Overblog Suivre ce blog
Administration Créer mon blog
3 août 2010 2 03 /08 /août /2010 22:38

 

 

في جو الصيف وعلى إيقاع المهرجانات الفنية ، نستضيف  فنانا من أبناء المدينة أطربنا خلال فعاليات مهرجان "أمواج" حيث اكتشفه لأول مرة بعض سكان اسفي ،رغم انه يحمل بين أوثار قيثارته عشرين سنة من العطاء الموسيقي.

ولد الفنان "خلدون جلال" بمدينة اسفي سنة 1963 ، وعشق الرياضة والفن منذ صغره، فزاول عدة رياضات أهمها الكرة المستطيلة ، كما صنع آلته الموسيقية الأولى وهو طفل بواسطة مواد بدائية يعرفها كل أبناء جيله. وكبر عشق الفن مع الفتى الصغير إلى أن أصبح شابا يحب الرسم وينظم الشعر ، غير أن الموسيقى صارت  معشوقته المفضلة.

بفضل أذن موسيقية استهوتها الإيقاعات الغربية بتنوعها  والمغربية بثرائها ، اتجه الفنان خلدون جلال نحو أسلوب موسيقي متنوع يحاول المزج بين كل هذه المكونات: بلوز –دجاز- روك- ريكي -عيطة- طقطوقة جبلية-طرب حساني...ورغم أن هذا التنوع يبدو غير متناغم ، إلا أن المستمع لمقطوعاته سيكتشف تعاملا احترافيا مع كل هذه الأنواع من الموسيقى ، تنتج عنه نغمات مريحة ومطربة لكل أذن ذواقة للموسيقى، وهذا ينم عن اطلاع وموهبة عالية.

6avec-3issawa-de-marrakech.jpg

 

                                خدون جلال يعزف مع فرقة عيساوة بمراكش

 

أما على مستوى كلمات أغانيه التي يكتبها بنفسه انطلاقا من واقعه الخاص ،فيكفي قراءة عناوين أغاني ألبوماته لمعرفة مدى تماهيه مع مجتمعه المغربي:"دواير الزمان" - "الغول" . ولاسفي مكانة خاصة في قلبه وفنه ، ومنها استقى أغانيه : "تاقديرة" – "ماصابان" ، بل انه اسمي احد ألبوماته :"العيطة بلوز" معبرا بذلك عن الأسلوب الموسيقي الجديد الذي يتبناه . وهو يراهن في هذا التنوع الذي جعله بصمة لموسيقاه على ذوق المستمع المغربي المتعود على مختلف أشكال الطرب.

يعتبر الفنان خلدون جلال من امهر عازفي القيثار الالكتروني على المستوى الوطني، وقد شارك في عدة ملتقيات وطنية ودولية: حيث صاحب فرقة عيساوة في العزف بقيثاره خلال مهرجان الزوايا باسفي سنة 2003 ، كما مثل المغرب بمدينة "بروتون" بفرنسا في تظاهرة موسيقى العالم. وهو ملحن وموزع موسيقي بارع استخدمت موسيقاه في عدة برامج تلفزية ب "الرياضية" و"الأولى" وكذا بعض البرامج الإذاعية. له أربع البومات : بلوز بلادي – العيطة بلوز – إهداء لعثمان ( وهو البوم أهداه لروح ابنه عثمان الذي اختطفته المنية في سن العاشرة سنة 2009)  ثم البوم نوستالجي.

16-fete-de-la-music-France.jpg

 

الفنان المسفيوي بمدينة "بروتون" بفرنسا في تظاهرة موسيقى العالم

 

رغم كل الصعاب التي تعترض أي فنان يحمل في جعبته الجديد ، ما يزال خلدون ماضيا في مسيرته . فهو يجري حاليا مجموعة من الأبحاث حول الموسيقى المغربية ، وسيقوم بجولة وطنية . كما سيحيي عدة حفلات خلال شهر رمضان الكريم. ، ومع بداية الموسم الدراسي ينوي الفنان خلدون جلال تاطير ورشات موسيقية خاصة بالشباب ب"الرابطة الفرنسية المغربية AFM  ".

رغم إقامته لسنوات بمدينة الدار البيضاء ، ظلت اسفي تسكن قلب وذاكرة خلدون ، خصوصا منطقة الوليدية التي يحبها جدا ولا يستطيع الغياب عن زيارتها طويلا. كما أطلق على أول فرقة موسيقية أسسها اسم "أسيف" تيمنا بمدينته الأم . وهو اليوم قد عاد بيننا ، يستلهم موسيقاه من ذاكرة اسفي وثراتها ، ويحاول – ككل أبنائها البارين – تمثيلها على أحسن وجه .

       الفنان "خلدون جلال" يستحق كل الثناء و التشجيع.

Repost 0
Published by les safiots - dans ARTS
commenter cet article
16 juillet 2010 5 16 /07 /juillet /2010 16:32

Le cas de SAFI 

 

DSCN1084.JPG

في إطار أنشطة مهرجان"امواج اسفي" ، استضافت الخزانة الجهوية مائدة مستديرة حول موضوع : " الذكاء الثقافي من النظرية إلى التطبيق . اسفي نموذجا : L’Intelligence culturelle du concept a la pratique.Le cas de Safi   " .كانت أرضيتها مداخلة الدكتور سعيد اللقبي.

انصبت المداخلة في مطلعها على الشرح و التأطير التاريخي لمصطلح L’Intelligence culturelle    الذي ظهر في بداية التسعينات بكندا على الخصوص ، حيث كان استعماله بسيطا يرمز إلى كيفية التعامل مع الحساسيات الثقافية  بين مختلف الشعوب إلى أن اتخذ بعدا آخر مع Jean- Claude le Monier     في أواخر التسعينات ، بعد يعتبر امتدادا لمجموعة من المفاهيم التي بدأت تخرج إلى الوجود منذ الخمسينات، الفترة التي تميزت بطغيان ما يصطلح عليه بمجتمع التواصل Société de communication     . والذي بدا ضروريا خاصة بعد تحقق مقولة " القرية الصغيرة " لمكلوهان . وصار للتواصل دور رئيسي في التعامل بين مختلف مكونات هذه القرية العالمية . نظرا لتشابك العديد من العلاقات التي تختلف باختلاف الشعوب. وأصبح من الضروري العمل على التشبث بالهوية وحسن تاطير الصورة الحضارية المقدمة للآخر. هنا إذا يأتي دور "الذكاء الثقافي" .

أعطى الدكتور اللقبي أمثلة في هذا المجال للتوضيح ، كالتسويق الثقافي الذي تبنته فرنسا عند استثمارها في بناء متحف اللوفر الذي صارت قيمته الثقافية تدر مداخيل مادية مهمة ، والمغرب بدورة انتبه إلى أهميته وتبناها على عدة أشكال كمهرجان كناوة مثلا. و التسويق الثقافي بالنسبة للمتدخل ينبني على ركيزتين :

-          التشخيص الذاتي : والذي لا يتحقق إلا بالمقارنة مع الأخر سواء كان رمزيا أو حقيقيا.

-          عدم إقصاء الآخر : أي أن استثمار الحضارة دون مسخ والحفاظ على الهوية لا يعني إقصاء هوية حضارة الآخر.

