Samedi 27 juin 2009

 

تتميز الانتخابات الجماعية لهذه السنة بمستجدات غاية في الأهمية ، على رأسها التغيرات الطارئة على القوانين المنظمة لها . فعلى غرار التغيرات التي ادخلها المغرب على مختلف النصوص القانونية كمدونة الأسرة وقانون الشغل وقانون الجنسية... تعزز هذه الترسانة اليوم بالتعديلات الطارئة على كل من الميثاق الجماعي ومدونة الانتخابات .

         ونظرا لكون الميثاق الجماعي يعتبر الإطار القانوني الذي يحكم كل ما يتعلق بالجماعة المحلية من انتخاب المجلس إلى نهاية ولايته مرورا بانتخاب رئيسه وأعضائه في مختلف المهام ، وبتشكيل اللجان الدائمة والمؤقتة ،كما يتناول مختلف تدابير التسيير الإداري والمالي للجماعة ...نظرا لأهميته البالغة هذه إذا، وحتى يكون مسايرا لمختلف التطورات ، عرف عددا من التعديلات نلخص أهمها في طريقة انتخاب رئيس الجماعة الذي صار يشترط أن يكون وكيلا للائحة الانتخابية التي يمثلها ، وان يتم انتخابه في دورين بدل دور واحد ليتمكن من الحصول على أغلبية مريحة ، وان يتم ذلك بالاقتراع الأحادي الاسمي وبالتصويت السري ، وهو ما أثار خلافات حادة بين الحكومة النواب البرلمانيين أثناء المناقشة.

كما عمد المشرع من خلال التعديلات إلى تمكين رئيس المجلس من الحضور الفعلي والمستمر والتفرغ لممارسة مهامه داخل الجماعة، من خلال فتح المجال لموظفي القطاع العام للتفرغ لمزاولة مهام الرئاسة، مع احتفاظهم بوضعيتهم النظامية داخل إداراتهم.

يلزم الميثاق المعدل رؤساء الجماعات بتقديم مخطط جماعي للتنمية على المستوى المحلي يا خد بعين الاعتبار حاجيات الجماعة وإمكانياتها،كما يقدم مجموعة من الآليات الجديدة لتدعيم التعاون الشراكة بين مختلف الجماعات خصوصا منها المتواجدة فوق مجال ترابي متصل،كما يؤطر إشراك فعاليات المجتمع المدني داخل لجنة يطلق عليها < لجنة المساواة وتكافؤ الفرص.>

   وإذا كانت المقتضيات الجديدة قد حذفت منصب مقرر الميزانية داخل المجلس الجماعي مما يغير مسار القرار المالي ، فقد عززت على عكس ذلك دور الكاتب العام للجماعة من خلال تحديد الصلاحيات الخاصة به والتي تم حصرها في مجال تدبير الإدارة الجماعية، بشكل يسمح له أن يلعب دورا فعالا كمساعد للرئيس في إعداد وتنفيذ قراراته.

وفيما يلي مقارنة مبسطة بين الميثاق الجماعي قبل التعديل وبعده من خلال رصد لأهم المواد المعدلة.

المادة 6 "الفقرتين السادسة والسابعة"

توسعت هذه المادة من 10 فقرات إلى 22 فقرة ، يشرح المشرع من خلالها كيفية انتخاب رئيس المجلس الجماعي . حيث "ينتخب رئيس المجلس الجماعي ونوابه بالاقتراع الأحادي الاسمي بالتصويت السري وفي نفس الجلسة،بالنسبة للجماعات التي ينتخب أعضاء مجلسها بالاقتراع الأحادي الاسمي .

وبالنسبة للجماعات التي ينتخب أعضاء مجلسها باللائحة ، يتم انتخاب رئيس المجلس الجماعي بالتصويت السري وفي نفس الجلسة من بين أعضاء المنتخبين المرتبين على راس لوائح المترشحين ، ويقصد براس اللائحة المترشح الذي يرد اسمه في المرتبة الأولى على راس لائحة المترشحين حسب الترتيب التسلسلي في هذه اللائحة "

ثم تتطرق المادة بعد ذلك إلى مجموعة من الحالات الخاصة كوفاة المرشح على راس اللائحة أو فوز لائحة وحيدة أو شغور منصب رئيس المجلس الجماعي.كما تتناول انتخاب نواب الرئيس والاجراءت الملائمة التي تجري في ظلها كل هذه العمليات.

