شرفة بحرية تطل على الصورة والكلمة الجميلة الهادفة
تتجه بلادنا لسياسة جهوية جديدة من خلال مقترح الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية كحل نهائي لمشكل الصحراء المغربية الذي طال أمده في المحافل الدولية، وقد لقي المقترح ترحيبا دوليا وازنا من شأنه أن ينهي الصراع المغاربي لتتجه دوله نحو البناء والتكامل.
مقترح الحكم الذاتي سيطرح على المغرب تغيير دستوره، وإعطاء الجهوية حجمها الحقيقي عبر حكومات محلية تستطيع تدبير شؤونها الجهوية باستقلالية عن الإدارة المركزية.وهو ما يدفعنا للتساؤل هل تملك بلادنا أطرا كفئة قادرة على التسيير والتدبير الجهوي ؟وهل تملك أحزابنا نفس الإمكانيات وهي تتسلم مسؤولية حكومات محلية؟السؤال أكيد سيطرح نفسه بحدة والمغرب يناقش المقترح الخاص بالجهوية،والأكيد أن دور الدولة المركزي سيطرح أيضا.
المتتبع لنشاط الجهات يلاحظ تطورا في مستوى أدائها مقارنة مع البدايات ،وأكيد أن السلطة الوصية لعبت دورا كبيرا في الموضوع. وبالنظر فقط لتجربة جهة دكالة-عبدة حيت تناغم دور المنتخبين مع الدور الكبير الذي لعبه والي الجهة السيد العربي الصباري.
إن التفكير في تطوير الجهوية وحملها لمستوى الحكم الذاتي يبدأ حتما بتطوير نظامنا السياسي والمراقبتي حتى لاتضيع أموال الشعب هباء، ومصالحه في صراعات سياسية بليدة، ونزعة فبلية تجر للوراء ولاتقدم .إن الجهة ستكون أقوى بنكران الذاتية من طرف منتخبيها والتفكير جديا في مصالح ساكنيها ،وإعطاء الأولوية للمناطق المنكوبة والبنيات التحتية، وتشجيع الاستثمار والتشغيل وتأهيل المناطق القروية ومحاربة الفساد والمحسوبية والنعرة القبلية.
إن المغرب كملك وشعب أختار الحداثة والديمقرطية وحقوق الإنسان، والتنمية المستدامة طريقا له لبناء مغرب حديث قادر على المنافسة في غابة العولمة واقتصاد السوق الحرة والأفكار المبتكرة. فليكن الجميع في مستوى المسؤولية التاريخية لأننا سنحاسب عليها غدا أمام التاريخ.
نور الدين ميفراني