بعد هذه المقدمة طرح سؤال جوهري نفسه : كيف يمكن المزج والتوفيق بين ما هو ثقافي وما هو اقتصادي؟ من هذا السؤال دخل المحاضر إلى الشق الثاني من مداخلته بطرح سؤال آخر : ماذا يمكن أن تقدم مدينة اسفي في هذا المجال؟

إن مدينة اسفي تتوفر على موروث ثقافي ذو قيمة عالية، وقد حاول بعض أبنائها الذين انتبهوا إلى ذلك العمل على تسويق هذا المنتوج ، وصمموا عدة مشاريع متكاملة بهذا الخصوص إلا أنها ظلت سجينة الرفوف لعدة أسباب لعل أهمها ضعف إرادة المسؤولين عن الشأن المحلي بهذا الخصوص ، والى العقلية السائدة التي لم تستوعب بعد مدى أهمية مشاريع كهذه في خدمة الصالح العام.خصوصا أن مدينة اسفي بدأت تفقد العديد من المؤهلات التي كانت نقط قوتها. كالفلاحة التي لايمكن تطويرها نظرا لعوامل جغرافية كنذرة المياه ، أو الصناعة التي تراجعت بشكل كبير نظرا لعدة أسباب .أضف إلى ذلك غياب المدينة عن اغلب استراجيات الدولة ومشاريعها الكبرى نظرا لضعف أداء ممثليها وعدم ايلائهم المجهود الكافي لفرضها داخل هذه الاستراتيجيات .يبقى الإرث الثقافي وحده قادرا على رد الاعتبار لمدينة اسفي الضاربة في القدم والتاريخ ، و هو يحتاج إلى كبير العناية للحفاظ عليه ، وحسن الاستغلال و الترويج له حتى تصبح المدينة احد أقطاب السياحة الثقافية بالمغرب.

بعد ذلك ينتقل الدكتور سعيد اللقبي إلى تحليل مختلف العناصر المكونة للإرث الثقافي  لمدينة اسفي التي وصفها ب"المغرب الصغير " نظرا لكون تراثها وذاكرتها الثقافية و الاجتماعية لها مكونات متعددة ومختلفة، يحددها كالآتي:

1-    العنصر الأوروبي : ويظهر جليا في مختلف البنايات التاريخية خصوصا البرتغالية منها و التي أصبحت تتلاشى في غياب تدخل الدولة لترميمها نظرا لما يتطلبه ذلك من ميزانية ضخمة. كما يظهر في مختلف المصطلحات التي ما تزال مستعملة في الشارع المسفيوي إلى اليوم.

 2-       العنصر اليهودي (السفردين) : فالتواجد المهم لليهود عبر التاريخ بالمدينة و الذي ما تزال آثاره جلية خصوصا في الطبخ ، كما أن اسفي هو المدينة المغربية الوحيدة التي لم يسكن يهودها منعزلين في "الملاح" ، بل تجاوروا مع المغاربة . هذا العنصر جد مشجع لسياحة الذاكرة " Tourisme de mémoire ". حيث نلاحظ أن الحنين يعود بمجموعة من المغاربة لزيارة المدينة وممارسة بعض الشعائر بها (كزيارة ضريح أولاد بنجميرو) . إلا انه -لأسباب سياسية - يبقى الهاجس الأمني حائلا دون استثمار هذا العنصر.

3-   العنصر الإفريقي : و الذي يتمثل بالخصوص في موسيقى كناوة، وقد أحسنت مدينة الصويرة استغلاله.

4-    العنصر الأندلسي : حيث تعتبر اسفي – جغرافيا - آخر المدن المغربية التي نزح إليها عرب الأندلس ، وما تزال بصماتهم واضحة في الموسيقى الأندلسية بالمدينة ، وفي عادات وتقاليد العديد من العائلات العريقة بها.

5-    العنصر الأمازيغي: فالأصل البربري للمغرب ما يزال ضاربا بجذوره في المدينة ، ودليل ذلك عدة مصطلحات كتلك المبتدئة بالتاء خصوصا في أسماء السمك (تازناكت مثلا).

6-   العنصر العربي الإسلامي : ويعتبر العنصر اللحمة بين كل العناصر السابقة الذكر ، فمنذ دخول عقبة بن نافع وتعاقب الدعاة الأوائل ( كسيدي شيكر"شاكر" والشيخ أبي محمد صالح) ، اكتسبت اسفي ذاكرة عربية إسلامية غنية يمكن استغلالها على المستوى الثقافي/الاقتصادي ، وأعطى المحاضر مثالا ببعض قرى الأطفال بأوروبا والتي تضم مجموعة من الألعاب أفكارها مستوحاة من التاريخ و الحضارة الغربية.  و القصص التي تحملها ذاكرتهم . كما أن مهرجانات التصوف قد تتحول إلى رافد سياحي مهم ، وأعطى المثال بملتقى سيدي شيكر الذي كان له اثر كبير على المنطقة وساكنتها.

بعد هذه المداخلة القيمة ، انطلقت تدخلات الحضور لاغناء النقاش ، حيث أشار بعض الحاضرين إلى ظاهرة عودة اليهود المغاربة واقتناء المنازل بالمدينة العتيقة لتحويلها الى رياضات ، لتتوقف هذه العملية فجأة دون معرفة أسباب انطلاقها أو توقفها .ثم كيف أن المدينة غلب عليها التوجه العقاري في السنوات الأخيرة على حساب ما سواه. وأشار تدخل آخر إلى إن الثقافة حق مشروع وليس ضرورة تفرضها الظروف الاقتصادية المتراجعة للمدينة. كما نبه الحاضرون لغياب وكالة لتنمية مدينة اسفي على غرار مجموعة من المناطق بالمغرب.

لم يغب مهرجان "أمواج اسفي" عن النقاش ، حيث طرح من جديد ضرورة اتخاذه لهوية خاصة تميزه اقتداء بالمهرجانات الثقافية الناجحة بالمغرب كموازين ومهرجان كناوة ومهرجان الموسيقى الروحية بفاس. وهو عامل أساسي في النهوض بالمهرجان وتأهيله لتسويق المنتوج الثقافي للمدينة بشكل أكبركما وكيفا.

 

Repost 0
Published by les safiots - dans ACTUALITES
commenter cet article
13 juillet 2010 2 13 /07 /juillet /2010 23:02

 

نور الدين لخماري في الندوة الصحفية لمهرجان "أمواج" اسفي":

lakhmari.jpeg

- "أمواج" هو المهرجان الأقل تكلفة على المستوى الوطني.

- لا علاقة لي بتوقف مهرجان السينما الفرنكوفونية, 

- الانتقادات عندما تتجاوز الحد المنطقي فتكون من جهات لم تتمكن من الاستفادة المادية من المهرجان أو من بعض الصحفيين المرتشين.

amwaj1

انعقدت صبيحة اليوم بإحدى قاعات الخزانة الجهوية باسفي الندوة الصحفية لمهرجان "أمواج" بحضور المخرج نور الدين لخماري مهندس المهرجان ومجوعة من أعضاء جمعية آفاق . حيث تم تبادل الحوار بينه وبين مجموعة من ممثلي الصحافة الجهوية الوطنية والدولية الحاضرين. والذي انصب على عدد من محاور هذه التظاهرة و العوامل المحيطة بها .كما تناول بعض الانتقادات الموجهة ل"أمواج".

افتتح المخرج نور الدين لخماري الحديث مرحبا ، ومعبرا كعادته عن حجبه لمدينة اسفي التي تتوفر على مجموعة من المميزات التي لم يتم استغلالها بعد كما يجب. ليبين بعدها موقفه من مجموعة أمور .

اوضح أن مهرجان " أمواج " يعتبر طفلا وليدا ما يزال في حاجة إلى الكثير من الرعاية ، لذلك لم تتضح هويته بعد . لكنه يتجه في نظره نحو المسار الصحيح حيث سيأخذ طابعه الخاص والذي يتمنى ان يجعل منه مهرجانا عالميا.

وفي جوابه بخصوص ما يروج عن الرقم الحقيقي لميزانية البرنامج وطبيعة وحجم مساهمة المؤسسات المنتخبة والمستشهرين ، فيه صرح بان الميزانية الإجمالية للدورة السابقة كانت 2,2 مليون درهم.أما هذه السنة فقد بلغت 5,2 مليون درهم.ويعتبره المهرجان الأرخص تكلفة على المستوى الوطني.الجزء الكبير من الموارد من مؤسسات مستقلة ومستشهرين وهم يعرفون بكل دقة أين يصرف كل درهم منها.أما المجلس البلدي لاسفي فقد ساهم ب 100000 درهم . إلا أن المساندة لا تقاس بالجانب المادي فقط ،فالمسؤولون المحليون حاضرون بكل الإمكانيات لإنجاح المهرجان.كما أن السلطات المحلية لها دور كبير في تأطيره امنيا ليمر في أحسن الظروف.

