Overblog Suivre ce blog
Administration Créer mon blog
23 novembre 2011 3 23 /11 /novembre /2011 13:58

شباب اسفي و الانتخابات


بحثا عن حقيقة موقف شباب مدينة اسفي من الانتخابات التشريعية المقبلة ومدى وعيهم السياسي بمجموعة من القضايا الحيوية الراهنة بالمغرب. أعدت "أبراج" استمارة تحتوي مجموعة من الأسئلة حول الدستور و الانتخابات التشريعية والجهوية الموسعة و.....وحاولت الحصول على أجوبة الشباب عنها.

حددنا كهدف لنا الفئات العمرية من الثامنة عشرة وحتى الأربعين سنة، وراعينا التمثيلية المتكافئة للجنسين.بلغ عدد المستجوبين 100 شخص من مختلف المستويات الدراسية والاجتماعية والتي حاولنا أيضا أن تكون بنسب متكافئة. 


وجاءت النتائج المحصل عليها كالتالي:

الفئة الأولى : المستوى الدراسي من الأمية وحتى الإعدادي+ المستوى الاجتماعي : من الذين لا يعملون وحتى المهن البسيطة .

        تميزت هذه الفئة بعدم اهتمامها المطلق بكل ما هو سياسي وطني ، وليست لديهم ادني فكرة عن الدستور أو الانتخابات ، بل منهم من لا يشاهد التلفزيون حتى.  كما لا ينو اغلبهم التصويت ، إلا نسبة ضئيلة أقرت بأنها ستصوت وتختار مرشحها على معيار "ولد الدرب". ولا فكرة لديهم عن أجور البرلمانيين.

        لفت انتباهنا بين هذه المجموعة حارس للسيارات ذو تعليم موسط، وذلك لأنه كان على دراية تامة بك ما يجري حوله ، ويواظب على قراءة الجرائد ويعرف إلى حد ما معاني المفاهيم السياسية المطروحة. كما انه قام بقراءة سطحية للدستور وهو في رأيه مناسب لتطلعات الشعب المغربي. ينتقد هذا الشاب الأوضاع بشدة ويرى أن أجور البرلمانيين مرتفعة جدا. ومع ذلك فهو ينوي التصويت بناءا على معيار "البرنامج الحزبي". وفي النهاية هو ما يزال يبحث عن المرشح الذي "سيتعاون" معه خلال الحملة الانتخابية الحالية !

الفئة الثانية: المستوى الدراسي : بين الإعدادي والجامعي + المستوى الاجتماعي : موظفون أو عاملون في القطاع الخاص.

        رغم المستوى التعليمي لهذه الفئة فليست لديهم فكرة واضحة عن المفاهيم السياسية المطروحة ، كما أنهم اطلعوا بشكل سطحي على الدستور المعدل واتفقوا دون استثناء انه ما يزال يحتاج إلى تعديلات. باستثناء ثلاثة أشخاص لهم دراية معمقة بالقضايا والمستجدات السياسية بالبلاد. كما أن الموقف من أجور البرلمانيين كان موحدا حول ارتفاعها الكبير.

بخصوص الاستحقاقات المقبلة عبر اغلب المستجوبين عن عدم نيتهم المشاركة لانعدام الثقة لديهم ، فيما سيقوم الباقون بممارسة حقهم في التصويت دون نية الترشيح،وانقسموا بين اختيار المرشح المثقف واختيار البرنامج الحزبي. باستثناء حالة واحدة اقر صاحبها صراحة انه سيختار مرشحه بناء على مستواه المادي ، ومبرره في ذلك أن المرشح الغني لن يقوم بسرقة المال العام لأنه ليس بحاجة إليه.

الفئة الثالثة: التلاميذ و الطلبة

        التلاميذ : أول إحساس انتابنا ونحن نقوم باستجواب هذه الفئة هو اللامبالاة التامة بكل ما يجري ،والسخرية اللاذعة لأي موضوع له علاقة بالانتخابات من قريب أو من بعيد.

اغلب التلاميذ لا يعرفون شيئا عن الحكامة أو الميثاق الجماعي أو الجهوية الموسعة. كما أنهم لم يقرأو الدستور ولا يعرفون عنه إلا ما سمعوه من أساتذتهم في الفصل أثناء حملة الاستفتاء. ومع ذلك فكلهم متفقون على انه دون المستوى المنتظر. لا يهتمون بالبرامج السياسية ولا حتى التلفزيون ويقضون أوقاتهم بين "الانترنيت" و "الدوران".

ليست لديهم فكرة عن أجور البرلمانيين واجمعوا على أنها مرتفعة جدا بل تعتبر فضيحة بالنسبة للمغرب.أغلبية التلاميذ غير مسجل باللوائح الانتخابية أو مسجل عن طريق الصدفة كذلك الشاب الذي قال :" غير الواليدة خافت من لمقدم أو عطاتو سميتي" . والتلاميذ الذين بلغوا سن التصويت لا ينوون ذلك.

الطلبة : الطلبة على الأقل لديهم فكرة سطحية عن بعض المفاهيم ، كما أن بعضهم قام بقراءة سطحية للدستور ،وينقسمون بين من يرى انه مناسب وانه ما يزال يحتاج إلى تعديلات،ولكن لا احد يمك تعليلا واضحا ومقنعا لجوابه.كما ينقسمون بين من لا ينو التصويت ومن سيصوت على البرنامج الحزبي. إلا أنهم اجمعوا على ارتفاع أجور البرلمانيين.

إذا كانت هناك خلاصة مهمة يمكن استقاؤها من نتائج استطلاعنا المصغر هذا بين شباب اسفي ، فهي أن شبح العزوف السياسي جامح بالفعل بكل ثقله على أدمغة شبابنا وأفئدتهم ،ويحتاج إلى عمل سياسي مكثف – إن لم نقل معجزة سياسية – لاستئصاله. ومرد ذلك حسب احد الأساتذة العاملين في قطاع التعليم ( وهو أيضا أب لعدد من الشباب وكذا متتبع سياسي من الدرجة الأولى) إلى عدة معطيات أهمها :

-         السياسة التعليمة التي تتجلى  ثمارها من خلال المستوى المعرفي  الحقيقي للتلاميذ بعيدا عن التقارير المفبركة التي ترفع للوزارة.

-         غياب التكوين السياسي المبكر للشباب كالذي كانت تقوم به الأحزاب التقدمية والاتحاد الوطني لطلبة المغرب في سنوات السبعينات. باستثناء التيار الإسلامي المتشدد الذي يقوم بتكوين شبابه بشكل يخدم أيديولوجيته.

-         غياب الثقة في المنتخبين وتشابه البرامج السياسية والعبث السياسي الحاصل من تحالفات وارتحال و...

-         تعاطي المخدرات والمجتمعات الافتراضية التي توفرها الشبكة العنكبوتية وتفصل الشاب عن واقعه الحقيقي.

 

ابــــــــــــــــــراج

 

 

 

 

 

Repost 0
Published by les safiots - dans POLITIQUE
commenter cet article
6 novembre 2011 7 06 /11 /novembre /2011 23:50

images.jpeg

Repost 0
Published by les safiots - dans POUR VOUS
commenter cet article
9 août 2011 2 09 /08 /août /2011 05:34

مقطع من" الجدارية"

111111111.jpg 

وكُلُّ شيء أَبيضُ ،

البحرُ المُعَلَّقُ فوق سقف غمامةٍ

بيضاءَ . والَّلا شيء أَبيضُ في

سماء المُطْلَق البيضاءِ . كُنْتُ ، ولم

أَكُنْ . فأنا وحيدٌ في نواحي هذه

الأَبديَّة البيضاء . جئتُ قُبَيْل ميعادي

فلم يَظْهَرْ ملاكٌ واحدٌ ليقول لي :

(( ماذا فعلتَ ، هناك ، في الدنيا ؟ ))

ولم أَسمع هُتَافَ الطيِّبينَ ، ولا

أَنينَ الخاطئينَ ، أَنا وحيدٌ في البياض ،

أَنا وحيدُ

..

