Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
9 mai 2013 4 09 /05 /mai /2013 09:26

نظم المجلس المحلي للشباب بأسفي بشراكة مع المجP5070064-copie-1.JPG

لس الحضري لأسفي و الكلية المتعددة التخصصات بأسفي : ندوة بعنوان " قراءة في كتاب " روح الدستور " للدكتور سعيد خمري برحاب الكلية المتعددة التخصصات .

المؤلف موضوع الندوة هو للأستاد سعيد خمري الباحث في علم السياسة والقانون الدستوري ، وأستاذ بالكلية المتعددة التخصصات بأسفي و مجموعة من المؤسسات الأكاديمية في بالمغرب ، وقد جاء كتابه في ظرفية سياسية تتسم بالدقة نظرا للحراك الذي يعرفه العالم العربي ، وانعكاساته على الواقع السياسي المغربي ، وما نتج عن ذلك من أحداث على رأسها حركة 20 فبراير ، ثم الخطاب الملكي ل9 فبراير 2011 ، و بعده التعديلات الدستورية التي كانت أول تجلياتها الحكومة الجديدة بقيادة الحزب الحاصل على الأغلبية في الانتخابات التشريعية .

المؤلف في ظل ما سبق ، حاول الإجابة عن مجموعة من الأسئلة التي استحوذت على فكر المهتمين يالشأن السياسي المغربي عامة ، والباحث على وجه الخصوص ، والتي يمكن تلخيصها كالأتي :

-         ما التغيير  وما الإصلاح ؟ و ما الإنتقال ؟

-         أي تغيير نريد ؟  و أي إصلاح نريد ؟ و أي انتقال ديمقراطي نسعى إليه ؟

-         من هم الفاعلون المعنيون بعملية الإصلاح ؟

-         ما هي ملامح الملكية البرلمانية التي حمل شعارها المتظاهرون في حركة 20 فبراير ؟

-         لماذا لم تنجح محاولات الإصلاح التي اعتمدها المغرب إلى حدود العقد الأول من القرن الواحد والعشرين ؟

-         ما علاقة الإصلاح السياسي و الدستوري بالإصلاحات الاقتصادية و الاجتماعية ؟

-         أي دستور ينشده المغاربة اليوم ، بأي مضمون و بأية صيغة ؟

تميزت الجلسة الإفتتاحية للندوة بكلمات ممثلي الجهات المساهمة في تنظيمها ، حيث تدخل عميد الكلية المتعددة التخصصات ، و ممثلي المجلس المحلي للشباب و المجلس الحضري لأسفي ، وكذا ممثل برنامج الحكامة المحلية ، والذين تناولوا عدة محاور على رأسها التنويه بمبادرة الإحتفاء ومناقشة كل إصدار علمي جديد و ضرورة المحافظة على هذا التقليد .

عقب ذلك تدخل الدكاترة  عبد اللطيف بكور و  إبراهيم أولتيت و مصطفى الصوفي لمناقشة كتاب " روح الدستور " .

أشار ذ عبد اللطيف بكور في مستهل قراءته إلى الأهمية الكبيرة لكتاب " روح الدستور : نظرا ل :

1-   لأهمية الموضوع و تناوله لإشكالية الإصلاح في علاقته بسؤال السلطة والشرعية .

2-   ملامسته لمجموعة من القضايا عبر محطات تاريخية .

3-   لصدور الكتاب في ظروف سياسية دقيقة .

4-   لمحاولة الكاتب الإجابة عن عدد من الأسئلة الهامة من قبيل الإصلاح ، التغيير ، الإنتقال الديمقراطي .

و بذلك يعتبر  العمل فعليا قيمة مضافة .

كما نوه ذ بكور بتوفق المؤلف إلى حد كبير في اعتماده المنهج السوسيو سياسي ،حيث عمل على استحضار البعد التاريخي و السياسي والإجتماعي ، والعوامل الداخلية و المحيطة بالموضوع ، هذا على مستوى الشكل ، أما على مستوى المضمون ، فقد اكتفى بالحديث عن التقديم الذي قام به الأستاذ " عبد الله ساعف " للكتاب ، والذي  أشار إلى تجدر الفكرة الدستورية في التاريخ المغربي ، إذ كانت التغييرات الدستورية موازية لملفي الإنتخابات و حقوق الإنسان ، وكأن التغيير الدستوري هو المدخل الرئيسي للإصلاح في حين أن القوانين قد تظل حبرا على ورق إن لم يتم تفعليها على أرض الواقع ( حسب الأستاذ ساعف دائما) .