وحول توقيت البرنامج و الفنانين الحاضرين لتنشيطه ، شرح نورالدين لخماري انه اختير نظرا لتزامنه مع تظاهرات أخرى شبيهة ، كما أن شهر رمضان فرض برمجة مكتظة لكل الأنشطة في شهر يوليوز. أما الفناننن الضيوف  فهم أسماء لامعة وتم بذل مجهود كبير للتعاقد معهم في ظل التزاماتهم الكبيرة خلال هذا الشهر . والهدف من اختيارهم هو تمكين المسفيويين من الاستمتاع مباشرة بنجومهم المفضلين. نتمنى أن يحضروا جميعا حسب البرنامج المسطر لكن الطوارئ تبقى دائما متوقعة.كما أن "أمواج" يعمل على تشجيع المواهب الشابة ولم يحاول منظموه إقصاء إي مرشح للمشاركة كما يروج ، إلا أن حمل صفة "مسفيوي" غير كاف للمشاركة بل يجب التوفر على موهبة حقيقية وذلك احتراما للجمهور. كما أن إمكانيات المهرجان لا تسمح في الوقت الحالي بمساهمة عدد اكبر.

لم يغب السؤال عن السينما الغائبة في هذه الدورة التي يؤطرها سينمائي معروف. وقد اكتفى لخماري بتبرير ذلك بغياب القاعات وعدم إتمام انجاز القاعة السينمائية للمركز الثقافي الذي يتم تشييده.إما قاعة الاطلنتد فهي في نظره لم تعد صالحة لعرض فيلم سينمائي نظرا لانعدام ابسط الإمكانيات التقنية ولا حتى جهاز للتهوية الذي يعتبر ضروريا في حرارة شهر يوليوز.ويقول انه تعرض للكثير من التذمر من طرف زملائه السنمائيين السنة الماضية نظرا للظروف السيئة التي عرضت فيهال أفلامهم. لذلك قرر احتراما للسنمائيين وللجمهور إن يؤجل السينما إلى الدورة المقبلة بعد أن تكون القاعة الجديدة جاهزة.وهو يعتبر  القرار امتدادا لفلسفة المهرجان التي تحاول القطع   مع  "الاستضعاف والعقلية الهاوية ".

01-copie-1.jpg

كانت الانتقادات بدورها حاضرة في الندوة الصحفية ، فقد سؤل لخماري حول الاتهامات الموجهة إليه بخصوص وأد مهرجان "أنوار للسينما الفرنكوفونية" ، كما سؤل حول الانتقادات الموجهة إليه بخصوص احتكار جمعيته "أفاق" للمركب الثقافي المنتظر. أجاب انه عندما أسس جمعيته كان الخلاف قد وصل ذروته بين منظمي مهرجان "انوار" وبين بعض الجهات مما عجل بتوقفه. ولولا "امواج" لكان الصيف الماضي باسفي قاحلا من أي نشاط فني كبير.وصرح ان بعض أعضاء جمعية "آفاق"  قاموا بدعوة المنظمين السابقين لمهرجان السينما الفرنكوفونية للالتحاق بهم وتاطير مهرجان "امواج" وتلقوا ردا جافا.

وعن المركب الثقافي أكد نور الدين لخماري انه لا يمانع في أن تقوم أية جمعية محلية – تلمس في نفسها القدرة على تسيير المركب الثقافي – بتحمل هذه المسؤولية، وحينها سيتقدم بطلب إليها كلما احتاج استعمال احد مرافقه كباقي الجمعيات. إلا أن الأمر يبدو له غير يسير فالمركب يعتبر الوحيد من نوعه في المغرب، وتحضر له جمعية "آفاق" عدة مشاريع ثقافية تؤهله ليكون ذا مردودية عالية . حيث ستعرض فيه أفلام سينمائية من كل الأنواع وباستمرار ومسرحيات ومعارض للرسم والفوتوغرافيا، بل قد يتوفر على مطعم خاص...باختصار، أن يجد فيه المتلقي كل احتياجاته الفنية والثقافية.

انسل إلى حوار الندوة ما تعرض له المخرج نو الدين لخماري ومهرجان "أمواج" من انتقادات لاذعة خصوصا من بعض الصحف الوطنية. وصرح في هذا المجال أن المهرجان ليس مهرجان نور الدين لخماري، فهو مجرد متطوع ويخصص وقتا كبيرا للمهرجان على حساب انشغالاته المهنية ليساهم في نجاحه . والمهرجان سيصبح ذات يوم قادرا على الاستمرار و التألق بدونه.أما الانتقادات البناءة فتترجم أهمية إي حدث ونجاحه، لكنها عندما تتجاوز الحد المنطقي فتكون من جهات لم تتمكن من الاستفادة المادية من المهرجان أو من بعض الصحفيين المرتشين.

حول جديد الدورة الثانية من "أمواج" ، قال لخماري أن هذه الدورة تحاول تفادي أخطاء الدورة السابقة .لكن ذلك لا يمنع من أنها ستعرف بدورها بعض الهفوات وهو أمر عادي في أي نشاط مهما كان صغيرا . إلا أننا نعمل على التوسع سنة بعد أخرى حتى يتمكن اكبر عدد من المواهب من المشاركة ، ونتمكن من استقطاب أسماء كبيرة جدا في المجال الفني خصوصا تلك التي تمثل جانبا من الثقافة المتنوعة لمدينة اسفي.

تميزت الندوة الصحفية في نهايتها بتدخل الفنان المغربي القدير صلاح الدين ينموسى الذي حدث الحاضرين عن تاريخ مهرجان "افينيون" بفرنسا الذي انطلق بفضل مجهودات احد المسرحيين الفرنسيين المعروفين ، وتم تطويره من طرف شباب المدينة الصغيرة حتى أصبح احد أهم المهرجانات العالمية .وطالب الفنان صلاح الدين بنموسى بإعادة الاعتبار لقاعة "روايال" التي استضافت نجوما كبارا سواء فوق خشبتها أو على شاشتها، وكانت تلعب دورا فنيا مهما في مدينة اسفي.

 

                                                      وداد الرنامي

Repost 0
Published by les safiots - dans ARTS
commenter cet article
21 février 2010 7 21 /02 /février /2010 15:01

الشاعر مولاي إبراهيم الوزاني في إصداره الجديد

الشعر ضالته للتماهي مع الذات والآخر

قراءة : جواد وادي

 

      الشاعر ابن بيئته وابن زمانه، لكنه امتداد لتاريخه ومنارة عطاء لمستقبله ليس بمعزل عن الآخر بل بتوا شج من التوحد بوجد متبادل ليتحول الآخر إلى مصدر الهام يحيل الشاعر وبعين الثاقب معولا ينحت غورا في حيثيات الممكن ويحول اليومي الرث إلي صور من البهاء والجمال والرقة المتناهية بعبق المكان واللحظة التي امسك بها الشاعر ليتركها مزنة عطاء وخصب ببراءة العشق الصوفي المتنامي في روح المبدع ومتلقيه على حد سواء.

      بهكذا توصيف للمرور في دهاليز العمل الجديد وجدت الشاعر مولاي إبراهيم الوزاني فارس كلمة بامتياز ومقاتل من الطراز اللافت في ترميم خدوش حياتنا الجارحة ليجعل منها أشكال صقيلة تجمل اليومي وتحيل الممكن إلى حالة بديهية ولكن بحلم متجدد وصور لا تبهت أبدا في دواخل المتلقي.

عندما يتوقف الزمن

يفيض

  شوقي إليها

      الشاعر لا يريد أن يفيض بوجده لمن يهوى في زمن متحرك قد يغم لحظة الانبهار بمحبوبته بل يريد أن يمسك بتلابيب الزمن ليفرغ مكنوناته العاشقة إزاء حرارة اللقاء.

       هنا لا يعرف الشاعر طريقا للتهاون والكسل أو الاستسلام، فهو بلغة المتحدي يظل يقاتل بممكناته ليظل شامخا إزاء أعاصير الزمن الغاضب ليوقف المحو الذي ترسخ بذهنه مكانا وزمانا ووجدا طافحا بالعطاء المتواصل.