لاشيء يُوجِعُني على باب القيامةِ .

لا الزمانُ ولا العواطفُ . لا

أُحِسُّ بخفَّةِ الأشياء أَو ثِقَلِ

الهواجس . لم أَجد أَحداً لأسأل :

أَين (( أَيْني )) الآن ؟ أَين مدينةُ

الموتى ، وأَين أَنا ؟ فلا عَدَمٌ

هنا في اللا هنا … في اللازمان ،

ولا وُجُودُ

..

وكأنني قد متُّ قبل الآن

أَعرفُ هذه الرؤيا ، وأَعرفُ أَنني

أَمضي إلى ما لَسْتُ أَعرفُ . رُبَّما

ما زلتُ حيّاً في مكانٍ ما، وأَعرفُ

ما أُريدُ

سأصيرُ يوماً ما أُريدُ

..

سأَصيرُ يوماً فكرةً . لا سَيْفَ يحملُها

إلى الأرضِ اليبابِ ، ولا كتابَ

كأنَّها مَطَرٌ على جَبَلٍ تَصَدَّعَ من

تَفَتُّح عُشْبَةٍ ،

لا القُوَّةُ انتصرتْ

ولا العَدْلُ الشريدُ

 

محمود درويش                        

Repost 0
Published by les safiots - dans POEMES
commenter cet article
16 juillet 2011 6 16 /07 /juillet /2011 23:44

 

مجرد راي


صنعت مدينة أسفي الحدث في بداية السنة وتحولت لقبلة دولية لوسائل الإعلام الوطنية والدولية جعلها تنفض عنها غبار النسيان .

فهذه المدينة التي اراد لها المسؤولون في هذا الوطن السعيد أن تظل مجرد قرية رغم تاريخها العظيم ، من خلال عزلها عن العالم ورفض كل المشاريع الكبرى أن تصل ترابها من قبيل طرق سيارة وسريعة ومطار وقطار مباشر وووووووو ........،انتقمت لنفسها بشكل لم يتصوره أحد ومن النقيض إلى النقيض .

والبداية كانت بعادل العثماني، الشاب الذي قرر في لحظة من الجمود ومن تصالح النظام المغربي مع حركاته الإسلامية المتشددة ،أن يفجر مقهى سياحي مشهور بقلب مراكش وعن طريق متفجرات تحكم فيها عن بعد وصنعها بنفسه .

عادل العثماني أعاد سؤال الإرهاب لمدينة ،أعاد سؤال الجهوية التي أراد البعض أن يرمي المدينة من تهميش لتهميش عبر إلحاقها بمراكش ،للواجهة.

وبعيدا عن العملية الإرهابية والتي ندينها كما ندين كل من سولت له نفسه إزهاق روح دون موجب حق ودون قانون ،فعادل العثماني يستحق الوقوف ويستحق أن نقرأ جيدا عمليته الإجرامية .

فالرجل لا يملك مستوى تعليمي كبير لكنه دخل الأنترينيت وتعلم صنع المتفجرات والتحكم فيها عن بعد وجربها ونفدها بأعصاب هادئة تؤكد عدة أشياء لعل أبرزها كمية الحقد الذي بداخل شاب تجاه مسؤولي هذا الوطن لدرجة أنه راهم كلهم كفارا ويستحقون العقاب ، ونفس الإحساس تجاه ماهو أجنبي .

عادل أعاد سؤال مركزة الإرهاب بأسفي والذي لا نشك لحظة أننا نملك من المبررات ما يكفي كي نقول أن حركته لن تكون الأخيرة طالما تفضل الحكومات المتعاقبة نهب ثروات المدينة دون أن تستفيد من بنيات تحتية ومن مشاريع لتشغيل شبابها ، ودون أن تشكل التجارب السابقة درسا لهم للإهتمام بإقليمين عانيا كثيرا من الظلم .

ولأن أسفي ليست الإرهاب وحده فتاريخها يشهد أنها أيضا رمز لنضال الشعب المغربي أحب من أحب وكره من كره ،فمقاوموا أسفي حاربوا الإستعمار، ثم حاربوا الفساد والنظام المخزني وقدموا تضحيات في الحالتين .

ولأن أسفي ترفض أن تكون مجرد مفرخ للإرهاب، جاء كمال العماري ليقول العكس. فالمدينة التي كان الجميع يتساءل حول دورها الإرهابي ،يشيد اليوم بدورها النضالي في حركة الشباب المغربي الذي يطالب بمحاربة الفساد والمفسدين من خلال حركة 20 فبراير .

كمال العماري الوجه النقيض لعادل العثماني لكنهما يجتمعان في كونهما أبنا مدينة أسفي، ونفس المنطقة تقريبا اي منطقة الزاوية التي أعطت شابا يصفه العالم بالإرهابي وشابا يصفه نفس العالم برمز النضال الشبابي المغربي .

وما بين عادل وكمال هناك مسافة يعتقد الكثيرون أنها كبيرة ،لكنها تضيق حين نعلم أن مدينة أسفي تملك تاريخا عريقا وقدمت الكثير من التضحيات، ونهبت خيراتها طيلة سنوات الرصاص.لكنها مع ذلك لم تستفد من شيء ولن تستفيد من شيء ، طالما أن مسؤولينا لا يريدون أن يتعلموا من الدروس ويفكوا العزلة عن مدينة عظيمة تصر الحكومات المتعاقبة على تحويلها لقرية مهجورة ،لن تنتج سوى مناضلين يقاومون من أجل التغيير وفق فكر ينظر للغد بأمل، وشبابا يفجر كل جميل وفق فكر ينظر للغد بيأس .

 

نور الدين ميفراني 

 

Repost 0
13 juillet 2011 3 13 /07 /juillet /2011 22:47

 

امطرت لحظاه فحل جرح جديد

ببين الهيف سهران الليل وحيد

قال النجم :صفها يا سمير

قال : وفي وصفها لا اجيد

وما زالت مقلته لم تشبع

بكاءا، فعن صبها دائما يزيد

قال القمر: ااولعك سيفها القاتل

قال : لا اعرف صعب التحديد

وقد حلم بالرقاد لكن عزا

فارقه الليل ونسيانها لا يريد

                         *********

PHOT3.jpg

"سناء سعنون" حالة إبداعية جميلة ، في ربيعها الثامن عشر وردة تتفتح في تحد  لانطفاء الشمس و القمر. فرغم إعاقتها البصرية تنتزع من قلب الظلام قصائد جميلة ، وتترنم بأغان عذبة .

تدرس هذه الشابة في السنة الأولى بكالوريا بثانوية الحسن الثاني ، يشهد لها أصدقاؤها و أساتذتها بالتفوق والأخلاق العالية . تبذل مجهودا اكبر من زملائها لتلقي الدروس عن طريق السمع ونقلها بطريقة براي، وحين يصعب عليها ذلك تستعير دفاتر أصدقائها لتعيد نقل الدروس في المنزل بمساعدة والدتها . أما الامتحانات فتجتازها شفويا.