من المستجدات الهامة التي أتت بها هذه المادة كذلك ، ضرورة فوز رئيس المجلس الجماعي بالأغلبية المطلقة حيث تقول :" ولا يتم انتخاب الرئيس في الدور الأول للاقتراع إلا بالأغلبية المطلقة للأعضاء المزاولين مهامهم.وإذا لم يحصل أي مترشح على هذه الأغلبية يتم إجراء دور ثان بين المترشحين المرتبين بحسب عدد الأصوات المحصل عليها ،في الرتبتين الأولى و الثانية .ويتم الانتخاب في هذه الحالة ، بالأغلبية المطلقة للأعضاء المزاولين مهامه.

إذا لم يحصل أي مترشح على الأغلبية المطلقة للأعضاء المزاولين مهامهم ، يتم إجراء دور ثالث ينتخب فيه الرئيس بالأغلبية النسبية .

وفي حالة تعادل الأصوات في الدور الثالث بالنسبة لانتخاب الرئيس وفي الدور الثاني بالنسبة لانتخاب نواب الرئيس ، يعلن عن انتخاب المترشح الأصغر سنا . وفي حالة التعادل في السن بين المترشحين ، يعين المترشح المنتخب عن طريق القرعة "

وتختتم المادة بالحديث عن إقالة نائب الرئيس وما يصاحبها من إجراءات.

المادة 11

كانت هذه المادة في الميثاق القديم تنص على كيفية انتخاب الكاتب المكلف بتحرير المحاضر ومقرر الميزانية ونائبيهما. أما بعد التعديل فقد اقتصرت على ذكر الكاتب دون مقرر الميزانية ونائبه.

المادة 12

هذه المادة بدورها كانت تتناول كيفية إقالة الكاتب ومقرر الميزانية  ونائبيهما  وانتخاب من يخلفهما ، فيما اقتصرت بعد التعديل على الكاتب ونائبه.

المادة 14

هذه المادة توسعت من أربع فقرات إلى 13 فقرة ، ويرجع ذلك إلى التوسع في عدد اللجان الدائمة التي صار على المجالس تشكيلها لمساعدتها في مهامها .فبعدما كان الأمر يتعلق بثلاث لجان فقط في الميثاق القديم تحولت إلى أربع لجان بمسميات واختصاصات جديدة،إضافة إلى إمكانية "...إحداث لجان مؤقتة لمدة محددة وغرض معين ".

اللجان الدائمة في الجماعات التي يفوق عدد أعضائها 35 عضوا هي :

"–اللجنة المكلفة بالتنمية البشرية والشؤون الاقتصادية والميزانية والمالية.

-         اللجنة المكلفة بالتنمية البشرية والشؤون الاجتماعية والثقافية والرياضية.

-         اللجنة المكلفة بالتعمير واعدد التراب و البيئة.

-         الجنة المكلفة بالمرافق العمومية."

وهذه اللجان  تتناقص بتناقص عدد أعضاء المجلس، كما أن مهامها تتكثف.

ومن أهم مستجدات هذه المادة هو ما ورد في الفقرات الثلاثة الأخيرة منها والتي تقول :

"تحدث لدى المجلس الجماعي لجنة استشارية تدعى لجنة المساواة وتكافؤ الفرص تتكون من شخصيات تنتمي إلى جمعيات محلية وفعاليات من المجتمع المدني يقترحها رئيس المجلس الجماعي.

يرأس اللجنة رئيس المجلس الجماعي أو من ينوب عنه ويتولى إعداد جدول أعمال اجتماعاتها.

تبدي اللجنة رأيها ، كلما دعت الضرورة ، بطلب من المجلس أو رئيسه في القضايا المتعلقة بالمساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع الاجتماعي ، ويمكن لأعضاء اللجنة تقديم اقتراحات تدخل في مجال اختصاصها"

المادة 16

هذه المادة ادخل عليها تعديل مهم يتعلق بموظفي وأعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العامة الذين انتخبوا رؤساء للمجالس الجماعية أو رؤساء مجالس المقاطعات و رؤساء لمجموعات الجماعات . حيث أصبح بامكانهم الاستفادة من نظام الوضع رهن الإشارة بطلب منهم، شريطة أن يلتزموا بالتفرع التام لممارسة مهام رئاسة المجلس.

المادة 36

صار رئيس المجلس الجماعي طبقا لمقتضيات هذه المادة ملزما بإعداد مشروع مخطط جماعي وعرضه على المجلس للدراسة والتصويت.يحدد فيه الأعمال التنموية المقرر إنجازها بتراب الجماعة لمدة ست سنوات مع إمكانية تحيينه بعد مرر سنوات ثلاث.