 

أخطو

خطوات العجوز

احسب المسافات

كي لا أزعجها

على وسادة أحلام أندلسية

      جميل أن يتحول عشق الشاعر إلى مملكة من الأحاسيس والملذات الروحية ليقدم نفسه مشروعا للبذل حتى وان اضطره ذلك أن يتحول إلى مشروع بذل مضحيا بأحلى سنوات عمره فداء لمن يحب.

      تلك هي قرطبة الأندلس، فهل هناك أجمل من هذا التوصيف ليتقمص الشاعر في لحظة تماهي التاريخ ويتحول إلى عتبات لزمن غابر وكأنه يعيش مراراته ولكن بالق اللحظة الراهنة ليمده بنسغ الحياة ويعيد مجد الحواضر التي ظلت قابعة في مخيلته وكأنها قائمة بمناراتها وشموخها العربي والإسلامي حتى اللحظة تلك هي قرطبة الأندلس المأسوف على ضياعها.

       انه تحريض مقصود للمتلقي لا يخلو من المداهنة لئلا يتوانى في التواشج مع أواصر المفاخرة في ماضيه وتاريخه الذي كان قد عمّده بالمجد ولكي لا يتحول من رمم الماضي بل يتعايش معه وفاء لذاته ومحايثا مع الآخرين للخروج من شرنقة الراهن إلى اشراقات ما برحت تتجدد في دواخل المبدع رغم الإحساس في البحث عن الذات الضائعة التي باتت في زماننا الردئ قدرا يلاحقنا بتحمل أخطاء الآخر في تحيينه، ألما فاجعا يحوله الشاعر الى إحساس دائم بالمرارة باعتبار الشاعر يظل دائما في مقدمة المقتحمين حتى وان ظل بمفرده يعاني قسوة التحريض ليستمر في توهجه متفاخرا بمجده الغابر الذي ما بهت يوما  إذا ما وجد من يعاضده في همه الإنساني النبيل، هكذا وجدنا شاعرنا مولاي إبراهيم مسكونا بتاريخه، عاشقا له، متحسرا على كبواته.

 

 

عنبر يفوح منها

كنسيم قرطبة الصباحي

وبلا كحل ولا سواك

أراها

أمامي

يظل الشاعر بنظره الثاقب وأحاسيسه المرهفة متشبثا بالأمل ليمده بشحنات من التجدد  ليتفاعل معه وكأنه ابن لحظته دونما تزويق أو تنميق.

        هكذا هو يريد قرطبة ليلج عالمها وهي تنعم بصباحاتها الجميلة وعلى طبيعتها الفاتنة دونما تجميل يغاير طلعتها لتكون اقرب إلى القلب والذاكرة، فهو يتخيلها دائما حافلة بالحركة والبهاء المتجدد ليعود الزمان من جديد محاصرا بمودة المكان.

         ديوان الشاعر الموسوم قصائد يحمل الرقم الثاني بعد ديوانه الأول وهو يستعد الآن لإصدار مولده القادم في مسيرته الشعرية ومن يقترب من هذا المبدع يتضاعف تقديره وتكبر محبته له لكونه مسكونا بالشعر وبالعبق الإنساني النادر في زماننا.

        ورغم كفاف اليد لا يتردد في إخراج أعماله الشعرية على حساب أساسيات حياتية يجد الشعر أهم منها بكثير فتنتابنا الرهبة ويتولد نزوع غريب للاقتراب من هذا المبدع الذي ليس لنا إلا أن نجله ونحييه تقديرا لهذا الوفاء والعشق النادر للشعر والكلمة المنتجة القا إنسانيا بتوليفات يعدها سر وجوده.

     يشمل الديوان ثلاثة وعشرين نصا موزعا على حجم متوسط من 80 صفحة

تتفاوت القصائد في مدلولاتها ومواضيعها ولغتها لكنها تجتمع في بحبوحة من الوجد الشعري لروح لاهفة للقول الجاد والصين من الشعر.

 

Jawady49@hotmail.com

 

Repost 0
Published by les safiots - dans POEMES
commenter cet article
18 janvier 2010 1 18 /01 /janvier /2010 00:29

 

تعرف اسفي في السنوات الأخيرة دخول نوع جديد عليها  من  البنايات السكنية ويتمثل في العمارات. حيث أن مدينة اسفي في عهودها القديمة لم تعرف غير عدد محدود من العمارات <كسانفرير و الحاج عبيد> ، لتأتي بعد ذلك العمارات التي بنتها بعض المؤسسات لسكن عمالها كالمكتب الشريف للفوسفاط مثلا.

أما اليوم ، فقد تسابق مجوعة من المقاولين إلى زرع أراضي المدينة بعدة عمارات معروضة للبيع على شكل شقق بقصد العمل أو السكن، مما يخلق نوعا جديدا من الجوار لدى ساكنة لم تتعود عليه – كالدار البيضاء مثلا - ، وعدم التعود هذا ترتبت عليه عدة مشاكل يزيد من حدتها جهل السكان بالقوانين المنظمة للسكن المشترك.

تبدأ أولى المشاكل على مستوى التعايش بين السكان ، ومدى التزام كل منهم بحدود حريته واحترامه لحرية الآخرين. ابتداء من ارتفاع الأصوات في أوقات غير مناسبة كمواعيد النوم مثلا ، و الحركة المثيرة للصخب من سكان الشقق العليا على جيرانهم الذين تحتهم مباشرة.إضافة إلى نظافة العمارة من المدخل والسلم وحتى السطح واحترام غسيل الجيران...وما إلى ذلك من تصرفات يومية يشترك فيها سكان العمارة الواحدة.وعندما يكون المرء – قبل سكنه في عمارة – متعودا على أسلوب معين في الحركة و الكلام الحر ، وعدم الالتزام بأي شيء مشترك مع الجيران ، يصير من الصعب عليه التأقلم مع وضعه الجديد في الشقة التي من المفروض أنها السكن الذي اقتناه للإقامة الدائمة مع عائلته.

الجانب المادي يطرح نفسه أيضا في السكن المشترك ،وذلك أن للعمارة احتياجات ضرورية وأخرى كمالية تزداد بمرور السنين ، كمصاريف الصيانة ، وأجرة الحارسconcierge  ، وإصلاح الاعطاب من مصعد أو أقفال أو هاتف خارجي interphone  . ولهذا يحتاج إلى مصاريف جرت العادة أن يجمعها السكان شهريا أو كلما اقتضت الحاجة. غير أن اتفاق الجميع ودفعه للمبلغ المطلوب يبقى أمرا شبه مستحيل، ولكل ذريعته في التهرب من الأداء كسكان الطابق السفلي الذين لا تهمهم نظافة السلم أو إنارته لأنهم لا يستعملونه ، أو السكان الذين لا يتوفرون على سيارة وغير معنيين بنظافة أو صيانة موقف السيارات أو الاغراس...وهكذا.

لكن المشاكل الكبيرة تبدأ عندما يرغب احد السكان في تغيير ملامح مسكنه على اعتبار انه ملك له، فتضر هذه التغييرات بإحدى ركائز المبنى مثلا مما يمس سلامة الجيران وقد يحدث خللا في العمارة ككل. وهو سلوك لااخلاقي ولاقانوني. أو أن يقوم احد السكان ببناء شرفة غير موجودة في التصميم الأصلي ،مما يمس المصالح المعنوية للجيران الذين دفعوا ثمنا إضافيا لقاء شقة بشرفة balcon ، كما يؤثر على جمالية واجهة العمارة التي صممت بشكل معين من المفروض أن يحترم مجموعة من المقاييس. وتبقى السلطة العمومية وأعوانها والإدارات المسؤولة عن مراقبة التعمير  ذات دور حاسم في هذه المسالة ، وموضوع التعمير في المغرب عموما يبقى ذو شجون.