كل هذا المجهود لا يثنيها عن المثابرة في الدراسة ، ولا يبعدها عن الكتب الذي تحبها ،بل تجد في المطالعة الحرة متعة كبيرة تضيفها إلى باقي هوايتها. فهي تحب قراءة الشعر وكتابته باللغتين العربية والفرنسية، تدرس السولفيج و الموشحات بالمعهد الموسيقي ، كما خاضت تجربة في مجال الأداء أمام الكاميرا، حيث كانت إحدى أبطال الفيلم الوثائقي التربوي "تحدي الظلام " للأستاذ عبد الكبير الداديسي و الذي فاز

بالجائزة الثانية بالمهرجان الوطني للفيلم التربوي بخريبكة.لكن الشهرة لم تطرق بابها

بعد مثل العديد من الشباب مبدعي الظل.

سألنا سناء : - ماهي أحلامك للمستقبل ؟

 قالت :- أتمنى أن أصبح مترجمة أو صحفية.

LA MER

Oh ! Mer que tu es belle  comme le ciel

Que tu es affectueuse et généreuse

Je désire te voir et te revoir

Tout mon être songe à toi

Tu as une voix sublime et somptueuse

Tu es géante, je me sens faible devant toi

Et l’odeur que tu dégage attire les rois

Tu es le palais des secrets

Qui dissimule la vérité

Tes vagues sont comme des fleures blanches

Qui racontent leurs histoires riches

Tel le cœur de soleil ta générosité est immense

Que je t’aime, que je t’aime


                                                         SANA SAANOUNE

Repost 0
Published by les safiots - dans POEMES
commenter cet article
11 juillet 2011 1 11 /07 /juillet /2011 23:34

 

"توفا ريتم " هي مرادف لمجموعة من الشباب الطموحين الذين اختاروا التميز بلون غنائي جديد درجة الغرابة : العزف على البراميل.هم : مصطفى بيات ، يونس الطويل ، الصباحي الكبير ،المهدي السواسي ، جواد التيجي. سن اكبرهم لا يتجاوز السابعة والعشرين سنة ، بينهم الطالب الجامعي و التقني المتخصص و التاجر و الموسيقي المحترف.

ظهر هذا النوع من الموسيقى الى الوجود مع مجموعة STOMPوفي المغرب كانت المبادرة الاولى للفرقة البيضاوية OSTINA TONO  وبعدها مباشرة "توفا ريتم" التي تاسست سنة 2008.وقد استمدت اسمها "توفا" من فضاء يوجد بحي تراب الصيني كان يلعب به الاطفال وهو لفظ حساني في الاصل، وال"ريتم" هو ما يميز موسيقى الفرقة.

شاركوا في مجموعة من المهرجانات الوطنية مثل : "اكبر راية" في الداخلة ، ودورتي "امواج اسفي" ، ثم الصويرة ومراكش و البيضاء...اضافة الى سهرات في بعض الفنادق الراقية مثل ROYAL ATLAS باكادير.

 

toufa-ritm.jpg

الاانهم يعتبرون اهم خطوة في مسيرتهم حتى الان كانت مشاركتهم في برنامج  :

ARABS GOT TALENT  على قناة MBC4 و التي كانت اول ظهور تلفزي لهم، حيث اجتازوا دورتين بمراكش ، ودورتين ببيروت الى ان تمكنوا من بلوغ سهرة نصف النهاية التي كانت مباشرة وحققت نسبة مشاهدة عالية بلغت ال 120 مليون مشاهد.هذا البرنامج كان فرصة لاعضاء الفرقة لتعلم تقنيات التعامل مع الخشبة و البث التلفزي المباشر من خلال قناة كبيرة "كما حقق لنا شهرة كبيرة على الصعيد العربي ، وقد ظهر ذلك جليا في التواصل الذي حصل مع المجموعة على FICE BOOK . اضافة الى عروض العمل التي وصلتنا واهمها جولتنا المقبلة في لبنان والتي من المحتمل ان تمتد الى دول الخليج،حتى اننا اوقفنا كل مشاريعنا الوطنية لهذا الصيف قصد التفرغ لها " حسب تصريح جواد التيجي .ويعتزم افراد المجموعة حمل اسم اسفي خلال جولتهم على ملابسهم والاتهم الموسيقية تعبيرا منهم عن حبهم لمدينتهم الام وتعريفا بها في كل الدول التي سيزورونها.

هذا المشوار الفني الطموح لم يكن دائما مفروشا بالورود ، بدءا باستغراب الجمهور هذا اللون الموسيقي الجديد، ثم غياب فضاءات صالحة للتداريب ، فرغم ان دار الشباب السانية استضافت تمريناتهم الا ان طبيعة الموسيقى تحتاج الى قاعات واسعة ، لذا يلتجؤون في الغالب للهواء الطلق رغم صعوبة حمل الاتهم الثقيلة.(وهي عبارةعن براميل كبيرة ادخل عليها عدد من التغييرات و المواد للحصول على الصوت المناسب ) و التي تعتبر اهم عائق للمجموعة في كل تنقلاتها ، صعوبة تضطرهم احيانا للاعتذار عن عدد من العروض خارج المدينة.

كما عانت الفرقة من رفض القناتين الوطنيتين استقبالها في وقت تفتح فيه ابوابها امام فرق من الدار البيضاء. وحتى عندما تمكنوا من الظهور على قناة MBC4 لم يواكب ذلك اي اشهار على المستوى الوطني الا ما قامت به المجموعة بمجهوداتها الخاصة على الانترنيت. وهذا راجع بالاساس الى غياب المحتضنين بمدينة اسفي على عكس الدار البيضاء مثلا حيث توجد شركات كبرى ك "كوكا كولا " و " بيبسي" وغيرهما.

هذا المشكل الاخير يحز كثيرا في نفس افراد المجموعة ، فقد طرقوا ابواب عدد من الهيئات المنتخبة لمساعدتهم على التنقل للمشاركة في برنامج ARABS GOT TALENT  ولم يجدوا اذنا صاغية باستثناء السيد الوالي "عبدالله بنذهيبة" الذي قدم لهم يد العون وتكفل بنقلهم والاتهم الموسيقية حتى المطار.كما وعدهم بالمساندة الدائمة.و" نحن ننتهز الفرصة لنتقدم له بجزيل الشكر والامتنان من خلال جريدتكم " يقول جواد ممثل "توفا ريتم".

كل هذه الصعوبات لا تثني هؤلاء الشباب المسفيوي الطموح عن المضي في مسيرته . فمجموعة " توفا ريتم " ماتزال تحمل في جعبتها الكثير من الابداع والاحلام.حيث يعملون على تطوير موسيقاهم بادخال لمساتهم الخاصة لكسر قيود التقليد. فبعد الرقص وتجسيد مجموعة من التيمات كالخير و الشر  مثلا ، يرون ان كل الاشياء من الممكن ان تتحول الى الات للعزف (كراسي ، صحون ، كؤوس....)، كما يعتزمون مصاحبة موسيقاهم بالغناء. احلامهم تتجاوز الافق ،فالشباب  يتمنون التوسع في فرقتهم حتى تصبح اكبر فرقة عالميا على المستوى العددي.

عزيمة كهذه لا يسعنا الا ان نقف امامها باعجاب و تشجيع .

GOOD LUK TOUFA RYTHME

YOU ARE THE BEST

 

 

 

Repost 0
Published by les safiots - dans ARTS
commenter cet article
9 juillet 2011 6 09 /07 /juillet /2011 01:21


 

said-et-wadii1.jpg

استمتع الجمهور المغربي في الدورة الأخيرة من برنامج كوميديا الذي تعرضه القناة الأولى بعروض فكاهية للثنائي المسفيوي سعيد حليم ووديع الراجي .اللذين تميزا بتلقائية أدائهما واختيارهما لمواضيع لم يسبق التطرق لها ، وكانا بذلك من أقوى المرشحين للفوز. بعودتهما للمدينة كان لنا لقاء معهما.

