Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
14 juin 2007 4 14 /06 /juin /2007 02:25

                      "لعبة الحب "بين ادريس شويكة وامل عيوش      

ويونس ميكري ، واخرون

 

شريط "لعبة الحب" للمخرج إدريس شويكة من الانتاجات السينمائية المغربية الأخيرة التي أثارت حولها نقاشا كثيرا.بطولة الرقيقة "أمال عيوش" والنجم المحبوب "يونس ميكري " .اقل ما يمكن أن نصف به هذا الفيلم هو كونه "صدمة" ، إذ يثير نوعا من الدهشة والتساؤل والحيرة لدى المشاهد ، ومع كل هذا الكثير من الحرج،أو لنقل بعض الحرج.

إن هذا المفعول مرده إلى كون فيلم "لعبة الحب"جديد على السينما المغربية بكل المقاييس.فمن ناحية السيناريو ، اتسمت كتابته بالتمرد على القالب الزمكاني والسرد الكلاسيكي. ومن حيث اللغة المستعملة ، لجا المخرج إلى اللغة الفرنسية ، إما بسبب الطبقة الاجتماعية التي يمثلها الفيلم. أو لنقل الصور الشعرية التي تضمنها الحوار (والتي لا ينجح في تدريجها إلا شخص اسمه "الطيب لعلج") . لكن من الأرجح في نظري أن "شويكة" احتمى في هذه اللغة تخفيفا من حدة الصدمة على المتلقي، وليتمكن من تسمية الأشياء بمسمياتها علاقة مع موضوع الفيلم الذي يدخل ضمن التابوهات.

يحكي الفيلم قصة زوجين عبر مراحل عمرهما المختلفة . محاولا الغوص في أعماق العلاقة الزوجية "العربية " على الخصوص. والتي تعيش كالشخصية العربية عامة أزمة الانفصام بسبب التضارب بين الموروث الثقافي داخلها ، وما طورنه من مفاهيم جديدة . وكيف أن هذا التضارب يخنق الرغبات الدفينة بداخل الإنسان العربي.حيث تركز الوقائع على العلاقة الجنسية بين الزوجين من خلال لعبة يبدؤها البطلين من اجل التسلية . فيتقمصان أدوارهما بشكل يربك كلاهما والمشاهد معهما. فتبدو الزوجة وكأنها تنفلت من شرنقة قضت داخلها وقتا طويلا ،فتكتشف جسدها كأنما لأول مرة، في سعي منها إلى أن تكون كل النساء بالنسبة لزوجها. أما "يونس ميكري" الزوج اللعوب ، وبعدما صرح لزوجته انه اختارها لكونها تتميز عن كل النساء بنقاء سريرتها sa pureté  ، يكتشف لأول مرة جوانب خفية من شخصيتها.فتتجاذبه أحاسيس متناقضة – ككل رجل عربي - :الصدمة من الوجه الآخر لحبيبته ، الاستمتاع والرغبة في استهلاك لحظات اللذة الجميلة ، والغيرة التي تغذيها مخيلته بكون زوجته تبدو هكذا مع عدة رجال في غفلة منه.

في تقديمه للفيلم في مهرجان اسفي السينمائي ، قال إدريس شويكة أن فيلمه صنع "بكثير من الحب". وقد انعكس ذلك على الفيلم ، سواء من حيث جرأة المخرج وإصراره على إتمام مشروعه الذي يعتبر مغامرة حقيقية . أو من حيث الجودة التقنية للصورة والإضاءة والصوت كذلك.أما الديكور العام للاماكن – التي كان الجزء الأكبر منها من اسفي - ، فقد مكن المشاهد من بانوراما جميلة من بلادنا.

إذا كان فيلم "لعبة الحب بتيمته الجديدة –اضن حتى على السينما العربية – قد حاول اكتشاف جوانب إنسانية خفية ،فقد مكننا كذلك من اكتشاف جوانب خفية وجديدةعلينا من شخصية مخرجه بعيدا عن  "مبروك".

                                                            وداد الرنامي

 

Partager cet article

Repost 0
Published by les safiots - dans ARTS
commenter cet article

commentaires

ابناء اسفي الجميلة

  • : ابناء اسفي الجميلة
  •  ابناء اسفي الجميلة
  • : شرفة بحرية تطل على الصورة والكلمة الجميلة الهادفة
  • Contact

للبحث

من هنا وهناك