Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
27 juin 2009 6 27 /06 /juin /2009 13:25

 

تتميز الانتخابات الجماعية لهذه السنة بمستجدات غاية في الأهمية ، على رأسها التغيرات الطارئة على القوانين المنظمة لها . فعلى غرار التغيرات التي ادخلها المغرب على مختلف النصوص القانونية كمدونة الأسرة وقانون الشغل وقانون الجنسية... تعزز هذه الترسانة اليوم بالتعديلات الطارئة على كل من الميثاق الجماعي ومدونة الانتخابات .

         ونظرا لكون الميثاق الجماعي يعتبر الإطار القانوني الذي يحكم كل ما يتعلق بالجماعة المحلية من انتخاب المجلس إلى نهاية ولايته مرورا بانتخاب رئيسه وأعضائه في مختلف المهام ، وبتشكيل اللجان الدائمة والمؤقتة ،كما يتناول مختلف تدابير التسيير الإداري والمالي للجماعة ...نظرا لأهميته البالغة هذه إذا، وحتى يكون مسايرا لمختلف التطورات ، عرف عددا من التعديلات نلخص أهمها في طريقة انتخاب رئيس الجماعة الذي صار يشترط أن يكون وكيلا للائحة الانتخابية التي يمثلها ، وان يتم انتخابه في دورين بدل دور واحد ليتمكن من الحصول على أغلبية مريحة ، وان يتم ذلك بالاقتراع الأحادي الاسمي وبالتصويت السري ، وهو ما أثار خلافات حادة بين الحكومة النواب البرلمانيين أثناء المناقشة.

كما عمد المشرع من خلال التعديلات إلى تمكين رئيس المجلس من الحضور الفعلي والمستمر والتفرغ لممارسة مهامه داخل الجماعة، من خلال فتح المجال لموظفي القطاع العام للتفرغ لمزاولة مهام الرئاسة، مع احتفاظهم بوضعيتهم النظامية داخل إداراتهم.

يلزم الميثاق المعدل رؤساء الجماعات بتقديم مخطط جماعي للتنمية على المستوى المحلي يا خد بعين الاعتبار حاجيات الجماعة وإمكانياتها،كما يقدم مجموعة من الآليات الجديدة لتدعيم التعاون الشراكة بين مختلف الجماعات خصوصا منها المتواجدة فوق مجال ترابي متصل،كما يؤطر إشراك فعاليات المجتمع المدني داخل لجنة يطلق عليها < لجنة المساواة وتكافؤ الفرص.>

   وإذا كانت المقتضيات الجديدة قد حذفت منصب مقرر الميزانية داخل المجلس الجماعي مما يغير مسار القرار المالي ، فقد عززت على عكس ذلك دور الكاتب العام للجماعة من خلال تحديد الصلاحيات الخاصة به والتي تم حصرها في مجال تدبير الإدارة الجماعية، بشكل يسمح له أن يلعب دورا فعالا كمساعد للرئيس في إعداد وتنفيذ قراراته.

وفيما يلي مقارنة مبسطة بين الميثاق الجماعي قبل التعديل وبعده من خلال رصد لأهم المواد المعدلة.

المادة 6 "الفقرتين السادسة والسابعة"

توسعت هذه المادة من 10 فقرات إلى 22 فقرة ، يشرح المشرع من خلالها كيفية انتخاب رئيس المجلس الجماعي . حيث "ينتخب رئيس المجلس الجماعي ونوابه بالاقتراع الأحادي الاسمي بالتصويت السري وفي نفس الجلسة،بالنسبة للجماعات التي ينتخب أعضاء مجلسها بالاقتراع الأحادي الاسمي .