كنا نتوقع اللقاء بفنانين جريئين وخفيفي الظل ، لكننا فوجئنا  بشابين لم يتجاوز سنهما الثالثة و العشرين ، هادئين درجة الخجل، يحملان داخلهما هم الامتحانات و البحث عن العمل ككل اقرانهما. يحملان عقلا حيا ورؤية عميقة للأمور. فسعيد يهيء لنيل دبلوم "Technicien de construction mécanique  " ، فيما يضع وديع اللمسات الأخيرة على بحثه – لنيل الإجازة في مادة القانون الخاص - حول موضوع " الاعتراف الجنائي " وينوي الاستمرار في الدراسة  للحصول على الماستر ولم لا الدكتراه. فما علاقتهما بالكوميديا ؟وكيف تمكنا من اكتشاف موهبتهما وصقلها ؟

طرحنا عليهما هذين السؤالين وغيرهما ، فكانت الأجوبة تأتينا على شكل ثنائي متكامل لا نستطيع الجزم معها هل سعيد من أجاب أم وديع.

**************************** 

 

·       كيف بدأت فكرة الثنائي ؟

-         منذ وقت طويل ونحن نقوم بنوع من الكوميديا المرتجلة داخل بعض الحفلات المدرسية وعددنا 3 أو أربع أصدقاء ، واستمرينا في الفكرة نحن الاثنين.

·       من منكما يتكلف بتأليف المواضيع ؟ ومما تستلهمونها ؟

-         التأليف يكون ثنائيا ،ونستمدها من محيطنا الاجتماعي ، من تجربتنا الجمعوية ومن الوعي المتراكم لدينا بمختلف القضايا المحيطة بنا.نحاول الحفاظ على ثقة الجمهور بنهج الأسلوب نفسه وتبني قضايا تهمه وليس فقط استدرار الضحك من اجل الضحك . فنحن شباب نحمل على عاتقنا مسؤولية تغيير هذا الفن نحو الأفضل ، طبعا مع الاستفادة من التجارب السابقة.

·       نعلم أن لكم تجارب مسرحية ، فماذا استفدتم من الركح؟

-         المسرح هو القاعدة ، فقد صقل 70 في المائة من موهبتنا ، كالقدرة على الوقوف على الخشبة ومواجهة الجمهور والتكوين على الأداء...

·       وما هي الصعوبات التي كانت ترافق تجربتكم هذه ؟

-         إن الإقبال على المسرح في المغرب عامة عرف تراجعا كبيرا ، والجهور لا يحضر إلا للعروض المجانية . كما أننا نعاني من مشكل النقل عندما نستدعى للمشاركة في احد المهرجانات الوطنية خاصة لحمل الديكور . إضافة إلى غياب الدعم المادي ، باستثناء مرة واحدة تلقينا مبلغا رمزيا من الجهة كجمعية.

·       نعود لبرنامج كوميديا ، لمن كانت الفكرة ؟

-         الفكرة حاضرة منذ بدء البرنامج ، إلا أن توقيته كان دائما يصادف فترة الامتحانات ، فنضطر للعدول عن المشاركة كما وقع في السنة الماضية حين تم اختيارنا في الفرز الأولي بمراكش. أما هذه السنة فقد صادف عطلة مدرسية ، وهكذا تمكنا أخيرا من المشاركة.

·       لاحظ الجمهور لمساتكم المسرحية الخاصة على السكيتشات و التي ميزتكم عن الثنائيات السابقة ، كالأداء الجسدي والإخراج واستثمار التراث الموسيقي . فهل كان كل ذلك إبداعا شخصيا صرفا منكم ؟

-         انه يحمل الكثير من أفكارنا ، لكن الفضل الكبير يعود للأستاذ جواد الكرويطي في مساعدتنا على تحسين الأداء ، حيث تعلمنا معه أن للكوميديا شروطا وقواعد. وللإشارة هو مسفيوي الأصل وكذلك رمزي صاحب فكرة برنامج كوميديا.

·       ماذا أضاف لكم برنامج كوميديا ؟

-         لقد شكل لنا البرنامج دفعة قوية دون شك وفتح لنا أبوابا عديدة و فرصا للإبداع.

·       أصبحتم الآن نجوما ، فماذا غير ذلك في حياتكم ؟

-         النجومية هي سلاح ذو حدين ، فهي تحد من الحرية الشخصية . صار مفروضا علينا توخي الحذر في جميع التصرفات احتراما لسمعتنا لدى الجمهور، كما أن المسؤولية صارت ثقيلة فيما يخص الحفاظ على نفس المستوى من الإنتاج.

·       هل تنوون الاحتراف أم ستبقون مجرد هواة ؟

-         يمكن القول أننا سنكون محترفين هواة ، حيث انه بحكم احتكاكنا من خلال برنامج كوميديا بالعاملين في هذا المجال ، فهمنا انه صعب ولا يمكن الاعتماد عليه للحصول على مستوى عيش مستقر ، فهو( مرة طالع و مرة نازل ) . لذا ينوي كل منا الحصول على شهادته الدراسية ، وتامين عمل لائق إلى جانب الاستمرار في الكوميديا ، وهكذا يمكننا الإبداع أفضل دون ضغوط مادية.

·       كيف كان موقف عائلاتكم من الموضوع ؟

-         لقد كانوا سعداء جدا بنا ، خصوصا عندما يتاح لعائلات من الوسط الشعبي رؤية أبنائها على شاشة التلفاز. إنهم دائما يشجعوننا.

·       وهل تلقيتم تشجيعا مماثلا من المسؤولين المحليين ؟

-         عند عودتنا من البرنامج كان من المقرر أن يتم استقبالنا من طرف السيد الوالي، إلا إن الأجواء كانت متوترة بسبب تفجير اركانة ، لذا تم تأجيل اللقاء. لكننا تلقينا دعما معنويا كبيرا من السيد "محمد اقصبي" رئيس قسم الموارد البشرية بالمكتب الشريف للفوسفاط ، ووعدنا باستدعائنا لعدد من الأنشطة.

·       من هو كوميديانكم المفضل ؟

-         محمد الخياري ، جمال دبوز وجاد المالح.

·       ما هو جديدكم ؟

-         نعتزم القيام بجولة فنية هذا الصيف برفقة الأستاذ الخياري، وهناك مشروع المشاركة في "سيت كوم" خلال شهر رمضان الكريم ، إضافة إلى برنامج "كوميديا شو" الذي سيعود قريبا.

·       نتمنى لكم التوفيق و التألق الدائم ، ما هي آخر كلمة تقولون لجمهوركم ؟

-         ...ويستمر الضحك...

 

Repost 0
Published by les safiots - dans ARTS
commenter cet article
10 mars 2011 4 10 /03 /mars /2011 15:18

   

mifrai-oureddie.jpg

 

الخطاب الملكي حول التعد يلات الدستورية

من أجل إنجاح النموذج المغربي

 

 

    نور الدين ميفراني

      شكل خطاب الملك محمد السادس ليوم 9 مارس محطة هامة في سبيل  تغيير النظام السياسي المغربي وخطوة في اتجاه مطالب الشباب ومجموعة من الإطارات السياسية التي خرجت في الآونة الأخيرة تطالب بالتغيير وبخلخلة الركود القائم في الساحة السياسية منذ سنوات .

