Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
29 février 2008 5 29 /02 /février /2008 13:00

      "كان ياما كان، في يوم من الأيام، المسفيوي مسكين راجع ملخدمة مهلوك أو عيان" .

       نعم انه أنا بعد يوم متعب لا يختلف عن باقي أيام حياتي الرتيبة. أحسست أنني في حاجة إلى جرعة حنان. فقررت أن اشتري زجاجة "شاي" من النوع الرديء " على قد فلوسي". ورجعت إلى البيت على حصان من الشوق و اللهفة كما يقول الشعراء. كانت عيناي وكل حركاتي تعبر عما بداخلي ، فلمحت زوجتي العزيزة الرسالة وأجابت عنها بالمرموز . فابلغني "الديكودور " الداخلي بعدما فك الشفرة بالرسالة التالية { بلاتي نغسل لماعن ...واينعسو الدراري...اونبدل حوايجي...الخ}.

       وبناء عليه ، استلقيت على فراشي بعد طعام العشاء ارتشف قطرات من قنينة "الشاي " وانتظر...ثم دقت ساعة الصفر ، دخلت زوجتي الغالية بقميص نوم احمر شفاف وخصلات شعر منسدلة وعطر فواح و...(باراكا عليكم حشومة ) ، وفي محاولة مني لاسترجاع لحظات زمن مضى ..أشعلت شمعة..شغلت أغنية ..ثم قررت أن أكون شاعرا فارسا لليلة.. زوجتي لحسن الحظ  عرفت – في سابقة تاريخية - كيف تتخلص في مثل هذه اللحظات من رائحة البصل والثوم ..ومن الحديث عن غلاء المعيشة..وعن آخر ماقالته الجارة أو نصحتها به أمها...

       قلت : أنا عنتر ، فقالت :و أنا عبلة . قلت سأشهر سيفي ، قالت : سأركب صهوة جوادك ، فصرخت في انتشاء : إذا عانقي صدر النصر وارفعي رايته...كانت معركة طاحنة وانتهت وقد كبدنا العدو خسائر كثيرة والحمد لله.

       في صباح اليوم التالي ، ذهب الفارس المغوار إلى عمله المرهق الممل من جديد ، ولكنه كان في حال غير الحال ...عجبي!! يبدو أنني لم أكن الوحيد الذي يشعر بالراحة والسعادة ذلك اليوم، فقد كانت نظرات زملاء العمل مبتسمة ، وتحياتهم ضاحكة . لقد قهقه احدهم في وجهي حتى أن الشك دخلني وبدأت ابحث في ملابسي وشعري عما يضحكه..أظن أن الفرح والضحك معديان فعلا كما يقول بعض علماء النفس.بدأت عملي متجاهلا كل ذلك ، يكفي أنني اليوم "ناشط " ولا أريد أن يعكر صفوي معكر.

-         أنت هو" المسفيوي" ولد "السفياني" ولد" العبدية"؟

-         إيه نعام أسيدي ، كاين شي ما نقضيو؟

-         يالاه معانا ؟

-         فين؟

السؤال كان في مكتبي ، أما الجواب ففي مكان لا اعلم أين يوجد، ،تحت الأرض أم فوقها." بلا ما نطول عليكم ، داكشي ما فيه ما يتعاود". المهم انه بعد أخد ورد طويل تطلب عدة أيام ، عرفت تهمتي : السكر العلني ، الفساد، انتحال صفة ، قيادة شبكة إرهابية مسلحة " او زيد اوزيد " .  إنها تهم ثابتة والدليل عليها ساطع كالشمس . فقد نشر أولاد الحلال "لي ما عندهم ما يدار قصارتي " مع زوجتي في "يوتوب"   !!! يوتوب اعباد الله !!! يوتوب  يوتوب  يوتوب......

-    "افيق اش من ايتوب .. الله ايتوب عليك أنت من هادشي لي كاتشرب...نوض سربيني راني عيانة ...نعست الدراري غيربزز....النهار كامل وانأ خدامة ..مشيت لمارشي..زادو فكلشي الله يستر هاد المسكين غادي يقتل راسو..كالت لي لالا شامة جارتنا داك النهار..."

إنها زوجتي ، لم تكن بقميص نوم  احمر بل "ببيجامتها" القديمة المهترئة ومنديل رأسها المعتاد. التقطت أنفاسي وقلت لها :

- "غير نعسي امادام انأ عيان أكثر منك" ، ولكن عندي طلب أخير ابحثي في جميع أرجاء المنزل عن  كاميرات خفية ،أو هواتف نقالة غير هاتفنا....وعلى ذكر هذا الأخير ،هته أطفئه واضعه تحت مخدتي ..الوقاية خير من الفضيحة  "اولا" ؟

                                             MOI-ET-MOI-copie-1.gif  المسفيوي

Partager cet article

Repost 0
Published by les safiots - dans TKHARBIQUE
commenter cet article

commentaires

ابناء اسفي الجميلة

  • : ابناء اسفي الجميلة
  •  ابناء اسفي الجميلة
  • : شرفة بحرية تطل على الصورة والكلمة الجميلة الهادفة
  • Contact

للبحث

من هنا وهناك