وبالنسبة للجماعات التي ينتخب أعضاء مجلسها باللائحة ، يتم انتخاب رئيس المجلس الجماعي بالتصويت السري وفي نفس الجلسة من بين أعضاء المنتخبين المرتبين على راس لوائح المترشحين ، ويقصد براس اللائحة المترشح الذي يرد اسمه في المرتبة الأولى على راس لائحة المترشحين حسب الترتيب التسلسلي في هذه اللائحة "

ثم تتطرق المادة بعد ذلك إلى مجموعة من الحالات الخاصة كوفاة المرشح على راس اللائحة أو فوز لائحة وحيدة أو شغور منصب رئيس المجلس الجماعي.كما تتناول انتخاب نواب الرئيس والاجراءت الملائمة التي تجري في ظلها كل هذه العمليات.

من المستجدات الهامة التي أتت بها هذه المادة كذلك ، ضرورة فوز رئيس المجلس الجماعي بالأغلبية المطلقة حيث تقول :" ولا يتم انتخاب الرئيس في الدور الأول للاقتراع إلا بالأغلبية المطلقة للأعضاء المزاولين مهامهم.وإذا لم يحصل أي مترشح على هذه الأغلبية يتم إجراء دور ثان بين المترشحين المرتبين بحسب عدد الأصوات المحصل عليها ،في الرتبتين الأولى و الثانية .ويتم الانتخاب في هذه الحالة ، بالأغلبية المطلقة للأعضاء المزاولين مهامه.

إذا لم يحصل أي مترشح على الأغلبية المطلقة للأعضاء المزاولين مهامهم ، يتم إجراء دور ثالث ينتخب فيه الرئيس بالأغلبية النسبية .

وفي حالة تعادل الأصوات في الدور الثالث بالنسبة لانتخاب الرئيس وفي الدور الثاني بالنسبة لانتخاب نواب الرئيس ، يعلن عن انتخاب المترشح الأصغر سنا . وفي حالة التعادل في السن بين المترشحين ، يعين المترشح المنتخب عن طريق القرعة "

وتختتم المادة بالحديث عن إقالة نائب الرئيس وما يصاحبها من إجراءات.

المادة 11

كانت هذه المادة في الميثاق القديم تنص على كيفية انتخاب الكاتب المكلف بتحرير المحاضر ومقرر الميزانية ونائبيهما. أما بعد التعديل فقد اقتصرت على ذكر الكاتب دون مقرر الميزانية ونائبه.

المادة 12

هذه المادة بدورها كانت تتناول كيفية إقالة الكاتب ومقرر الميزانية  ونائبيهما  وانتخاب من يخلفهما ، فيما اقتصرت بعد التعديل على الكاتب ونائبه.

المادة 14

هذه المادة توسعت من أربع فقرات إلى 13 فقرة ، ويرجع ذلك إلى التوسع في عدد اللجان الدائمة التي صار على المجالس تشكيلها لمساعدتها في مهامها .فبعدما كان الأمر يتعلق بثلاث لجان فقط في الميثاق القديم تحولت إلى أربع لجان بمسميات واختصاصات جديدة،إضافة إلى إمكانية "...إحداث لجان مؤقتة لمدة محددة وغرض معين ".

اللجان الدائمة في الجماعات التي يفوق عدد أعضائها 35 عضوا هي :

"–اللجنة المكلفة بالتنمية البشرية والشؤون الاقتصادية والميزانية والمالية.

-         اللجنة المكلفة بالتنمية البشرية والشؤون الاجتماعية والثقافية والرياضية.

-         اللجنة المكلفة بالتعمير واعدد التراب و البيئة.

-         الجنة المكلفة بالمرافق العمومية."

وهذه اللجان  تتناقص بتناقص عدد أعضاء المجلس، كما أن مهامها تتكثف.

ومن أهم مستجدات هذه المادة هو ما ورد في الفقرات الثلاثة الأخيرة منها والتي تقول :

"تحدث لدى المجلس الجماعي لجنة استشارية تدعى لجنة المساواة وتكافؤ الفرص تتكون من شخصيات تنتمي إلى جمعيات محلية وفعاليات من المجتمع المدني يقترحها رئيس المجلس الجماعي.