        وحتى لو جاء الخطاب الملكي بعد ما تعرفه الساحة العربية من تحركات قوية لشعوبها وأدت لإسقاط نظامي تونس ومصر وينتظر سقوط عدة أنظمة أخر كحال ليبيا واليمن وحتى ملكيات الخليج لم تسلم من الانتفاضات الجماهيرية كالبحرين وسلطنة عمان ،فإن المغرب ظل دائما يعتبر حالة خاصة لكون النضال الجماهيري ضد النظام والحكم يملك تقاليد قوية وحقق عدة مكاسب مهمة في سبيل دمقرطة الدولة و دمقرطة المجتمع ،كما شكل صعود محمد السادس للحكم وتشكيل هيئة الإنصاف و المصالحة محطة هامة في تصالح المغرب مع تاريخه النضالي حيث تم الإعتراف بالدور الكبير الذي لعبه مناضلوا اليسار خصوصا في التغيير الذي عرفه المغرب ويعرفه حاليا .

      وإن كان البعض رأى في التعديلات المعلنة من الملك حول الدستور تكريسا لمبدأ الدستور الممنوح والثوابت المعروفة بالدين الملك والوطن ،فإن ذلك لا يلغي قيمتها وضرورة قراءتها بشكل إيجابي يعطي لكل قيمته .

       وحتى لا نكون فقط عدميين فالحديث عن دستور ممنوح يعيدنا للحديث عن المنطلق الذي جعل الملك يقرر القيام بتعديلات دستورية ،فما يحكمنا حاليا هو دستور 1996 وهو دستور حصل على إجماع القوى السياسية آنذاك باستثناء اليسار الرديكالي والعدل والإحسان وهو ما يعطيه قوة يستمدها من المساندة التي عرفها من أبرز حزب معارض أنداك وهو الإتحاد الإشتراكي ،وحتى لو تحدث البعض عن التزوير الذي عرفه الاستفتاء  وهو شيء طبيعي في مرحلة كان يحكمها وزير داخلية قوي إسمه  إدريس البصري ،فقد كان من الممكن أن يحصل الدستور على أغلبية مريحة لو ترك الشعب وشأنه في تصويت حر ونزيه.

       ومن منطق دستور 1996 فالملك يملك الحق في القيام بتعديلات دستورية وهو ما قام به فعلا ولكن بمنطق جديد يستند عل فتح باب المشاورات أمام الجميع وهو منطلق جديد يجب التعامل معه بشكل يسمح بخروج دستور يحض بثقة جميع الحركات التي تؤثر في الشعب المغربي وتملك مصداقية لديه ،كما يجب الإستماع لصوب الشباب وفتح المجال أمام جميع الإقتراحات لترى النور وفق تصور يؤسس لثقافة الإختلاف والوحدة .

       وعندما يطالب الملك السيد عبد اللطيف المنوني بإجراء مشاورات فيجب أن يكون المعنى واضح وأن يعرف رئيس اللجنة طريقه جيدا نحو إطارات طالبت وتطالب بتغيير الدستور وفق نظام يسمح بفصل السلط وتقوية دور المؤسسات الشعبية في تسيير الدولة ،وليس البحث عن إطارات تزكي كل ما يقال  وتوافق عل كل ما يقوله سيدنا كما تتبجج به دائما في خطاباته.

       وهو ما يعني أن مشاورات اللجنة من الممكن أن تضمن للدستور الجديد شرعية الدستور المنبثق عن هيئة تأسيسية لكنها غير منتخبة ،وسيكون الدستور الجديد ثمرة أفكار كل فئات الشعب المغربي بمختلف شرائحه وتياراته السياسية والمذهبية ،كما يجب أن يكون الإستفتاء مجالا  للنقاش بكل حرية وشرح مضامينه للشعب المغربي وشبابه ومطالبة الجميع بإبداء رأيه بكل حرية وشفافية مع التنصيص عل كون أن تصويت عليه لا يفوق 50 في المائة من عدد المسجلين في اللوائح الإنتخابية يعرضه  للرفض حتى لو حصل  علة 90 في المائة من عدد المصوتين في الاستشارة الشعبية .

الثوابت والدستور

        حدد الملك في خطابه ثوابت لا يجب المساس بها وهي الملكية والوطن والدين وهو ما كان متوقعا من نظام يرتكز عل هذا الثلاثي للحكم ،لكن هذه المرة كان الخطاب مقرونا أيضا بالتأكيد عل حقوق الإنسان كما هو متعارف عليها دوليا والتركيز عل خطاب حقوق الإنسان والسمو بالمجلس الإستشاري والمجلس الأعلى للقضاء لهيئات مستقلة وذات سلطة على الجميع ،كما ركز الملك ع تنوع الهوية المغربية وتشعبها من عدة ثقافات تستحق دسترتها ، وهو ما يجعل من خطاب الثوابت هده المرة مختلف عن ما سبق ، فما يجب المطالبة به ليس إلغاء الثوابت بقدر ما منع تجريم المس بهم ،فالطابع الإسلامي للدولة وإمارة المؤمنين يجب أن تعني أن الدين يبقى بعيدا عن لعبة السياسيين والقانون يجب أن يسم عل الجميع وباستثناء بعض التشريعات الإسلامية والمتعلقة خصوصا بمدونة الأحوال الشخصية والإرث ،فما هو مطلوب أن لا يتحول الدين لسالب للحريات كما يقع غالبا في قضايا فساد أخلاقي أو شرب  أو عدم صيام رمضان وهي حالات لا يجب أن تشكل مصدرا لسلب حريات الشخص طالما أن المغرب ملتزم بتطبيق واحترام حقوق الإنسان ومنها حرية العقيدة التي يجب أن تبقى شأنا شخصيا وليس جماعيا .

       كما أن الهوية المتعددة للمغاربة لا يعني بالضرورة المطالبة بالإنفصال بقدر ما يعني أيضا ضمان حرية التعبير عن الذات لكل المكونات العرقية للمجتمع المغربي دون مساس بالوحدة ودون مساس بالحريات الفردية للأشخاص ،طالما أن المطالب تبق مشروعة للكل ضمن دستور يضمن للجميع الحق في الاختلاف .

       وحتى فيما يخص  الملكية طالب محمد السادس في خطابة بضرورة إقرار مبدأ فصل السلط وتوسيع صلاحيات الوزير الأول والمجالس المنتخبة وهو ما يعني عمليا أنه سيتخلى عن الكثير من اختصاصاته للهيئات التي تمثل الشعب المغربي والمنبثقة عن انتخابات حرة ونزيهة .

الشعب المغربي أمام مسؤولية تاريخية

       سيكون من الإجحاف الحديث عن تعديلات دستورية  ونظام حكم جديد في المغرب دون الحديث عن الشعب المغربي والذي أصبح مطالبا اليوم أيضا بتحمل مسؤوليته في إنجاح التغيير النموذجي للمغرب .

     وكما خرج المئات الآلاف من الشباب  عبر دعوة من الموقع الإجتماعي الفايس –بوك وهي مناسبة نحيي من خلالها شبابنا المغربي على الوعي الجديد المنبعث من خيوط التكنولوجيا الحديثة والذي سمح لنا بأن نتأكد أن شبابنا في حاجة فقط للمزيد من الحرية وفتح مجال الإبداع أمامه ليخدم بلده بشكل جيد ويؤسس لفكر سياسي جديد .

       لكن دالك لا يمنعنا من إبداء مجموعة من المخاوف التي قد تعرقل التغيير المنتظر في بلدنا ومن بينها ما تعرفه الإنتخابات المغربية من عبث كبير تهدد مستقبل المغرب وشبابه .