و بعد حديث مقتضب عن أهمية تأصيل المؤلف لعدد من المفاهيم التي استخدمها في مؤلفه ، ذكر ذ بكور عددا من  المؤاخذات الشكلية على الكتاب ككثرة الفصول  وعدم انسجام العنوان مع مضمون النص .

لم يناقش الدكتور إبراهيم أولتيت في مداخلته مضمون الكتاب " روح الدستور "على اعتبار أنه يعكس رؤية الكاتب ، بل ركز على عدد من المفاهيم الواردة فيه من قبيل : التغيير ، الإستقرار ، الشرعية  و المشروعية ..كما ذكر أن الباحث في القانون عليه أن يتحلى بالمنطق ، أي توخي الإنسجام بين المقدمات و النتائج ، واعتماد المنطق الاحتجاجي للإقناع ، إضافة إلى استخدام التسميات العلمية للأشياء والتي تختلف عن القاموس الإعلامي .

الأستاذ مصطفى الصوفي اعتبر بدوره أن المؤلف مساهمة قيمة ولو من مبدأ أن رافعة الإنتاج العلمي هو الهم المعرفي الذي يؤرق الكاتب ، خصوصا أن أصعب مراحل الكتابة صياغة الأسئلة التي تعكس الواقع بالطريقة المناسبة ، أما الأجوبة فتبقى نسبية ، كما حيا شجاعة الكاتب في صياغته لعنوان مؤلفه " روح الدستور " والذي يعتبر تحديا في حد ذاته.

بعدها انتقل ذ الصوفي إلى الحديث عن موضوع الدستور الذي يتربع على هرم القوانين ، وبالتالي يمثل أرقى أشكال الصراع بين موازين القوى ، وكيف أن المطالبة بالإصلاح الدستوري  تشكل دائما  جزءا من مسار المطالبة بالإصلاح السياسي عبر التاريخ المغربي منذ دستور 1962 .

و عن الإمكانيات المتاحة للإنتقال الديمقراطي ، أكد ذ الصوفي عن ضرورة وجود تربية على الديمقراطية بالنسبة لكل الأطراف ( أحزاب ، مجتمع مدني ، دولة ..) ، وأضاف أن هذا الانتقال لا يمكن أن يتم إلا عبر الهوية – المرتبطة بالوحدة الترابية -  وتوفر الإمكانيات بوجود تنمية حقيقية .

بعد هذه القراءات فتح باب النقاش ، حيث انصبت مداخلات الحضور على الكتاب المحتفى به من حيث الشكل والمضمون ، وكذا حول الدستور المغربي الذي يوفر في نظر بعض المتدخلين إمكانيات غير متاحة ، وكما عبرت أراء أخرى عن غياب أي تغيير حقيقي أو انتقال ديمقراطي في المغرب ، بدليل تقارير المنظمات الدولية التي تصنف المغرب في مراكز متدنية من ناحية الفساد و التمنية البشرية و الحريات ، فيما تحدث  جزء من الحضور عن إمكانية التغيير الهادئ و السلمي في ظل الاستقرار السياسي ، وفي تدخل أخير ناشد أحد الحضور الأحزاب السياسية بالابتعاد عن النقاشات الهامشية و التلاسن عبر وسائل الإعلام ، في حين أن القضية الوطنية أحق بهذا المجهود .

وفي ختام الندوة أخد الكلمة الدكتور سعيد خمري  للتعقيب عن مجمل المداخلات و عبر عن سعادته بتفاعل القراء و الحضور مع مؤلفه  الذي أخد منه عدة سنوات و لهذا لا يمكن اعتباره - حسب رأي المؤلف – جاء ردا على حركة 20 فبراير كما يظن البعض .

كما أن كتب " روح الدستور " لا يمكن أن يحمل إجابات عن كل الاشكالات المحيطة بموضوع الدستور ، لذا فقد قام بتحديد عدد من الأسئلة و حاول التطرق لها .

وعن الشكل العام للمؤلف وعنوانه ، اعتبر ذلك اختيارا شخصيا يختلف من باحث لآخر ، ونفس الشيء بالنسبة لعنوان المؤلف ، أما فيما يخص المفاهيم المستعملة ، فقد قام بتأصيلها في بداية الكتاب تفاديا لأي لبس .

 

وداد الرنامي

 

 

Partager cet article

Repost 0
Published by les safiots - dans POLITIQUE
commenter cet article

commentaires

ابناء اسفي الجميلة

  • : ابناء اسفي الجميلة
  •  ابناء اسفي الجميلة
  • : شرفة بحرية تطل على الصورة والكلمة الجميلة الهادفة
  • Contact

للبحث

من هنا وهناك