Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
25 août 2008 1 25 /08 /août /2008 00:29
                                  

 

        نشرت جريدة "ابراج اسفي – الجديدة" في عددها الثاني ملفا حول أزمة مصانع التصبير باسفي ، متناولة تاريخ هذه الصناعة بالمدينة والمكانة المهمة التي كانت تحتلها في النسيج الاقتصادي المحلي، ثم أهم العوامل التي ساهمت في الأزمة الحالية التي يعرفها القطاع . وقد سالت الجريدة في الموضوع كلا من المهنيين والعمال. ولأهمية الموضوع ارتأينا نشر جزء منه في موقعنا.

      تجدر الإشارة أن جريدة "أبراج أسفي –الجديدة " هي منبر إعلامي  أسبوعي جديد جاء ليعزز الصحافة المكتوبة بالإقليم. تصدر مؤقتا كل شهر وتهتم بكل ما له علاقة بإقليم اسفي في أفق الانفتاح على إقليم الجديدة في اقرب الآجال.



   "الفابريكات": قفوا نبك من ذكرى حبيب ومنزل 
!
                                                               
   كانت طريق "جرف اليهودي" تعج بالنساء المتنقلات في كل اتجاه .آتيات من مختلف أحياء مدينة اسفي ، بل ومن النواحي مشمرات على سواعد مليئة بالقوة ، يسندها صبر كبير على التعب والمشقة وأحلام كبيرة.وتحت حرارة شهور الصيف وأيامه الطويلة، كانت هته النساء تعملن ليل نهار ، دون حساب للوقت أو الجهد ، يحولن صناديق السردين القادم لتوه من أعماق البحار إلى معلبات لذيذة كتبت شهرة مدينة اسفي كأول ميناء للصيد
البحري في تاريخ بعيد ، وكذا أهم قطب صناعي متخصص في هذا النوع من المصبرات. أياد تعمل بسرعة وإتقان ، قلوب صبورة حالمة بدراهم آخر الأسبوع  و...أصوات تتعالى بالعيوط المتواترة من سلف إلى خلف ...كان الصيف حينها يمثل الرزق والفرح ....

     اليوم طريق جرف اليهودي قاحلة كصحراء لا ماء فيها ولا عشب ، والمباني التي كانت يوما ما : مصانع للتصبير  تحولت إلى أطلال تحكي أمجاد الزمن الغابر . إلا ندرة منها ما تزال تعاند وتكابر. فما هي أسباب النكبة التي أصابت قطاع التصبير بمدينة اسفي والذي كان شريانا اقتصاديا حقيقيا يضخ في قلب المدينة حياة مزدهرة وانتعاشا تجاريا وعقاريا منقطع النظير؟ وما هي أوضاع كل اولائك العمال و العاملات اللذين اعتمدوه لسنين مصدرا لرزقهم ورزق أولادهم ؟ ثم هل تدخلت الحكومات المتعاقبة  بشكل أو بآخر لإنقاذ هذه الكارثة أم أن خير اسفي هو كالعادة للمغرب اجمعه ومشاكله لساكنته وحدها ؟ 
-------------------------------------------------------------------------------------
     تعود صناعة التصبير باسفي إلى سنة 1930. وقد تنامت وتكاثرت حتى بلغ عدد الوحدات الصناعية في فترة ذهبية 130 وحدة صناعية، تقوم بتصدير السردين و " الانشوبا " و الكابايلا " وغيرها من خيرات الشواطئ المسفيوية ، بل استغلت تلك المصانع لفترات من السنة في تصبير المنتجات الفلاحية أيضا كالطماطم والمشمش و الكبار. وكان يشغل هذا القطاع أكثر من 30000 من العمال و التقنيين والإداريين . إضافة إلى القطاعات المرتبطة به كالصيد البحري والنقل . وخصوصا التجارة بكل أنواعها التي كانت تعرف انتعاشا ملحوظا في فترة عمل هذه المصانع والتي كانت تسميها العاملات "العفسة".