يرأس اللجنة رئيس المجلس الجماعي أو من ينوب عنه ويتولى إعداد جدول أعمال اجتماعاتها.

تبدي اللجنة رأيها ، كلما دعت الضرورة ، بطلب من المجلس أو رئيسه في القضايا المتعلقة بالمساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع الاجتماعي ، ويمكن لأعضاء اللجنة تقديم اقتراحات تدخل في مجال اختصاصها"

المادة 16

هذه المادة ادخل عليها تعديل مهم يتعلق بموظفي وأعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العامة الذين انتخبوا رؤساء للمجالس الجماعية أو رؤساء مجالس المقاطعات و رؤساء لمجموعات الجماعات . حيث أصبح بامكانهم الاستفادة من نظام الوضع رهن الإشارة بطلب منهم، شريطة أن يلتزموا بالتفرع التام لممارسة مهام رئاسة المجلس.

المادة 36

صار رئيس المجلس الجماعي طبقا لمقتضيات هذه المادة ملزما بإعداد مشروع مخطط جماعي وعرضه على المجلس للدراسة والتصويت.يحدد فيه الأعمال التنموية المقرر إنجازها بتراب الجماعة لمدة ست سنوات مع إمكانية تحيينه بعد مرر سنوات ثلاث.

المادة 39

تتعلق هذه المادة بالقضايا  المرفوعة في مواجهة الجماعة في شخص ممثلها القانوني آي رئيس المجلس الجماعي . قد ادمج في هذه المادة فقرتين جديدتين مفادهما انه في حالة تعلق الأمر بمطالبة الجماعة بأداء دين أو تعويض ،  فلا يمكن للمطالب اللجوء إلى القضاء   وذلك تحت طائلة عدم القبول لقفزه على  المرحلة الإدارية المتمثلة في إحالة الأمر أولا على الوالي أو العامل الذي عليه أن يبث فيه داخل  اجل أقصاه 30 يوما من تاريخ تسليم الوصل ، فإذا لم يتوصل بالرد داخل هذا الأجل أو لم يقبل به يصبح له الخيار في اللجوء إلى وزير الداخلية أو رفع دعواه مباشرة أمام المحاكم المختصة.  

المادة 54

أضيف في نهايتها الفقرة الآتية :"يمكن لرؤساء المجالس الجماعية في الجماعات التي يبلغ عدد أعضاء مجالسها 25 عضوا فما فوق إحداث منصب رئيس ديوان رئيس المجلس الجماعي ، ويمكن إضافة إلى ذلك لرؤساء المجالس الجماعية التي يبلغ عدد أعضاء مجالسها 43 عضوا فما فوق تعيين مكلف بمهمة وفقا لمقتضيات المرسوم المشار إليه في هذه المادة"

كما جاء الميثاق الجديد بماد 54مكررة تحدد مهام الكاتب العام للجماعة كمساعد مباشر للرئيس في ممارسة مهامه الإدارية .

المادة 78

وهي مادة تتناول الشراكة و التعاون بين الجماعات المحلية قروية كانت أو حضرية ، وقد تم تعديل الفقرة الأولى منها . بشكل يتيح للجماعات المحلية عقد اتفاقيات شراكة وتعاون مع أشخاص معنوية أخرى غير الجماعات المحلية كالإدارات العمومية أو المؤسسات العامة أو الهيئات غير الحكومية ذات المنفعة العامة .على أن  تتضمن هذه الاتفاقيات بشكل واضح ومحدد الموارد البشرية والمالية التي يقرر كل طرف تعبئتها من اجل إنجاز المشروع و النشاط المشترك.  