        فمازال المال الحرام مستعملا بقوة وبيع الأصوات أصبح قاعدة انتخابية بامتياز ، وأموال الشعب المغربي المنهوبة تستعمل لإفساد مسلسل انتخابي من المفروض أن يشكل مجالا للتغيير والتقدم .

        ومن هذا المنطلق فالمفروض تطبيق القوانين الانتخابية الجديدة التي تجرم كل استعمال غير مشروع للمال وكل من سولت له نفسه العبث بمستقبل البلاد ،وتقوية دور أجهزة الرقابة عل المؤسسات المنتخبة ومنحها صلاحيات تقديم المخالفين للقضاء مباشرة  وعلى الخصوص المجلس الأعلى والمجالس الجهوية للحسابات .

         كما يجب وضع ضوابط جديدة لتحمل مسؤولية إدارة الشأن العام فشهادة الدروس الابتدائية أصبحت متجاوزة خصوصا ونحن مقبلون عل جهويات موسعة ومن العار أن نرى عل رأس جهاتنا أميين سياسيا وثقافيا ،فما يجب أن يتوفر في رؤساء الجهات من المسؤولية السياسية والثقافية يفرض علينا فرض مستوى تعليمي متقدم عل الجميع وفرض أيضا مستوى اجتماعي خاص ،فلا يجب أن ندفن رؤوسنا في الرمال بدعوى احترام حقوق الإنسان وحق كل شخص في الترشيح والمسؤولية ، ولنقيم تجربة البرلمان الحالي ومجلس المستشارين حيث يسيطر الأميون ثقافيا وسياسيا عليهما مما جعلهما شبه مشلولان في القيام بدورهما .

 

 

Repost 0
Published by les safiots - dans POLITIQUE
commenter cet article
31 décembre 2010 5 31 /12 /décembre /2010 21:43

--------.jpg

Repost 0
Published by les safiots
commenter cet article
20 août 2010 5 20 /08 /août /2010 12:59

الحاج محمد الشعبي

" إن قدرنا أن نكون شمعة تحترق لخدمة هذا الوطن".  

 

 

-         ضغطت على الزناد لكن الرصاصة سقطت أرضا بدل أن تتجه نحو جسمه.

-         شيخ العرب السوسي الأصل كان رجلا بمعنى الكلمة حارب ضد الفساد وقد كان من الممكن أن يقدم للمغرب الكثير. إلا انه كان بينه وبين اوفقير ثار شخصي .

-         أحسست أنني كنت على صواب يوم أعلن المغفور له الحسن الثاني أن المغرب سيصاب بالسكتة القلبية.

-         هيئة الإنصاف و المصالحة لم تمنحنا الوقت الكافي بل لم تسمح لي حتى بالتدخل. 

 

 

 DSCN1069.JPG

 

 

س :كيف لمعت أولى ومضات الوعي السياسي لديك سيد الشعبي؟

 

 

ولدت بحي تراب الصيني سنة 1935 ، كانت حياتي تدور حول عملي بمعامل التصبير ولعب كرة القدم مع الرفاق من سني في أزقة الحي. إلى أن جاءت أحداث السنغال سنة 1948 وأيضا خطاب طنجة التاريخي ، حيث حاول المستعمر بكل الطرق منع المغفور له محمد لخامس من الذهاب إلى طنجة. فلم يكن للشارع المغربي –بشيبه وشبابه - آنذاك من نقاش سوى هذا الموضوع ، إذ نما نوع من الوعي السياسي لدى المغاربة جميعا ،وكنت من بينهم. ففكرنا أنا ومجموعة من أصدقائي انه من غير المعقول أن لا يكون لنا رأي بل ودور في كل ما تعرفه بلادنا . لذا قررنا الالتحاق بحزب الاستقلال . كنت اصغر الملتحقين وكان المرحوم عبد السلام بنهيمة – صاحب مدرسة النهضة - مسؤولا عن الحزب باسفي.

س: كيف تحولت من شاب جديد ينضم إلى حزب الاستقلال إلى مقاوم فعلي ضد المستعمر؟

بدا عدد من الشباب يعبرون تلقائيا عن احتجاجهم وسخطهم على السياسة الاستعمارية بمختلف الطرق كحرق الأخشاب وقطع أسلاك الكهرباء  ومن بينهم مجموعة تراب الصيني التي انتمي إليها. وجاء إضراب البحارة سنة1952 ليؤجج الأحداث . حيث تم تقديم مجموعة منهم إلى المحاكمة بدار الباشا بالمدينة القديمة والتي كانت محكمة في ذلك العهد ، وكان يترأس الجلسات الباشا الحاج الختار وهو ابن الصدر الأعظم الجزائري.

أتذكر جيدا موقف اليهود الذين كانت مساكنهم بالقرب من المحكمة. يشتمون البحارة المحاكمين ويسكبون عليهم عند مرورهم القاذورات و الماء الساخن والبول.

المهم ، هذه الأحداث جعلت المستعمر يزيد من الاحتياطيات الأمنية وبدا  الحديث  يتسرب عن مجموعة تراب الصيني.فنصحتني الوالدة رحمها الله بترك المدينة لفترة ، فعلا غادرت إلى البيضاء وعدت بعد 8 اشر.

جرى العرف داخل حزب الاستقلال في ذلك الوقت على جمع التبرعات من الأعضاء كل حسب قدرته. وقد اقترحت خلال احد لاجتماعات أن تستخدم تلك التبرعات في شراء أسلحة لمقاومة المستعمر ، إذ بدا لي جليا في ذلك الوقت أن الفرنسيين لن  يتركوا بلادنا إلا بالقوة. بدا الاستغراب على وجوه الحاضرين نظرا لصغر سني وجرأة طرحي في ذلك الوقت.لكنني الحيت على السيد بنهيمة أن يبلغ اقتراحي إلى المسؤولين داخل الحزب فوعدني بذلك.

في اليوم الموالي اتصل بي علال الواصلي وسألته هل بلغه اقتراحي ، فقال نعم ،وأخذني إلى ورشة ميكانيكي دراجات كان يسمى سلام بريشة الذي اصطحبني إلى منزله بتراب الصيني . وجدنا مجموعة من الأطفال و الشباب من سني يرددون الأناشيد ، بقيت معهم طيلة تلك الصبيحة وفارقتهم وأنا أتساءل وكلي دهشة هل سنحرر بلادنا بالأناشيد؟   !   وكانت تلك نقطة تحول بالنسبة لي حيث فقدت الأمل في حزب الاستقلال الذي لم يقرر اللجوء إلى النضال المسلح إلا بعد نفي محمد الخامس.

على اثر ذلك اتفقت ومجموعة من الشباب الثائر مثلي على النضال ضد المستعمر بطرق فعلية. حيث اجتمعنا في محل إدريس التمري أنا وعبد الله ولد القايد وعبد الهادي لمياغري وبن الطالب حسن وولد العوادية وقد غاب عن ذهني للأسف اسم الشخص السابع.وقررنا بدا أول عملية بقطع السكة الحديدية. اشترينا فعلا الأدوات اللازمة ،وانتقلنا إلى عين المكان ، إلا أن دورية من الشرطة باغتتنا في آخر لحظة ففشلت العملية.

تطوعت بعد ذلك للقيام بمفردي بأول مبادرة، حيث قمت فعلا بإحراق سيارة احد الفرنسيين، وكان ذلك بمثابة الشرارة التي فجرت مجموعة من الأحداث بعدها، خصوصا بعد أن تداولتها الصحف .