 

لا يمكننا الحديث عن العمارة دون التطرق للمقاول الذي قام ببنائها ، حيث يعتبر عاملا مهما في نجاح علاقة الجوار داخل المبنى ، ويكون ذلك :

باختياره للتصميم الهندسي الذي يراعي مصلحة جميع السكان خلال معيشهم اليومي سواء داخل الشقق أو خارجها.

بالسهر على صلابة وقوة المبنى واحترامه لمقاييس الجودة بما يحفظ سلامة وراحة السكان ويجنبهم العديد من المشاكل فيما بينهم ، كاختناق المراحيض المشتركة ، وسهولة وصول الاصوت لضعف الجدران أو ما شابه من مشاكل بسبب سوء البناء والمواد المستعملة فيه.

باحترام الحقوق القانونية للزبائن المرشحين ليصبحوا سكانا ، ونحن هنا لن نتحدث عن المضاربة في الاثمنة أو ما يضاف على الثمن الرئيسي في الخفاء en noir  ، ولكننا سنتطرق لحيل أخرى كجعل الزبائن يوقعون دون علم على وثائق تجردهم من حقهم في القبو la cave وبيعها بعد ذلك على أنها شقق للسكن ، وكذلك المرائب المخصصة لأغراض تجارية والتي صرنا نلاحظ أنها تحولت إلى سكن لبعض العائلات ، علما انه لا المراب ولا القبو يتوفران على شروط السكن اللائق ولا الصحي مهما تم تزيينهما.

والسكن المشترك ليس بجديد على بلادنا ، حيث تعرفه العديد من المدن الكبرى، لذا فالتشريع المغربي لا يخل من النصوص التي تنظم هذا النوع من العيش داخل المجتمع، خاصة "نظام الملكية المشتركة للعقارات المبنية" و الذي تسري إحكامه على < العقارات المبنية المقسمة إلى شقق أو طبقات أو محلات والمشتركة ملكيتها بين عدة أشخاص والمقسمة إلى أجزاء يضم كل جزء منها جزءا مفرزا وحصة في الأجزاء المشتركة.

كما تسري هذه الأحكام على مجموعات العقارات المبنية وعلى مختلف الإقامات المؤلفة من بنايات متلاصقة أو منفصلة وبها أجزاء مشتركة مملوكة على الشيوع لمجموع الملاك.

وتسري هذه الأحكام على العقارات سواء أكانت محفظة أو  في طور التحفيظ  أو غير محفظة.> -المادة الاولى-

وهو قانون يحدد كل ما هو مشترك بين ساكنة العمارة الواحدة  حيث:< تعد أجزاء مشتركة:

- الأرض؛

- هيكل العقار والأساسات والجدران الحاملة له والأقبية مهما كان عمقها؛

- واجهة البناية؛

- السطوح المعدة للاستعمال المشترك؛

- الدرج والممرات والدهاليز المعدة للاستعمال المشترك؛

- مساكن الحراس والبوابين؛

- المداخل والسراديب والمصاعد المعدة للاستعمال المشترك؛

- الجدران والحواجز الفاصلة بين شقتين أو محلين؛

- التجهيزات المشتركة بما فيها الأجزاء التابعة لها والتي تمر عبر الأجزاء المفرزة؛

- المخازن والمداخن ومنافذ التهوية المعدة للاستعمال المشترك.

وتعد كذلك أجزاء مشتركة ما لم ينص على ذلك في سندات الملكية أو في حالة وجود تعارض بينها:

- الغماءات والشرفات غير المعدة أصلا للاستعمال الشخصي؛

- الساحات والحدائق؛

- المحلات المعدة للاستعمال الجماعي.

وبصفة عامة كل جزء يعتبر مشتركا، أو تقتضي طبيعة العقار أن يكون مخصصا للاستعمال المشترك.>المادة الرابعة -

 وكل ما لا تنطبق عليه أحكام هذه المادة يعتبرملكا شخصيا.

كما يبين "نظام الملكية المشتركة للعقارات المبنية " حقوق وواجبات كل ساكن .كما ينظم في مادته 13 اتحاد الملاك المشتركين–السانديك – وهي جمعية قانونية تتوفر على الشخصية المعنوية ، وتتكون من مجموعة من سكان العمارة ينتخبهم جيرانهم للسهر على شؤون المبنى ، كالتدابير التي اشرنا إليها في فقرة سابقة.أو أداء فواتير الماء و الكهرباء ، أو إنشاء الفضاءات الخضراء ، والتحدث باسم سكان العمارة في كل ما من شانه المساس بمصالحهم كمقيمين داخل العمارة أو الحي ككل.وقد منح المشرع المغربي لهذه الجمعية صلاحيات واسعة قد تصل إلى حد الحجز على شقة احد السكان وبيعها إذا ما ثقلت ديونه للجمعية.وقد جاء في المادة 13: <ينشأ  بقوة القانون بين جميع الملاك المشتركين في ملكية عقارات مقسمة إلى شقق وطبقات ومحلات كما هو منصوص على ذلك في المادة الأولى من هذا القانون اتحاد للملاك، يمثل جميع الملاك المشتركين،ويتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي يكون الغرض منه الحفاظ على العقار وإدارة الأجزاء المشتركة.

ويحق لاتحاد الملاك التقاضي ولو ضد أحد الملاك المشتركين.

يدير اتحاد الملاك جمع عام ويسيره وكيل للاتحاد.

يسأل اتحاد الملاك عن الأضرار التي تنتج عن إهمال في تسيير الأجزاء المشتركة أو صيانتها. كما يسأل عما يقوم به من إصلاحات للبناء أو أعمال للحفاظ عليه.

يحق لاتحاد الملاك الرجوع على الغير المسؤول عن الضرر.>

 

لقد أصبح الحصول على سكن في ملك العائلة من أغلى أمنيات الأسر بالمدينة ، وأقصى ما يمكنها أن تحلم به هو شقة في إحدى هذه العمارات التي انتشرت في الفترة الأخير كنبات شيطاني.وذلك لغلاء البقع الأرضية وارتفاع تكاليف البناء بالمقارنة مع المدخول المادي المحدود لأغلب السكان. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه في نهاية هذا الموضوع هو : هل الإقامة في عمارة لمدى الحياة هو أمر مريح ؟ أو بمعنى آخر ، هل لدينا من التسامح والتعود على احترام الغير ما يؤهلنا للتعايش مع نمط الملكية المشتركة في السكن؟ وهل تكفي النصوص القانونية لحماية حقوق وواجبات سكان العمارة ،أم أن التربية و الكثير من التعود ضروريان للتعامل مع جيراننا في باقي الشقق ؟

        إن ما طرحناه في هذا المقال من وقائع ومشاكل ، هو خلاصة  تصريحات مجموعة من سكان العمارات باسفي لا سيما الجديدة منها، وهو أيضا نتيجة معلومات وملاحظات عن واقع الحال ، كل هذا يعكس المشاكل الحقيقة التي بدأت ترتبت عن الملكية المشتركة بمدينة اسفي . مما يدل على أننا ما زلنا لم نتكيف مع هذا النوع الجديد من الجوار ، ونحتاج إلى إعادة النظر في مجموعة من سلوكياتنا اليومية داخل العمارة.

 

وداد الرنامي

 

 

Repost 0
Published by les safiots - dans DROITS
commenter cet article
16 janvier 2010 6 16 /01 /janvier /2010 13:19
Photo-005.jpgتصيح إحدى النساء    

 

"- عود ﺃو نص عود ؟"

تجيبها الأخرى بصوت مفعم بالأمل :

 " -قولي عود اﻠﺻگعة...."

وبعض لحظات اتضحت الرؤيا وتبين أن ذلك" العود" الذي حوله يتحدثن ليس سوى ذلك الرضيع الذي ﺃطل للتو ورﺃى النور، قيل عنه أن صياحه كان غريبا جدا إلى درجة ﺃنه كان يصيح بكل ما ﺃوتي من قوة رغم أنه لم تكن لديه القوة لذلك. فهل ﺃغضبته وهو يرى الوجود صورة بوش العبثي ﺃو باﻷحرى صورة القنابل الفتاكة وسقوط صدام. عجزه عن الكلام لم يسمح له برسم معالم غضبه، تزايدت شدة صراخه ساعة بعد ﺃخرى.