المادة 83

بعدما كان الميثاق الجماعي القديم يضم المادة 81 في نسخة واحدة ، جاء الميثاق الجماعي الجديد بالمادة 83 مكررة 13 عشر مرة ، وكلها تتناول الإجراءات و التدابير المتعلقة بما اصطلح عليه بمجموعات التجمعات الحضرية والتي يعرفها الميثاق كالآتي :"تعتبر مجموعات التجمعات الحضرية التي تخضع لأحكام هذا الفصل ، مجموعات للجماعات تحدث بمبادرة من جماعات مجاورة تقع داخل مجال ترابي متصل يفوق عدد سكناه 200.000 نسمة ، يمكن أن تشمل كذلك جماعة أو جماعات قروية ، بهدف التشارك من اجل إنجاز وتدبير مرافق ذات فائدة مشتركة.

تعتبر مجموعة التجمعات الحضرية مؤسسة عامة تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي."

 

المادةين 84 و 85

كانت المادتين 84 و 85 من الميثاق القديم تتحدثان عن الجماعات الحضرية التي يفوق عددها 500.000نسمة ، جاءت هذه الجماعات بعد التعديل بصفة التحديد بناء على مرسوم وهي :الدار البيضاء و الرباط وطنجة و مراكش وفاس وسلا.

المادة 101

تحدد هذه المادة اختصاصات مجلس المقاطعة وعلاقته برئيس المجلس الجماعي . وقد أضيفت إليها فقرة خاصة بالاتفاقيات المتعلقة بالهبات والوصايا و المساعدات.

المادة 104:

في مجال التعمير و البناء ،يمنح المشرع من خلال هذه المادة  لرئيس مجلس المقاطعة اختصاص تسليم رخص البناء والسكن المتعلقة بالبنايات التي لا يتجاوز علوها 11 مترا والتي توجد في المناطق المتوفرة على وثائق للتعمير سارية المفعول.

 


                                                                               عن جريدة "ابراج اسفي الجديدة" 

Partager cet article

Repost 0
Published by les safiots - dans DROITS
commenter cet article

commentaires

ياسر 31/08/2009 14:18

انا ياسر ابو الريش كاتب ومحرر صحفي بإحدى الجرائد الكويتية
 اقوم بعمل تحقيق عن التدوين والمدونات في الوطن العربي ج3
واتمني ان تشاركني  في تحقيقي  و هذه اسئلتي الي حضرتكم .....
 التعرف بشخصكم الكريم (مطلوب )+ صورة شخصية إن اردتم + نبذة عن مدونتكم ورابطها ؟
هل تعتقدون ان للتدوين قوة في الوطن العربي؟
 وهل تعتقدون ان التدوين هو السلطة الخامسة ؟ولماذا ؟
 وهل ممكن ان تعترض السلطات  على التدوين ؟ وهل حدث ذلك معكم شخصيا او مع احد تعرفه ؟واذا كان اذكر الوقائع ؟
بعد ان اصبح التدوين في متناول الجميع هناك بعض الاشخاص لا يكتبون اسمهم على مدوناتهم فهل توافقون على ذلك ؟
موقف حدث لك  من جراء التدوين لن  تنساه؟
هل لمستم  نتيجة تدويناتكم  مثل تغير سلوك شخص كتبت عنه او فساد كشفتموه  او غيره؟
وسوف يتم ارسال  التحقيق لكم بعد نشره على هيئة  pdfوبامكانكم بعدها نشره على مدونتكم لو اردتم
في انتظار ردكم قبل يوم السبت لو اردتم مشاركتنا
 
 
 ياسر ابو الريش
هدفنا  البحث عن الحقيقة والسعي لاظهارها اينما كانت
 
 
يـاســر ابــو الـريــش
كاتب وصحافي
ت:  96522641499
  م:  96597234010  
فاكس: 96522628416
ايميل : yaser@injazpublishing.com fnar555@yahoo.com

ابناء اسفي الجميلة

  • : ابناء اسفي الجميلة
  •  ابناء اسفي الجميلة
  • : شرفة بحرية تطل على الصورة والكلمة الجميلة الهادفة
  • Contact

للبحث

من هنا وهناك