لم نكن نتوفر من السلاح إلا على مسدس صغير من حجم   6,35   قررت استخدامه لتصفية احد المستعمرين ،.حددت هدفي بالفعل وكان فرنسيا ذا منصب مهم له هيئة ضخمة، تنم مشيته وتصرفاته عن غطرسة وغرور. علمت انه يتردد على حانة" شي ميمي" فاعترضت طريقه في احد الأيام وصوبت السلاح تجاهه . ضغطت على الزناد لكن الرصاصة سقطت أرضا بدل أن تتجه نحو جسمه، نفس الشيء وقع مع الرصاصة الثانية والثالثة. انتبه الفرنسي من دهشته وصوب نحوي سلاحه. لست أدرى حينها ما الذي وقع بالضبط ، فبدل أن أصاب بالهلع واهرب ، انتابتني نوبة من الضحك الهستيري وأنا اجمع الرصاصات الثلاث من فوق الأرض . نظر إلى ذالك الشخص باستغراب كبير ، ثم أعاد مسدسه إلى جيبه ومضى. أحسست انه كتب لي عمر جديد.

حادثة أخرى نجوت منها بتصريف الاهي ، حيث كان المسمى "الخليفة إدريس" يصرخ في وجه تجار الحبوب قرب مسجد الحاج التهامي ويقبل سلعهم ، وأنا أمر من هناك صدفة حاملا سلاحي تحت الثياب . بقيت انظر إليه بامتعاض فتوجه صوبي وسألني : ماذا تفعل هنا ؟ لم اعرف بماذا أجيب وكنت مستعدا لاستعمال السلاح في أية لحظة ، إلى إن سمعت صوت امرأة تنادي ، " سيدي محمد ، أين أنت يا سيدي محمد ؟" أجبتها بسرعة : "هانا اماما " ودخت في اتجاه منزلها. هذه المرة أيضا نجوت من الموت.وقد احتفظت ذاكرتي دائما بهذين الحادثين الغريبين.

بعد توالي مبادراتنا  النضالية ضد المستعمر، بدا البحث من جديد عن مجموعتنا، فارتأيت السفر مرة ثانية خارج المدينة وتوجهت إلى سيدي حرازم والدار البيضاء. ولم اعد إلا بعد الاستقلال.

س: كيف جرت الأمور بعد الاستقلال ؟

جاء الاستقلال الذي طالما انتظرناه وحلمنا به ، لكن ما حدث مخالف تماما لكل أحلامنا وتوقعاتنا.

 بيعت بطائق حزب الاستقلال بملايين السنتيمات لمن لا يستحق ، بل ولبعض الخونة.  وسهل بعضهم عددا من المستعمرين في تهريب أموالهم إلى الخارج، وحماية بعض الخونة ،كل ذلك بمقابل مادي كبير. كما استغل الصراع الذي نشا بين حزب الاستقلال و حزب الشورى والاستقلال للنهب و السرقة . فكانت النتيجة اغتناء مجموعة من الأشخاص الذين لم يكونوا يملكون من متاع الدنيا شيئا. أما اغلب المقاومين الشرفاء الذين ناضلوا وكافحوا فعليا من اجل الوطن ، فإما بقوا في الظل ، أو منحت لهم بعض "الكريمات" ، أو استدعوا للعمل في أسلاك الشرطة في مراتب دنيا.

كنت من بين الذين تم استدعاؤهم للعمل بالأمن الوطني ، لكنني رفضت متحججا بوالدتي المسنة التي ليس لها احد يرعاها سواي. فأعادوا العرض من جديد وهذه المرة اقترحوا علي أن اشغل منصب ضابط، لكنني اصريت عل موقفي. فيما وافق عديد من رفاقي لجهلهم المصير الحقيقي الذي ينتظرهم.

لم يمر رفضي هذا دون حساب ، فقد تم استقدامي إلى مركز الشرطة ، عدة مرات لاستنطاقي من طرف احد الكوميسيرات الشباب أبناء احد الخونة. وكانت تهمتي التستر على السلاح بقصد القيام بأعمال تخريبية مما أثار دهشتي وضحكي في نفس الوقت.ثم استنطقني بعد ذلك ضابط فرنسي – حيث أن الإدارة المغربية آنذاك كانت في فترة انتقالية وتعاني خصاصا في الأطر –وقد كانت معاملته لي أحسن من معاملة الضابط المغربي.  قال لي وهو يستقبلني  عبارة لم ولن أنساها طيلة حياتي، قال :" أنا احترم الوطنيين أمثالك , ولكن صدقني ، سيأتي يوم يعتقلكم فيه ، ويحاكمكم ويعذبكم أبناء الخونة." فأجبته :" إن قدرنا أن نكون شمعة تحترق لخدمة هذا الوطن".

صرت مراقبا طيلة الوقت ، وأتساءل في داخلي اهذا هو الاستقلال الذي طالما انتظرته وحلمت به ؟ صحيح انه عرضت علي كريمة كباقي الإخوان ، لكنني اعتبرتها بمثابة الرشوة فرفضتها . كما عرضت علي كريمة ثانية سنوات بعد ذلك، لكن أفقير منحها أثناء اعتقالي إلى شخص آخر ، ومازالت تنتفع منها إحدى السيدات كطاكسي كبير بسبت جزولة.

التحقت للعمل بالبلدية سنة 1961 ، وقمت رفقة مجموعة من العمال بتأسيس نقابة مهنية تابعة للاتحاد المغربي للشغل وكنت كاتبها المحلي.وقد تمكنا فعلا من تحقيق مجموعة من المطالب .إلى أن جاء إضراب موظفي السفارات المغربية الذي تضامنا معه وتوقفنا عن العمل  حتى امتلأت المدينة بالازبال. تم بعدها توقيفي توقيفا تعسفيا.

كنت أعاني من مرض على مستوى الجهاز التنفسي ، فنصحني الطبيب بالسكن خارج المدينة. لذا انتقلت إلى منطقة سيدي بوزيد وأقمت بها ثم بعت دراجة نارية كانت كل ما املك واشتريت بثمنها  قطعة ارض وبعض البهائم ومحراثا وأخذت اشتغل بالفلاحة. كان المغرب تلك السنة يعاني من الجفاف ، لكن الله بارك لي في عملي وجنيت محصولا كبيرا من القمح .

س :السيد الشعبي انت من مؤسسي الاتحاد الوطني للقواة الشعبية، حدثنا عن المرحلة؟

فعلا ،كنت من بين مؤسسي حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية ، وقمت رفقة مجموعة من الإخوان بتأسيس خلايا للحزب بالمدينة ،وشغلت منصب كاتبه الإقليمي مما زاد مراقبة أجهزة الأمن لي.

اذكر من بين الأسماء  في تلك المرحلة فريجي ،ايحماد  ، البوفي ، الياجزي، كما التحق بنا المرحوم الحاج محماد مرابطين الذي كان يعمل حينها عند "عبد الرحمان السيكليس ". وكان يزورنا بين الفينة و الأخرى بعض قياديي الحزب على المستوى الوطني كمحمد بن سعيد ايت ايدر الذي كان قياديا بجيش التحرير كذلك.

سنة 1963 اتخذ حزب الاتحاد الوطني للقواة الشعبية موقفا معارضا من الدستور الممنوح ، وهي نفس السنة التي قال فيها علال الفاسي قولته الشهيرة أثناء خطاب له بمدينة اسفي "اليوم تبيض وجوه وتسود وجوه" . وقد تلا ذلك عدة أحداث على رأسها الصراع بين "جبهة الدفاع عن المؤسسات "FDIK   و "حزب الاستقلال . فعند سقوط الحكومة الاستقلالية ، أطلقت جبهة الدفاع اليد للشعب للانتقام من حزب الاستقلال وصار أعضاؤه وعائلاتهم يعاملون كالخونة. على خلفية هذه الأحداث كلها تم اعتقالي سنة 1954 حيث قضيت مدة سنة و 4 اشهر.