متأثرة، همست خديجة في ﺃذن القابلة :

"- ناخدوه الى" الفراگة "

"- معنديش حل, ذاك الشي اللي غاندير".

 ذهبت خديجة وهي تحمل رضيعها بين يديها وعند وصولها الباب المقصود، طرقت الباب فاستجابت امرأة تكاد تمشي على يديها مصفرة الوجه ﻛﺃنما عاشت العصور الوسطى، ثم فتحت فاها بصعوبة لتقول:

"- آش كاين ﺃبنيتي؟؟..".

"- الله يرحم والديك هاد الدري مبغاش يسكت ليا."

   تعود ﻟﺗﺗﺄمل رضيعها وهو يصيح ويصيح، تذكرت يوم فقدت ابنتها التي وبعد رؤيتها النور، مالبثت  ﺃن  انطﻓﺄﺖ شمعتها وهي تلوح بيديها الصغيرتين والصافيتين ﻷولئك الذين رسموا على خديها شفاه الحب والترحاب. إلا ﺃن ﺃثر شفاههم انطﻓﺄت بعد هنيهة وسالت الدموع وهن ﻴﺘﺄملن ذلك الجسم الصغير الذي ﺃبى ﺃن لا يلطخ عينيه ﻤﺘﺄثرا بما تمليه تلك الشاشة الزرقاء ذات الحمرة المشعة.

استفاقت من حلمها بعد ﺃن أذرفت بعض الدمعات:

 " - الله يحفض ﺃخيتي.."

 بعد إشارة من العجوز, تحركت خديجة وهي تتبعها إلى المختبر، حيث سيحل نهائيا مشكل الرضيع.....

-" كيفاش ﺃبنيتي؟"

 "-ملي زاد وهو كيغوت."

 "- وعلاش؟"

" معرفت ﺃميمتي..!!"

 بعد هذا التقويم" الدياكنوستيكي" باشرت العجوز عملها، أخدت ﺁلة حادة رسمت بها على جسد الرضيع بعض الخطوط اللامفهومة وهي تقرﺃ كلمات بالكاد تخرج من فيها. وبعد ﺃن سكت الرضيع عادت ﺃدراجها وهي لا تكاد تضبط ابتسامتها. لدى وصولها المنزل وجدت في انتظارها نساء الدوار وهن يتهافتن من ﺃجل رسم معالم شفاه ﺃخرى على خدي الرضيع، التفتت إحدى النساء إلى الرضيع ﻓﺈذا به يخرج يده ويرفعها إلى السماء معلنا بداية اﻹحتضار. سقط الكل معانقا التراب، ﺃغمض الرضيع عينيه وﺃطلق العنان لروحه لكي تعانق السماء.

استيقظت  اﻷم وصياحها يدوي المكان، فبحثت عن بطنها بين جنباتها ﻓﺘﺃكد لها ﺑﺄن بطنها مازال بجانبها .

 

                                                                  رجا قادر

Repost 0
Published by les safiots - dans LITTERATURE
commenter cet article
11 janvier 2010 1 11 /01 /janvier /2010 23:11

droge44.jpg 

نظمت جمعية كشافة المغرب السنة الماضية حملتها الثالثة لمحاربة المخدرات بالوسط المدرسي تحت شعار:" نعم للحياة لا للمخدرات".وقد استمرت 22 يوم وتضمنت مجموعة من الأنشطة :عروض ،ندوات ،مسرحيات ،صبحيات للأطفال،لقاءات رياضية ولقاءات مباشرة مع التلاميذ ،كما زارت اغلب اعداديات المدينة وكل ثانوياتها .ولتقييم هذه الحملة والوقوف على نتائجها كان لنا لقاء مع كل من الإخوة رضا بوكمازي قائد فرع اسفي للجمعية ،وشكيب بوكام عضو مجلس الفرع .

 

الأخوين ممثلي الجمعية تحدثا عن خلاصة الحملة ونتائجها، مركزين على ضرورة قيام المجتمع المدني ووزارة التربية والتعليم بدورها كاملا في محاربة ظاهرة تنتشر بسرعة بين التلميذات والتلاميذ، مؤكدين أن جمعيتهم لم تتلق أي دعم من نيابة التعليم. إلا أن بعض المؤطرين تطوعوا لمواكبة الحملة والمشاركة فيها.

حملة كشافة المغرب خصصت يوما كاملا لكل مؤسسة تعليمية تزورها، وأجرت عدة لقاءات مباشرة وندوات مع التلاميذ وفتحت عنوانا الكترونيا للتواصل مع المدمنين . وقد نظمت عدة دوريات في كرة القدم بين الاعداديات والثانويات إيمانا منها بالدور الذي تلعبه الرياضة  في محاربة آفة التعاطي.

وعن سؤالنا حول أهم الملاحظات التي خرج بها أعضاء الجمعية والمتطعون من هذه الحملة ، جاءت الخلاصات كالتالي :

- نسبة الإدمان بمؤسسات مدينة اسفي تقدر بالأربعين بالمائة مقسمة بين التلاميذ والتلميذات ،مع العلم أن عالم الثانويات أصبح يشهد تزايدا مهما في  نسبة المدمنات خصوصا في جنوب المدينة.و خطر تزايد نسبة المدمنات هذا  ينبئ بآفات أخرى تمس الجنس الناعم من قبيل الدعارة المنظمة ،خصوصا إذا علمنا أن بعض الثانويات  يفوق عدد المتعاطيات بها عدد المتعاطين،وتعتبر السجارة والمعجون ظاهرة نسائية بامتياز .

- أكثر أنواع المخدرات المستعملة هناك المعجون بدرجة كبيرة ، النفحة والكالة،الحشيش ، الخمر ،الأقراص المهلوسة  وطبعا السجائر كبداية .إضافة إلى أصناف أخرى لكنها قليلة التداول لارتفاع ثمنها.ويعتبر بائعوا الحلوى والسجائر أمام المدارس المصدر الرئيسي لأنواع السجائر والنفحة والكالة ، أما باقي المخدرات فهناك تلاميذ يقوون بالمهمة نيابة عن زملائهم وكأن هناك شبكة متخصصة في ترويج المخدرات لكنها غير منظمة .

- إن تعاطي المخدرات راجع لعدة أسباب منها رغبة اليافع في الاستقلالية والهروب من المشاكل ورفاق السوء ،رغم وجود رغبة للتخلص منها لكن غياب من يقدم النصيحة ويحاور المدمنين دون نية العقاب يساهم في تزايد الظاهرة بدل انحصارها.

- بعض الأطر التربوية عندهم وعي بالظاهرة ورغبة في محاربتها وهم أقلية ،لكن الأغلبية اختارت الاكتفاء بدورها التعليمي إما خوفا من انتقام التلاميذ أو بسبب المصلحة المتمثلة في الدروس الإضافية أو بدافع اللامبالاة بكل بساطة. الشيء الذي يغيب الدور التربوي الهام لهذه الفئة والذي من الممكن أن يساعد على الحد من انتشار ظاهرة الإدمان في الوسط المدرسي.

- الإدارة التعليمية  بدورها لم تقدم – كما سبقت الإشارة – أي دعم لحملة كشافة المغرب رغم انه من المفروض فيها ترسيخ السلوك المدني داخل المؤسسات التعليمية، وتشجيع مثل هذه الحملات والقيام بشراكات مع مؤسسات المجتمع المدني والأندية الرياضة لإعادة الاعتبار للرياضة المدرسية.

        كما حكى لنا الأخوين رضا وشكيب  مجموعة من الطرائف المرة التي صادفتهم  أو حكيت لهم أثناء الحملة  من قبيل إدخال بعض التلاميذ للخمر وشربه بالقسم في مادة التربية الإسلامية دون أن تحرك الأستاذة ساكنا خوفا على نفسها. وسقوط عدة فتيات مغشيا عليهن وهن يحكين قصصهن مع الإدمان.

