شرفة بحرية تطل على الصورة والكلمة الجميلة الهادفة
إقليم اسفي منارة من منارات التاريخ المغربي. له ذاكرة
تاريخية حافلة امتدت منذ غابر العصور.وإذا كانت الكتابات قصرت في إيفائه حقه ، فان أبناءه مصرون على النبش في ماضيه المجيد كدليل عن حبهم وعرفانهم. وبينهم الأستاذ "مصطفى حمزة" الذي قدم مؤلفه {مدرسة الأمراء بالشماعية –معلمة عمرانية وحضارية ببادية اسفي }بالعبارات التالية :
كنت كلما مررت بالقرب من مدرسة الأمراء،وغيرها من المعالم العمرانية والحضارية التي تؤثث فضاءات مدينة الشماعية (القصبة الاسماعلية سابقا )، وعاينت ما تعانيه من إهمال ،وتهميش،إلا واسترجعت المقولة التالية:''إن إهمال الآثار معناه فقدان جزئي لذاكرة الأمة ،والأمة التي تنسى ماضيها ترتبك في حاضرها ومستقبلها"
وحتى لا أكون ضمن المتواطئين في هذا الإهمال والتهميش ، أخذت على عاتقي معاناة البحث والتنقيب في المآثر العمرانية والحضارية لمدينة الشماعة ، لما لعبته هذه المآثر (القصبة الاسماعلية – مدرسة الأمراء ...)من ادوار رئيسية في تاريخ المنطقة بصفة خاصة، وتاريخ المغرب بصفة عامة . وذلك بهدف أن ابرز أهمية هذه المآثر للأجيال المتعاقبة لكي تعتني بها و بالإبقاء على مظاهرها وتطويرها وتشجيع البحث فيها.
ورغم الصعوبات التي واجهتني أُثناء البحث ،بفعل ندرة المصادر،وقلة المراجع ،فقد تمكنت بدعم من أبناء الشماعية ، من إنجاز المهمة التي عاهدت نفسي على القيام بها.
وقد أثمرت الجهود التي بذلتها عن تأليف مجموعة من البحوث ،تخص كل القصبة الاسماعلية ،ودار السرسار،ودار القائد محبوب،ودار الخليفة بن عطي،ومدرسة الأمراء .
وقد آثرت أن يكون أول إصدار عن "مدرسة الأمراء " وذلك للاعتبارات التالية:
1- لكونها شكلت عبر مسارها التاريخي ،أحد أهم المراكز التربوية والتكوينية ،بالنسبة للأمراء العلويين ، ومرافيقهم من أبناء النخبة ،وهو ما يشكل في نظري القيمة المادية والمعنوية التي لمدينة الشماعية عند سلاطين المغرب.
2- القيمة الفكرية والمعرفية ،التي كانت للأساتذة والشيوخ الذين درسوا بها.
3- قيمتها العمرانية والمعرفية ،التي تشهد عليها أشكال هندسة أسوارها والمرافق المكونة لها.
4- لكونها عاصرت الإصلاحات التعليمية التي حدثت في عهد السلطانين محمد بن عبد الله ،ومولاي إسماعيل.
5- وأخيرا ، لكون الحديث عنها ،كثيرا ما يحيل على تاريخ مدينة الشماعية ، ومنطقة احمر.
المصطفى حمزة
الشماعية في: 05/03/2007
نشر للباحث عدة مساهمات بجرائد وكتب محلية ووطنية نورد بعض عناوينها:
* ورقات من تاريخ احمر.
*الشماعية ذاكرة منطقة احمر
*بحيرة زيما بين الأسطورة والواقع.
* نساء حفل بهن التاريخ.
*اليوسفية هبة نجد الكنتور.
* رباط شاطر معلمة روحية بإقليم اسفي.
* جبل ايغود مهد الإنسان القديم