 

س س:ما هي حقيقة علاقتك بخلية شيخ العرب ؟

 شيخ العرب السوسي الأصل كان رجلا بمعنى الكلمة ،ووطنيا كبيرا حارب ضد الفساد وقد كان من الممكن أن يقدم للمغرب الكثير. إلا انه كان بينه وبين اوفقير ثار شخصي . حيث أن هذا الأخير أثناء حملته لتصفية حساباته مع مجموعة من الوطنيين ،من بينهم عدد كبير من آهل سوس ، قام باغتيال والد شيخ العرب. فتوجه الابن المكلوم إلى الجزائر وبدا بتكوين خلية مع عدد من المقاومين هدفها تصفية مجوعة من الخونة أثناء الاستعمار الذين احتلوا مراكز عليا خلال الاستقلال ربداوا بتصفية حساباته مع المقاومين ، على راس اللائحة الجنرال اوفقير. 

أما عن علاقتي به ، فهي أنني قضيت فترة بالجزائر للتدرب على حمل السلاح بقصد التوجه للنضال  بفلسطين بعد ذلك.فتعرفت على مجموعة من الإخوة الذين زكوني لدى شيخ العرب كشخص صالح للالتحاق به وتمثيل الخلية باسفي. لكنني لم التق به شخصيا إلا مرة واحدة عندما قام بزيارتي بالبيضاء وطلب مني الالتحاق به. أبديت موافقتي المبدئية. لكن الظروف حالت دون لقائنا مرة ثانية .

س : ما هي أهم ذكرياتك عن فترة الاعتقال ؟

كان اوفقير سنة 1963 يدبر مؤامرة لاعتقال مجموعة من الوطنيين داخل حزب الاتحاد الوطني للقواة الشعبية و المعروفين بجناح الفقيه البصري ، وذلك بضبط السلاح في منازلهم .وكان البخاري عميل المخابرات يزودهم بالسلاح.وللإشارة المرحوم الحاج محماد هو من جاء به إلى الحزب وقد كنت رافضا تماما للفكرة لأنني كنت اشك فيه ولم اطمئن له يوما. ولكني وافقت أمام إصراره وقلت له تحمل مسؤوليتك في ذلك.

المهم ، جاء ذات يوم عند الحاج محماد وطلب منه أن يأتي لأخذ السلاح المخبأ في مخزنه ، لكن مرابطين أحس بشيء غريب في الموضوع ورفض استلام السلاح ،رغم ذلك تم اعتقاله.عند عودتي إلى اسفي لاحظت اختفاءه وأرسلت والدتي لتسال زوجته عن مكانه ، فقابلتها هذه الأخيرة بطريقة فهمت منها انه تم اعتقاله وأنها لا تريد الإفصاح.عدت إلى الدار البيضاء حيث التقيت البخاري صدفة في احد الشوارع ،سألته عن الحاج محماد فانكر علمه بأي معلومة حوله ، وطرح علي أن أعود لاستلام السلاح الذي لديه ، تأكدت حينما من شكوكي حوله. لذا حاولت أن أطلق عليه النار عندما التقية باسفي بحي هرايات البيض وكنت أظن هذا اللقاء أيضا صدفة ، إلا أن مجموعة من رجال الشرطة باغتوني وقاموا بحصاري فأطلقت النار في الهواء و لم اصب إلا حذاء احدهم.

ساقوني إلى إحدى الفيلات ، وهي ما تزال موجودة إلى اليوم حيث قضيت 15 يوما، ثم بعدها إلى البيضاء حيث بدؤوا باستنطاقي . اعترفت بان المسدس هو لي ، أما باقي السلاح الموجود بالمخزن فهو للبخاري.أخذوني بعدها إلى درب مولاي الشريف حيث التقيت الحاج محماد ، ثم نقلونا معا إلى مراكش الذي التقيت فيه الكوميسير الشاب ذاته الذي كان يستنطقني باسفي.

هناك أذاقونا الأمرين، فقد كنا نأكل الخبز "الغامل" وتتناوب علينا فرقتين متخصصتين في كل فنون التعذيب. كلهم من الخونة أثناء فترة الاستعمار، إذ استطعت التعرف على شخصين من البيضاء وواحد من اسفي احدهم قتل جيش التحرير أباه الخائن.مرت 10 أيام من التعذيب المتواصل بين فلقة وتعذيب بالكهرباء وبالماء وبهما معا حتى أنني لم اعد اشعر بجسدي ، فحين أرادوا تقديمنا أمام وكيل الملك سمحوا لنا بالاستحمام و الحلاقة ،كان الماء الساخن درجة الاحتراق أحسه على جسمي باردا . بل الأغرب أنني اكتشفت أثناء الحلاقة أن شعر راسي ابيض بعدما كان اسودا.المهم اصطحبونا عند الوكيل مرفوقين ب"محضر" وقضيت بعدها في الاعتقال سنة وأربعة اشهر لأخرج سنة 1969.

عدت إلى مزاولة نشاطي السياسي ،  إلى أن تم اعتقالي مرة ثانية ضمن ما يسمى بمجموعة بونعيلات ، حيث حوكم 300 شخص محاكمات صورية كان نصيبي منها 10 سنوات من الاعتقال، قضيت منها ستة أعوام وخرجت سنة1975.  وعدت لمزاولة نشاطي داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية حيث لا أزال إلى اليوم.

س: حياة مليئة بالمخاطر و التحديات ،ماذا ربحت من كل هذا ؟

لم اربح سوى التعذيب ، أما ماديا فقد نزعت مني الكريمة الثانية ومنحها اوفقير لإحدى السيدات بعد اعتقالي، حتى دراجتي النارية بعتها . أما هيئة الإنصاف و المصالحة فلم تمنحنا الوقت الكافي بل لم تسمح لي حتى بالتدخل. وقد صرفت لي مبلغا للتعويض قدره 28 مليون سنتيم فيما صرفت أكثر من ذلك بكثير لأشخاص لم يعانوا ربع ما عانيته. وقد كنت سأرفض ذلك التعويض لولا انه جاء في وقت وجدني مثقلا بالديون ، فوزعته على الدائنين.

س :هل تعرف مناضلين لم ياخذوا حقهم ؟

إبراهيم الحلاوي، وهو من الخميسات ،كان محكوما عليه بالإعدام.

س: لماذا اخترت هذا النوع من الحياة؟

انه واجب وطني وغيرة على البلاد . كنا نعمل على محاربة الظلم سواء خلال فترة  الاستعمار أو بعد الاستقلال.

س:بعد كل هذه السنوات ، هل أحسست بأنك كنت على صواب ؟

أحسست أنني كنت على صواب يوم أعلن المغفور له الحسن الثاني أن المغرب سيصاب بالسكتة القلبية.

س:ما رأيك في المغرب اليوم على مستوى الحريات ؟

المغرب اليوم يتمتع بقدر اكبر من الحريات ، لكنها حريات تحتاج إلى جرعات من الأكسجين.

                                              

                                       حاورته:جريدة ابراج

Repost 0
Published by les safiots - dans DU PASSE
commenter cet article

ابناء اسفي الجميلة

  • : ابناء اسفي الجميلة
  •  ابناء اسفي الجميلة
  • : شرفة بحرية تطل على الصورة والكلمة الجميلة الهادفة
  • Contact

للبحث

من هنا وهناك