وقد اختتما هذا اللقاء بالحديث عن الدورالسيء الذي يلعبه  جزء من الإعلام خصوصا فيما يتعلق بتغيير صورة الشخص الرمز في أذهان الشباب، في حين يمكنه أن يتدخل بشكل ايجابي لمحاربة الظاهرة . كما أكدا أهمية الحوار خصوصا العائلي في الوقاية من الإدمان على المخدرات والقضاء عليه، وذلك بتفهم المشكل والتعامل معه  بدل اختيار أسلوب الزجر والعقاب.

للإشارة ،فجمعية كشافة المغرب ستنظم السنة المقبلة حملتها الرابعة لمحاربة ظاهرة الإدمان في الوسط الدراسي ، نتمنى أن تلقى دعما ومساندة من الجهات المسؤولة وكافة مكونات المجتمع المدني المسفيوي قصد التصدي لهذا الخطر الذي يهدد أبنائنا جميعا.

 إن اليد الواحدة لا تصفق.

                       

                                                     ابــــــراج

Repost 0
9 janvier 2010 6 09 /01 /janvier /2010 00:42

 

 450857162-mini.jpg

انعقد يوم الجمعة 8 يناير 2010 بمقر منتدى الصحافة الجهوية باسفي،الجمع العام التأسيسي للفرع الجهوي دكالة –عبدة لاتحاد الصحفيين الرياضيين المغاربة ،وذلك بحضور ممثلي وسائل الإعلام الجهوية ومراسلي الجرائد الوطنية بالجهة وعدة فاعلين في الحقل الرياضي .

وترأس الجمع التأسيسي السيد عبد الهادي الناجي رئيس المكتب التنفيذي لاتحاد الصحفيين المغاربة ،الذي ابرز بالمناسبة أهمية تنظيم ميدان الصحافة الرياضية والاهتمام بالجانب التاطيري والاجتماعي .

الجمع انتخب السيد "حسن اتلاغ" رئيسا للفرع الجهوي لاتحاد الصحفيين المغاربة ،كما انتخب المكتب الجهوي الذي جاءت تشكلته كالتالي :

 

 الرئيـــــــس :          حســــــن اتــــــــلاغ

النائـب الأول :          يوســـــف فـــــــارس

النائب الثاني :          عزيـــــز العبريــــدي

الكاتــــــــــب :          سعيـــــد الجديانــــي

نائبــــــــــــه :           نـورالديــن ميفرانـي

الأميــــــــــن :          احمــد أبــــو الرشــاد

نائــــــــــــبه :           المصطفـــى كركــازة

المستشــاران :          متطوع عبد الكبيـــــر

                            لمتروكر عبد الرحيم

 

Repost 0
Published by les safiots - dans SPORTS
commenter cet article
8 janvier 2010 5 08 /01 /janvier /2010 00:17

 kamal-copie-2.jpg






ذ.كمال زين العابدين

محامي بهيئة اسفي



تقديــــم:

عقد الزواج شرع على سبيل الدوام والبقاء ، ولهذا لا يصح إذا كانت الصيغة التي أنشا بها العقد تدل على توقيته فهو عقد يفيد حل العشرة بين الرجل والمراة بما يحقق ما يتقاضاه الطبع الإنساني وتعاونهما مدى الحياة ويحدد ما ليكليهما من واجبات.

فالأمل في الزواج انه مبني على المودة والرحمة ،يقول سبحانه وتعالى:"ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ".غير انه في بعض الأحيان قد تصبح الحياة الزوجية مصدرا للشقاء والتشاحن بين الزوجين ،مما يجعل كلاهما أو أحدهما يلجا للمحكمة لإجراء مسطرة الطلاق ، ورغم أن هذا الأخير هو  ابغض الحلال عند الله ،قال تعالى:"وان يتفرقا يغنى الله كل من سعته ".

والطلاق حل لميثاق الزوجية ،يمارسه الزوج والزوجة كل بحسب شروطه وذلك تحت مراقبة القضاء وطبقا لأحكام  المدونة ،من خلال هذا يظهر أن الطلاق لم يبقى حكرا على الزوج كما كان الشأن في مدونة الأحوال الشخصية بل إن الزوجة أصبحت تمارس الطلاق حسب شروط معينة .والذي يهمنا في هذا الموضوع هو مناقشة مدى إمكانية ممارسة مسطرة الشقاق من طرف الزوج ومدى أهمية مقارنة الإجراءات العادية للطلاق المنصوص عليها في المادة 79و80 من مدونة الأسرة.

 

   مسطرة الشقاق للزوج الراغب في الطلاق

ورد في المادة 94 من مدونة الأسرة "إذا طلب الزوجان أو أحدهما من المحكمة حل نزاع بينهما يخاف منه الشقاق ،وجب عليها أن تقوم بكل المحاولات لإصلاح ذات البين طبقا لأحكام المادة 82 أعلاه" من خلال هذا النص فان مسطرة الشقاق هي حق يمارسه الزوج والزوجة لحل نزاع نشا بينهما وهكذا ففي مسطرة الشقاق ترفع الدعوى إلى المحكمة وذلك بتقديم طلب تحترم فيه مقتضيات الفصل 31 و32 من قانون المسطرة المدنية يستدعي الطرفان ودفاعهما للحضور إلى غرفة المشورة ، وللمحكمة الصلاحية بالقيام بكل الإجراءات لإصلاح ذات البين بين الطرفين ،وفي حالة وجود أطفال تقوم المحكمة بإجراء محاولتين للصلح تفصل بينهما مدة لا تقل عن ثلاثين يوما ،فإذا تم الإصلاح بين الزوجين حرر به محضر وتم الأشهاد به من طرف المحكمة وفي حالة فشل محاولة الصلح يتم التطليق في جلسة علنية.

   أهمية مسطرة الشقاق بالنسبة للزوج الراغب في التطليق

من الواضح أن مسطرة الشقاق تهدف أساسا إلى حل نزاع بين الزوج وزوجته يخاف منه الشقاق .وهذا هو السبب الذي جعل المشرع المغربي يمنح سلطة كاملة للمحكمة للقيام بمحاولة الصلح بين الطرفين . وما يؤكد هذا أن المشرع كرر مصطلح الصلح بين الزوجين في الفصول 94/95/96/97 من مدونة الأسرة. ومن ثمة فان الهدف من مسطرة الشقاق هو إصلاح ذات البين أولا ثم التطليق ثانيا في حالة فشل محاولة الصلح.

وعليه فان الزوج الذي يعرض دعواه على المحكمة طبقا لمقتضيات المادة 94 وما يليها من مدون الأسرة ، يكون ملزما بالحضور إلى غرفة المشورة حتى تتم محاولة الصلح وهي مناسبة لوقوف المحكمة على أسباب الشقاق ومن المسؤول عنه حتى يمكن تطبيق مقتضيات المادة 97 من مدونة الأسرة التي تنص " في حالة تعذر الإصلاح واستمرار الشقاق تثبت المحكمة ذلك في محضر وتحكم بالتطليق و المستحقات طبقا للمواد 83/84 و85 أعلاه،مراعية مسؤولية كل من الزوجين عن سبب الفراق في تقدير ما يمكن أن تحكم به على المسؤول لفائدة الزوج الآخر. يفصل في دعوى الشقاق في اجل لا يتجاوز ست اشهر من تاريخ تقديم الطلب".

ويظهر من خلال هذه المادة أن الزوج أصبح بامكانه الاستفادة من التعويض في حالة ما إذا اقتنعت المحكمة أن سبب الشقاق يعود إلى الزوجة –الناشز ،أو غير المتحلية بالأخلاق الحميدة- وبذلك تكون المادة 97 من مدونة الأسرة فرضت نوعا من المساواة بين الزوج و الزوجة فيما يمكن أن يتحملان به من مسؤولية وما يترتب عنها من تعويض وهذا هو الاتجاه الذي اتبعته المحكمة الابتدائية بقلعة السراغنة في الملف رقم :5536/2004 بتاريخ 21/12/2004 حينما حكمت للزوج بمبلغ 3000 درهما كتعويض عن الضرر الذي لحقه من دعوى التطليق للشقاق المرفوعة من طرف الزوجة .لكن يبقى الإشكال المطروح بالنسبة للمادة 97 من مدونة الأسرة هو الكيفية التي يعوض بها الزوج علما أن مقتضيات المادة 83/84 و85 نصت على المعايير التي يعتمد عليها القاضي في تحديده لمستحقات الأبناء و الزوجة فقط ،مما يجعل تطبيق القواعد العامة للمسؤولية المنصوص عليها في الفصل 77 و 78 من قانون الالتزامات و العقود واجبات التطبيق بالنسبة للتعويض المستحق للزوج.

