Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
18 octobre 2007 4 18 /10 /octobre /2007 15:42
anti_bug_f 

 

  اذا اردت ان تعرف راي الشارع المغربي في اوضاع بلاده ، فاحسن مكان لذلك هي المقاهي .و بما انني من روادها الشغوفين الثرثارين ، فانني اعود الى بيتي يوميا وانا اعرف حرارة الشارع وتوجهاته احسن من كل وكالات استطلاع الاراء العالمية .

     وبما ا الحدث هذا الاسبوع هو حكومتنا الجديدة – سدد الله خطاها – فقد "طرطقت" اذني على اخرهما لاحمل لكم موقف المغر بي من الذين سيتولون ادارة شؤونه على المستوى المركزي ( أي في الرباط ).

  انقسم اصحاب النظريات السياسية الشارعية بين فئات ثلاث: اولها غير مبال وكل همه مرتكز في غلاء المعيشة – الله يكون فعوانو وعواني –  ولا يعني له نزول حكومة او صعود اخرى أي شيئ مادام لا علاقة مباشرة له بقفته.

  القسم الثاني يحكم على الحكومة مبدئيا بالفشل لمجرد ان على راسها صاحب فضيحة النجاة الذي لم يكلف نفسه مشقة الاعتراف بخطئه والاعتذار كما يفعل كل وزير يحترم نفسه في الدول الديمقراطية.

  اما القسم الثالث فهم اصحاب الكاس المملوء نصفها ، والذين يستبشرون خيرا بالوجوه الشابة لتشكلة الفاسي وكذا التقنوقراط المعروفون بانهماكهم في اختصاصاتهم بعيدا عن كل الاعتبارات السياسية.

  ومن بين اصدقائي رواد المقاهي ، مثقفون لا يشق لهم غبار ، اخدوا في التحليل والتحليل المضاد لكل الدلالات التي تحملها التشكلة الجديدة ،على راس ذلك غياب العدالة والتنمية الذي ارجعه البعض الى انها فضلت عدم المشاركة كي – لاتضع يدها في العصيدة – فتحرق اوراقها قبل الانتخابات الجماعية التي تعقد عليها كبير الامال ، وعبرراي مخالف ان تشبث الوزير الاول بالاغلبية السابقة هو السبب، الا ان احدهم همس في اذني ان " سي عباس " اكتفى باستشارتهم ولم
 " يحشيها لهم " فيعرض عليهم مرافقته في المرحلة المقبلة. الحركة الشعبية بدورها غائبة ، يقال والله اعلم ان الحصة المعروضة عليها من "الطورطة" لم تكن لتشيع شهيتها.

     وقد لاحظ بعض رفاق طاولتي الذين يلتهمون الجرائد التهاما ، ان الحكومة لا تحترم المبادئ الدمقراطية لكونها غير مكونة من الاغلبية وانها احتاجت الى "تراكتور" ليجرها.

    لم يفلت السيدات والسادة الوزراء – انا جنتلمان اليس كذلك ؟- من التعليقات ، فهناك من - دك الوتد- كالسيد حجيرة وغلاب وشكيب بنموسى.ومنهم من- طارت باراكتو – كمول الشكارة والوزير "البوكوس" المعروف بزوجته "البوكوسة".

      في " القهيوة " الشعبية المجاورة لمنزلي كانت اللغة مختلفة تماما ، فالنقاش تمحور بالاساس حول التمثيلية النسائية الملفته والتي اثارت حفيظة تلك الفئة التي ما تزال لم تبرء من صدمة تغيير مدونة الاحوال الشخصية ، فاخدت في التهكم والسب – لتنفس الغيظ الذي مس رجولتها الجريحة ! - ، اما اخرون اكثر تعقلا فقد اخدوا يتساءلون عن علاقة "ياسمينة بادو" بميدان الصحة ، وكيف ان"نوال المتوكل"- شداتها جرية وحدة حتى للوزارة-.

     وهكذا تلاحظون ان " كلها كايلغي بلغاه " في الموضوع ، الا انهم اتفقوا على نقطة واحدة وهي ان مشاركة الفنانة "ثورية جبران" في الحكومة هي المستملحة الرئيسية ،" فسعيدة لخويويفة" اصبحت بالفعل وزيرة! حتى ان احدهم اخبرني بان برنامج
 " جوا من جم " كان حملة انتخابية سابقة لاوانها استعدادا لدخول صاحبه التشكلة الحكومية الجديدة.

     " ايوا شفتو هاد الشعب عندنا ، بحال لا ثورية جبران مدوزة فيه العار"! هل لانها امراة ام لانها فنانة ؟ ولماذا يتبجح مثقفونا بقيمة الفن في المجتمع وهم يحملون في دواخلهم هذه النظرة الدونية للفنان؟ واذا كانت هذه السيدة التي قضت عمرها كله تسعد الناس ، وضحت بوقتها وصحتها في زمن لم يكن الفن يشبع صاحبه خبزا ، وتعرضت لما تعرضت له بسبب انتاجاتها الجريئة ، اذا كانت لا تستحق هذا المنصب فمن يستحقه؟ يبدو ان رجل الشارع قد تعود على صورة الوزير "بوكرش" يحمل في يده سيكارا فاخرا.

  على أي ساطرح كل هذه التساؤلات على جلسائي في المقهى و اعود لكم باخر استطلاعات الراي.

 

                          المسفيوي

 

                                                      

Partager cet article

Repost 0
Published by les safiots - dans TKHARBIQUE
commenter cet article

commentaires

Naim 19/10/2007 02:58

Salam Mesfioui

Désolé d'écrire en français (problème du clavier). Votre texte est très fin et bien écrit. J'apprécie encore plus votre défense de Touria qui mérite ce poste autant que les autres.

A bientôt.

ابناء اسفي الجميلة

  • : ابناء اسفي الجميلة
  •  ابناء اسفي الجميلة
  • : شرفة بحرية تطل على الصورة والكلمة الجميلة الهادفة
  • Contact

للبحث

من هنا وهناك