب السياسية، وسيسمى الحزب الإسلامي الشيوعي الاشتراكي الليبرالي المغربي ، وهو من سيحمل مشعل مقاومة المستعمر الجديد. لكننا نتمنى أن لا يختلف قادته ليؤسسوا من جديد 32 حزبا بدون مرجعية ولا برامج ولا لون ولا رائحة.

                                                              نور الدين ميفراني

Par les safiots - Publié dans : POLITIQUE
Ecrire un commentaire - Voir les 1 commentaires - Recommander
Jeudi 4 juin 2009 4 04 /06 /2009 12:38

 

 


    ها قد عادت الانتخابات الجماعية ، وعادت معها الاستعدادات المكثفة سواء من الجهات المسؤولة أو من الأحزاب و مرشحيهم.  كما عادت الحوارات والجدالات، ووسط هذه الموجة العارمة يتموقع الإعلام متيقظا متحفزا محاورا ناقدا ...فباختلاف مشاربه ومرجعياته ، نجد رجل الإعلام يستعمل المصطلحات ذاتها والأوصاف نفسها للحديث عما يمكن تسميته بالمرشح المثالي. وهكذا تتردد مفاهيم كالكفاءة والنزاهة والاستقامة والمصداقية والشفافية وخدمة مصالح المواطنين والعمل على تفعيل آليات الحكامة...حيث لا تخلو جريدة أو مجلة أو برنامج تلفزي أو إذاعي من هكذا مصطلحات . لكنني وبعين الفضولي وأذنيه ، استطعت أن ارصد خطابات موازية أخرى تعكس الآمال الحقيقية الدفينة داخل المواطنين والتي لا يعلنون عنها لوسائل الإعلام، واليكم من هو المرشح المثالي بالنسبة لكل فئة من المواطنين.

      المرشح المثالي بالنسبة لرجل البادية البسيط هو ذلك الذي يصلح طريق الدوار ويبني المدرسة والمستشفى هذا صحيح، لكنه قد لا يقوم بأي من هذه الأعمال ويكون مرشحا مثاليا لا يعلى عليه ولا يجد عناء كبيرا في في العودة إلى المجلس في كل الدورات الانتخابية ، حيث يكفي أن يجامل –ماديا قبل معنويا - في كل مناسبات سكان الدائرة من أفراح ومآتم ، وان يحمل من يمرض منهم إلى المستشفى ويساهم في مصاريف العلاج ، وان يكون كريما مع كل من يلجا إليه في المناسبات الدينية والدخول المدرسي وما إلى ذلك ، وحبذا لو يقوم بكل الاجراءات الإدارية المستعصية على سكان الدائرة داخل الجماعة نفسها وباستخدام علاقاته في الجماعات الأخرى...

        المواطن البسيط في المدينة لا يختلف عنه كثيرا ، فمرشحه المفضل هو ذلك الذي يجده إلى جانبه دائما في الدرب ولا يغير من عادته ومعاملاته شيئا، هو الذي يكون في خدمته كل ما احتاجه ،ويمكن أن يزعجه في منزله أي وقت شاء ليلبي له طلباته الشخصية – لا طلبات الدائرة – التي تكون في الكثير من الأحيان صعبة المنال بل وقد تحتاج طرقا غير قانونية لإتمامها، وفوق هذا عليه أن يجد العمل لكل أبناء الدائرة العاطلين . وإذا كان هذا المرشح يحلم بالعودة إلى المجلس في الدورة المقبلة ، فعليه أن يبقى في – صباغته – ولا تظهر عليه أي من مظاهر الاغتناء مهما كانت بسيطة. فلا يغير منزلا أو أثاثا ولا سيارة ، لان ذلك من شانه أن يثير حقد أهل دائرته ويحرمه من صورة المرشح المثالي في أعينهم.

     الأحزاب السياسية بدورها تتبنى الخطابات الإعلامية ذاتها ، لكن واقع الحال يكشف عن حقائق أخرى ، حيث أن المشرح المثالي بالنسبة ل    99,99في المائة من الأحزاب – حتى لا نظلم أحدا – هو ذلك المؤهل الأكبر للفوز بالدائرة كشرط أولي ، والذي يتوفر على الإمكانيات المادية للقيام بالحملة الانتخابية على حسابه الخاص – أي مول الشكارة - .

بالنسبة للسلطة ، يبقى المرشح المثالي هو ذلك الذي يتقن لعبة التوازنات بين المصالح داخل المجلس وخارجه، ويقود أو يساهم في قيادة سفينة المجلس بسلام إلى الدورة المقبلة،  فلا يسبب البلبلة والإزعاج لأي جهة أو يضطرها للتدخل كل آن لحل المشاكل و فض النزاعات.

     وبالنسبة للموظف ، يبقى المرشح المثالي – خصوصا الذي سيتولى مهمة رئيس الجماعة – هو ذلك الذي لا – يحكر – في مسالة الحضور والغياب ، ولا يمتنع عن توقيع ترقيات الموظفين ورخصهم، ولا يكون سببا في تعطيل أو عرقلة امتيازا تهم المادية الظاهر منها والخفي.

     المرشح المثالي بالنسبة لعائلته ، هو ذلك الذي يرفع من مستواها المادي ويقضي كل أغراض أفراد العائلة القريبين والبعيدين ، ولا يتزوج أو –يصاحب – على زوجته مع أول دراهم إضافية تجري في يده.

     هذا رأي الآخر ، فمن هو المرشح المثالي بالنسبة للمرشح نفسه ؟ هنا تختلف الآراء باختلاف طبيعة كل مرشح وتكوينه . فبداخل كل واحد من المرشحين جزئين يدعو احديهما إلى خدمة المدينة ومساعدة سكان الدائرة، فيما يجر الجزء الآخر في اتجاه المصلحة الشخصية ، وبين هذين الجزئين من شخصية كل مرشح شد وجذب . فقد يغلب احدها على الآخر بل ويقضي عليه تماما – وهو حال المصلحة الشخصية في الغالب - ، أو يبقى هذا الشد والجذب متواصلا بشكل يخلق التفاوت مرة والتوازن أخرى، وهذا بالنسبة لي هو المرشح الإنسان الطبيعي دون تصنع ولا ادعاء ولا شعارات رنانة .

 فان استطاع مغالبة هوى نفسه بشكل يخدم مصالح دائرته ولا يحرمه من بعض الامتيازات الشخصية  المشروعة ، يكون قد قطع شوطا كبيرا ليكون مرشحا جيدا يستحق الحصول على ثقة الناخب . أما أن يكون مرشحا مثاليا ، فذلك صعب المنال لسبب بسيط : استحالة وجود مرشح مثالي إلا في المدينة الفاضلة.

      الله يرحم افلاطون.

 

                                  المسفيوي

 

 

Par les safiots - Publié dans : TKHARBIQUE - Communauté : Maroc
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander

ابناء اسفي الجميلة

  • : ابناء اسفي الجميلة
  • les-safiots
  • : شرفة بحرية تطل على الصورة والكلمة الجميلة الهادفة

من هنا وهناك

وتمضي الايام

Décembre 2009
L M M J V S D
  1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31      
<< < > >>

عرف اصدقاءك بالمدونة

للبحث

انضم الى عالم المدونين

Créer un blog sur over-blog.com - Contact - C.G.U. - Rémunération en droits d'auteur - Signaler un abus - Articles les plus commentés