Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
6 novembre 2008 4 06 /11 /novembre /2008 22:18

ما مصير المسرح الجهوي المحدث باسفي

 بمقرر من مجلس دكالة عبدة ؟

 

تبعا لمقتضيات المادة السادسة من الظهير الشريف المتعلق بتنفيذ القانون رقم : 47.96 الخاص بتنظيم الجهات، فان المجلس الجهوي يبث بمداولاته في قضايا الجهة، ولهذه الغاية يقرر التدابير الواجب اتخاذها لضمان تنميتها الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية الكاملة، وتبعا كذلك لنفس القانون فان المجلس يمارس مجموعة من الاختصاصات من ضمنها : اعتماد جميع التدابير المتعلقة بإنعاش الأنشطة الاجتماعية والثقافية بتراب الجهة.

ونظرا لما تزخر به جهة دكالة عبدة من رصيد حضاري متميز وثقافة متجدرة ومتنوعة في كافة مجالات العلم والمعرفة والفنون وما يتطلبه هذا الرصيد الزاخر من محافظة وصيانة واغناء واستثمار، وما تعرفه التنمية بالجهة من اختلالات أحيانا عميقة، فان التصدي لمعالجتها اعتبر من طرف لجن المجلس الجهوي خلال ولايته (19987-2003) أمرا ملحا لما تزخر به المنطقة من امكانات على عدة مستويات... انكبت اللجن المتفرعة عن المجلس على وضع المخطط الخماسي (2000-2004) تضمن عدة مشاريع اقتصادية واجتماعية وثقافية لازال الكثير منها في طي النسيان أو الإقصاء الممنهج على الرغم من الامكانات المالية المرصودة لإنجازها واخص بالذكر هنا : المسرح الجهوي الذي وضعته لجنة التعليم و الثقافة والتكوين المهني ضمن سياستها الثقافية لتجعل منه فضاء يستوعب جميع الأنشطة الثقافية بالمنطقة إيمانا منها بضرورة التصدي للعولمة الثقافية التي تحمل في طياتها تهديدا حقيقية للثقافات الوطنية و المحلية ، كما أن الإبداع الثقافي و الفني ببلادنا يعرف فترة خمول اتسمت بغياب سياسة ثقافية حقيقية ، وخلصت اللجنة من خلال مداولاتها إلى ضرورة اعتماد جميع التدابير المتعلقة بإنعاش الأنشطة الثقافية لمنح الدينامية و الحياة لمختلف تعابير التراث العتيق للبلاد في أشكالها الأصيلة ثم في عصرنتها. هذا التراث الذي سيمكن المغرب من صورة الأمة المتجذرة في التاريخ من خلال غنى وتنوع التقاليد الأدبية الشفاهية والمكتوبة وتعددها اللغوي : الامازيغي و العربي و الإسلامي...

إن توسيع فضاء اللامركزية إلى المجالات الثقافية يعد ركنا أساسيا في تكوين المجتمع المتطور الواعي يجعل من الثقافة مجالا للمنافسة وإسهاما ثمينا في الحضارة و الثقافة العالميتين. وعلى العموم فان بناء "المسرح الجهوي باسفي " لا يعيقه عدم تواجد الإمكانيات ولكن أساليب استعمال تلك الإمكانيات مع وضع خريطة ثقافية تحدد خصوصية الجهة، وبرنامج تنفيذي لتطويرها واستغلالها على المدى المتوسط و الطويل في إطار تشاركي مع مختلف الفاعلين في المجالات الثقافية (وطنيا ، جهويا و دوليا) قصد تنمية الوعي الثقافي والفكري لدى المواطنين.

 

                     عبد المالك العزوزي

Partager cet article

Repost 0
Published by les safiots - dans ARTS
commenter cet article

commentaires

Asmaa 10/11/2008 19:26

J’ai une surprise pour vous sur mon blog ...

ابناء اسفي الجميلة

  • : ابناء اسفي الجميلة
  •  ابناء اسفي الجميلة
  • : شرفة بحرية تطل على الصورة والكلمة الجميلة الهادفة
  • Contact

للبحث

من هنا وهناك