     غير أن قطاع التصبير بالمدينة ورغم ةقدمه لم يعرف تطورا كبيرا لا على المستوى التقني ولا على مستوى الرفع من الجودة ، الشيء الذي سيعرضه لهزة حقيقية مع القوانين الجديدة للسوق كما فرضها الاتحاد الأوروبي خصوصا بعد انضمام اسبانيا و البرتغال إليه. حيث كان المغرب يصدر بكل حرية لعدة دول ، إلى أن فرضت عليه حصص محددة ، إضافة إلى فرض معايير جديدة ومتطورة على مستوى الجودة.

     غير أن هذا المشكل لم يكن بمفرده سببا في انهيار هذا القطاع ، بل أنضاف إلى عوامل طبيعية على رأسها تراجع إنتاج ميناء اسفي  من صيد السردين نظرا لارتفاع نسبة التلوث وبداية هجرة السردين نحو الجنوب، الشيء الذي دفع المصانع إلى جلبه من موانئ الصحراء مما رفع التكلفة بشكل ملحوظ وسرع بنهاية جل المعامل.

     إن بحثنا عن المسببات القصرية للمشكل لا ينسينا الإشارة إلى ما كان يتسم به القطاع من سوء تسير ، ومخالفات قانونية عديدة كالتهرب الضريبي ، وهضم حقوق العمال بتقليص ساعات العمل المدفوع أجرها والمصرح بها إلى الثلث بل واقل في بعض الأحيان حسب ما يراه "الميسترو" (أو المشرف العام على العمل ) وما يتماشى مع مصالح المالكين . إضافة إلى سوء ظروف التنقل والاستغلال بمختلف أشكاله خاصة تشغيل القاصرين وعدم التصريح بعدد كبير من العمال و العاملات لدى شركة التامين و الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

     أما الدولة فلم تحرك ساكنا ، واكتفت بالخطب المناسبتية الفضفاضة . وربما لو أن أزمة هذه الشركات تزامنت مع وجود المقتضيات القانونية المتعلقة بصعوبة المقاولة كما جاءت بها مدونة التجارة المعدلة لسنة 1997 ، ربما كان تدخل القضاء بكل الآليات المتوفرة له سيخفف من حدة ألازمة.

     بدأت مظاهر التراجع في أواخر الثمانينات، لتقفل اغلب المصانع ويتم تسريح أزيد من 20 ألف عامل وعاملة في السنوا الأخيرة من القرن الماضي. لا يعمل منهم اليوم في مصانع التصبير أزيد من 3000 شخص ، موزعين بين 5 شركات تصارع من اجل البقاء ، عملت بعضها على تخفيض كلفة الإنتاج بينما لجأت أخرى إلى الاندماج فيما بينها لتتمكن من الوقوف في وجه الأزمة . 

    ونحن نناشد المسؤولين  أن يولوا ما تبقى من قطاع التصبير بمدينة اسفي عناية خاصة. باستغلال بنايات المعامل التي تحولت إلى أطلال ، وتشجيع ما تبقى من مستثمرين في القطاع ، وكذا مساندة البحث العلمي لحماية الثروة السمكية. والحفاظ على بيئة المدينة بدلا من الإساءة المستمرة إليها بالمصانع التي تلق نفايات وأدخنة سامة ، فمدينتها ليست مزبلة بيئية.

                                                                      تحقيـــــق "أبــــــراج"

 

Partager cet article

Repost 0

commentaires

الالمانية 06/06/2015 15:26

ابادة فورية للصراصير والنمل والبق والسوس والبراغيث وجميع الحشرات
والقوارض الفئران والابراص بالموجات - رش المطبخ بدون ازالة الأوانى
بدون مغادرة المنزل ..... بدون رائحة او مواد سامة
بتصريح من مديرية الشئون الصحية ادارة ناقلات الامراض
مكافحة الحشرات والعمل على ابادة الحشرات فى المنشأت الفندقية.
انت معنا فى امان تام وثقة تامه... الشركة المصرية الالمانية لـ إبادةالحشرات ابادة الحشرات والفئران بالضمان لمدة 5 سنوات
ت : 27011117 - 33474008
م : 01210111795
م : 01065705624
http://www.egypt-german.net/

ابناء اسفي الجميلة

  • : ابناء اسفي الجميلة
  •  ابناء اسفي الجميلة
  • : شرفة بحرية تطل على الصورة والكلمة الجميلة الهادفة
  • Contact

للبحث

من هنا وهناك