غير انه وجب التذكير أن الحكم القاضي بالتطليق للشقاق يكون بائن في شقه القاضي بإنهاء العلاقة الزوجية في حين أن الشق القاضي بالمستحقات يكون قابلا للاستئناف ،هذا هو بيت القصيد ونقطة ضعف مسطرة الشقاق ، ذلك أن المشرع لم يفرض الحماية الواجبة للزوجة و الأبناء وذلك بوضع مستحقات الزوجة قبل صدور الحكم كما نص على ذلك في المادة 83 و التي مفادها انه في حالة تعذر الإصلاح بين الزوجين تحدد المحكمة مبلغا يودعه الزوج بكتابة الضبط لدى المحكمة داخل اجل أقصاه ثلاثين يوما لأداء مستحقات الزوجة و الأطفال الملزم بالإنفاق عليهم المنصوص عليها في المادتين المواليتين. وفي حالة عدم وضع المبلغ المنصوص عليه في هذه المادة اعتبر متراجعا عن رغبته في الطلاق ويتم الاشهاد على ذلك من طرف المحكمة وهكذا يظهر أن طلب التطليق للشقاق من طرف الزوج لم يقيد بأي شرط من شانه أن يحد من سلطة الزوج في توقيع التطليق،ما يعد بمثابة وسيلة للتحايل و التخلص من الاكراهات التي تفرضها مسطرة الإذن بالطلاق المنصوص عليها في الفصل 79و 80 وما يليهما ،مما يجعل المطلقة تنهج مسطرة التنفيذ وهي مسطرة اقل ما يقال عنه أنها جد معقدة،وقد لا تفيد في شيء إذا كان الزوج فقيرا أو تخلص مما يملك لفائدة الغير،خاصة إذا علمنا أن مقتضيات لمادة 191 من مدونة الأسرة لا زالت لم تفعل والتي تعطي الحق في تنفيذ الأحكام المتعلقة بالنفقة والسكن مباشرة من منبع الريع إذا كان للزوج دخل قار ،وفي ذلك تفاديا لاتبعا خطوات مسطرة الحجز لدى الغير وما اعقدها. لكن يبقى أمام المحكمة إصدار حكم تمهيدي لتحديد مستحقات الزوجة والأبناء تفاديا لآي ضرر محتمل ، وان كان السند القانوني يبقى غير واضح وقابل للنقاش.

تبقى الإشارة ضرورية إلى أن التطليق الناتج عن مسطرة الشقاق يكون بائنا لان الأصل في تطليق القاضي أن لا يكون رجعيا ، لأنه يوقع الطلاق بسبب فساد العقد أو بطلب من المراة وكلا السببين يتنافى مع اعتبار الطلاق رجعيا.

لكن طلب التطليق للشقاق من طرف الزوج يكون بائنا حسب مقتضيات المادة 122 من مدونة الأسرة ولعل متسائلا يتساءل وما الفرق بين الطلاق البائن والطلاق الرجعي ؟ هنا نشير إلى أن الطلاق البائن ينقسم إلى قسمين بائن بينونة كبرى وبينونة صغرى وهو يزيل الزوجية بتوقيعه إلا إذا ثبت انه وقع تدليس، في حين أن الطلاق الرجعي و التي تعتبر مقتضيات المادة 79 و 80 مجالا له ، لايزيل الزوجية أثناء العدة لقوله تعالى :" والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاث قروء و لا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن..." سورة البقرة الآية 11.

        وخلاصة القول يظهر أن ما ورد من مواد بمدونة الأسرة يعتبر قفزة نوعية إلى الأمام ، ولا تحتاج إلا إلى بذل المجهود في شرح محتوياتها ونقدها نقدا بناءا بعيدا عن كل عصبية أو مزاجية ، ولقد رحم الله الشيخ أمين الخولي عندما قال:"الأفكار حين تجد في العقل خواء وتصادف في الدماغ خلاء تعشش وتستقر حتى يصعب إخراجها وانتزاعها من القول مهما كانت درجة زيفها ". فمن حق وواجب بلادنا ، التي تواصل جهودها بدون كلل في معركة البناء الديموقراطي الحداثي ودولة القانون والمؤسسات القائم على ترسيخ قيم العدل والمساواة وحقوق الإنسان، أن تقف وقفة تعيد فيها قراءة إنجازاتها الكبرى وتقييم مسارها وتقويمه وتطويره وتحسين أدائه بما يحقق الأهداف التي رسمت لها.

 

Repost 0
Published by les safiots - dans DROITS
commenter cet article
5 janvier 2010 2 05 /01 /janvier /2010 23:28

مجرد رأي

  12.jpg

انتهى مسلسل الانتخابات بجهة دكالة –عبدة بانتخابات ثلث مجلس المستشارين،وبانتهائه يتطلع المواطنون عموما لما ستقوم به المجالس المنتخبة من مجهودات للقيام بدورها في تنمية حقيقية للمناطق التي تقع تحت نفوذها.

من بين الانتظارات الكبيرة  لساكنة جهة دكالة عبدة -التي توسعت من إقليمين لأربعة- ما يتعلق بالشبكة الطرقية التي تربط أقاليم الجهة ببعضها والتي تعتبر الأضعف وطنيا. فلا طرق في المستوى ولا قطارات ولا مطارات و كأنها جهة مقطوعة عن العالم . حتى الطريق السيارالذي طال انتظاره وصل الجديدة وانتهى. أما الطريق الرئيسة الرابطة بين مختلف أقاليم الجهة ،فيقرأ مستقيلها اللطيف يوميا لردائتها  ، إذ تصلح أن تربط  بين دوواير وليس أقاليم لجهة تعتبر من اكبر المساهمين في الاقتصاد الوطني .

فيما يخص القطار، فهو يربط فقط مدينتي اسفي واليوسفية ولا يتوجه نحو الجديدة .ولا تحلم ساكنة الجهة بمطار دولي ولا حتى وطني.

إن من اكبر واهم  مطالب ساكنة جهة دكالة عبدة ربطها بباقي التراب الوطني بشكل لائق. وهو مطلب لا يوازي حتى واحد  في المائة من انتظاراتها في رؤية الجهة تتجه قدما نحو التنمية الاقتصادية الكفيلة بحل مشاكل شبابها.

مشكل الطرق بجهة دكالة عبدة ليس وليد اللحظة ،ولكنه كان حاجة قديمة وملحة ظلت ساكنة المدينة تطالب بها منذ سنوات. والادهى من ذلك انه -باستثناء الجديدة إلى حد ما-  تبقى طرقات أغلب مدن الجهة أيضا تعاني من الرداءة والحفر مما يسبب مشاكل تقنية للسيارات وحوادث سير قاتلة .وبالرغم من عدة زيارات لوزير التجهير ومطالب المسؤولين بإصلاح ما أفسدته السنين ،ظلت وعود الوزير مجرد كلمات للمجاملة لا تجسيد لها على ارض الواقع.

مجلس جهة دكالة عبدة ينتظر منه ساكنة الجهة أن يكون الهم الطرقي أول مشاغله وأكبرها ،وسيكون كمن كفر عن كل مساوئه السابقة إن استطاع فقط ربط أقاليم الجهة ببعضها وبالمغرب عموما.

 

                                       نور الدين ميفراني

Repost 0

ابناء اسفي الجميلة

  • : ابناء اسفي الجميلة
  •  ابناء اسفي الجميلة
  • : شرفة بحرية تطل على الصورة والكلمة الجميلة الهادفة
  • Contact

للبحث

من هنا وهناك