Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
22 août 2008 5 22 /08 /août /2008 13:34

 












    نور الدين ميفراني


بدأت حركة الهمة التي ولدت واكتسحت  انتخابات الرحامنة ورضعت بفريقين برلمانيين في الغرفتين ، في تهيئة بداية مراحل طفولتها من خلال تكوين حزب أطلق عليه الاصالة والمعاصرة، بابتلاع خمسة أحزاب صغيرة :الحزب الوطني الديمقراطي ،مبادرة المواطنة والتنمية،البيئة والتنمية،رابطة الحريات وحزب العهد . والأكيد أن الأمر لن يقف عند هذا الحد فشبابها القادم يهدد أحزاب الاتحاد الدستوري والحركة الشعبية والتجمع الوطني للأحرار.

 

 وقبل أن ندخل مراحلها القادمة من كهولة وشيخوخة ،لابد من الوقوف عند معطاها  الجديد: تاسيس حزب عبر ابتلاع 5 أحزاب صغيرة ،وما سيشكله في الساحة السياسية من لغط خصوصا من خصوم الحركة الكبار: الاتحاد الاشتراكي والعدالة والتنمية، دون نسيان الوجهين الذين يعبر عنهما حزب الاستقلال (الخوف والحذر)حركة الهمة تدخل عالم السياسة ممتطية تراكتور يرمز للاصالة لارتباطه بالفلاحة كنشاط قديم عرفه الإنسان، والمعاصرة عبر أن الآلة  تعتبر تطويرا للوسائل التقليدية للفلاحة.لكن هل تحتاج الساحة السياسية لحزب الهمة؟ وهل قدم الجديد ؟ بالنظر لمكونات الحركة وتحركاتها في الساحة فتركبتها  البشرية تنقسم بين الأعيان والانتهازيين واطر اليسار الراغبين في موطن قدم في السلطة .وهذا الثالوث يؤكد أن حزب الهمة تكرار لتجربة الأحزاب الإدارية ، لكن بفكر جديد تعبر عنه في الغالب الأطر التي تربت في اليسار عبر إعطاء الحركة وجها أكاديميا ونظريا يحاول تمييزها عن السائد. لكن ارتباطها بالأعيان يفقد الخطاب أي مصداقية .    لكن هل يحتاج المغرب لحزب إداري جديد ؟مجرد السؤال يغني عن الجواب. فالأحزاب التقليدية لم تنتهي بعد ،والحركة الإسلامية بالمغرب لم تبلغ مرحلة الخطر الصعب صده أو الاكتساح، وحتى حركة عبد السلام ياسين أكدت قومتها كذب كل ادعاءاتها الفارغة وقوة السلطة. فلماذا اتجه الهمة لتأسيس حزب رفع له كشعار محاربة التعصب الديني والأحزاب التقليدية؟ ومن وراء فكرة قد تعصف باستقرار سياسي يحتاج لقوانين دستورية تطوره ،وتوجيه البلاد نحو صراع قد تتحول مضامينه لما لا تحمد عقباه .وهل كان الهمة سيكون بهذه القوة لولا صداقته للملك ودخوله دهاليز السلطة لزمن ليس قصير؟ وهو ما كان يفترض  أن يدفع الرجل إلى التفكير العميق قبل إشعال فتنة قد تحرقه أولا.

حركة الهمة وحزبه لبنة جديدة في عالم سياسي مغربي  يساند الانقسام وليس الوحدة ،رغم أنها ابتدأت بالتوحيد فوجود الهمة هو ما يوحد وذهابه قد يحول الأحزاب الخمسة المندمجة لعشرة أحزاب في المستقبل . وتخليق الحياة السياسية ليس في حاجة لا للهمة ولا لحزبه، بل في حاجة لدستور قوي يحدد السلط وقضاء مستقل يساوى الجميع أمامه بقوة القانون وإلغاء سياسة اللاعقاب على  جرائم نهب المال العام ومحاربة الفساد ،والتفكير في تنمية مستدامة عبر استغلال العامل البشري وتكوينه بشكل يجعل منه قافلة للتنمية وليس جيشا من العطالة  يقف محتجا امام جميع مؤسسات الدولة.

Partager cet article

Repost 0
Published by les safiots - dans POLITIQUE
commenter cet article

commentaires

ابناء اسفي الجميلة

  • : ابناء اسفي الجميلة
  •  ابناء اسفي الجميلة
  • : شرفة بحرية تطل على الصورة والكلمة الجميلة الهادفة
  • Contact

للبحث

من هنا وهناك