المادة 39

تتعلق هذه المادة بالقضايا  المرفوعة في مواجهة الجماعة في شخص ممثلها القانوني آي رئيس المجلس الجماعي . قد ادمج في هذه المادة فقرتين جديدتين مفادهما انه في حالة تعلق الأمر بمطالبة الجماعة بأداء دين أو تعويض ،  فلا يمكن للمطالب اللجوء إلى القضاء   وذلك تحت طائلة عدم القبول لقفزه على  المرحلة الإدارية المتمثلة في إحالة الأمر أولا على الوالي أو العامل الذي عليه أن يبث فيه داخل  اجل أقصاه 30 يوما من تاريخ تسليم الوصل ، فإذا لم يتوصل بالرد داخل هذا الأجل أو لم يقبل به يصبح له الخيار في اللجوء إلى وزير الداخلية أو رفع دعواه مباشرة أمام المحاكم المختصة.  

المادة 54

أضيف في نهايتها الفقرة الآتية :"يمكن لرؤساء المجالس الجماعية في الجماعات التي يبلغ عدد أعضاء مجالسها 25 عضوا فما فوق إحداث منصب رئيس ديوان رئيس المجلس الجماعي ، ويمكن إضافة إلى ذلك لرؤساء المجالس الجماعية التي يبلغ عدد أعضاء مجالسها 43 عضوا فما فوق تعيين مكلف بمهمة وفقا لمقتضيات المرسوم المشار إليه في هذه المادة"

كما جاء الميثاق الجديد بماد 54مكررة تحدد مهام الكاتب العام للجماعة كمساعد مباشر للرئيس في ممارسة مهامه الإدارية .

المادة 78

وهي مادة تتناول الشراكة و التعاون بين الجماعات المحلية قروية كانت أو حضرية ، وقد تم تعديل الفقرة الأولى منها . بشكل يتيح للجماعات المحلية عقد اتفاقيات شراكة وتعاون مع أشخاص معنوية أخرى غير الجماعات المحلية كالإدارات العمومية أو المؤسسات العامة أو الهيئات غير الحكومية ذات المنفعة العامة .على أن  تتضمن هذه الاتفاقيات بشكل واضح ومحدد الموارد البشرية والمالية التي يقرر كل طرف تعبئتها من اجل إنجاز المشروع و النشاط المشترك.  

المادة 83

بعدما كان الميثاق الجماعي القديم يضم المادة 81 في نسخة واحدة ، جاء الميثاق الجماعي الجديد بالمادة 83 مكررة 13 عشر مرة ، وكلها تتناول الإجراءات و التدابير المتعلقة بما اصطلح عليه بمجموعات التجمعات الحضرية والتي يعرفها الميثاق كالآتي :"تعتبر مجموعات التجمعات الحضرية التي تخضع لأحكام هذا الفصل ، مجموعات للجماعات تحدث بمبادرة من جماعات مجاورة تقع داخل مجال ترابي متصل يفوق عدد سكناه 200.000 نسمة ، يمكن أن تشمل كذلك جماعة أو جماعات قروية ، بهدف التشارك من اجل إنجاز وتدبير مرافق ذات فائدة مشتركة.

تعتبر مجموعة التجمعات الحضرية مؤسسة عامة تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي."

 

المادةين 84 و 85

كانت المادتين 84 و 85 من الميثاق القديم تتحدثان عن الجماعات الحضرية التي يفوق عددها 500.000نسمة ، جاءت هذه الجماعات بعد التعديل بصفة التحديد بناء على مرسوم وهي :الدار البيضاء و الرباط وطنجة و مراكش وفاس وسلا.

المادة 101

تحدد هذه المادة اختصاصات مجلس المقاطعة وعلاقته برئيس المجلس الجماعي . وقد أضيفت إليها فقرة خاصة بالاتفاقيات المتعلقة بالهبات والوصايا و المساعدات.

المادة 104:

في مجال التعمير و البناء ،يمنح المشرع من خلال هذه المادة  لرئيس مجلس المقاطعة اختصاص تسليم رخص البناء والسكن المتعلقة بالبنايات التي لا يتجاوز علوها 11 مترا والتي توجد في المناطق المتوفرة على وثائق للتعمير سارية المفعول.

 


                                                                               عن جريدة "ابراج اسفي الجديدة" 

Par les safiots - Publié dans : DROITS - Communauté : Maroc
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires - Recommander
Mardi 9 juin 2009

 

 هي أكيد مستملحة من وحي احد الأصدقاء وليست واقعا ،فليس هناك حزب مغربي يحمل هذا الاسم، لكن في عالمنا السياسي المغربي كل شيء ممكن .فمجرد مزحة عن تأسيس حزب شيوعي إسلامي ليبرالي  مغربي قد تتحول إلى واقع ،وما نراه اليوم من تحالفات على الساحة السياسية يربك كل المفاهيم حقا .فهل نملك في ساحتنا السياسية المنطق ؟

     الجواب نتركه لما سنسرده تباعا ،فاليسار المغربي دخل في تحالفات مع الإسلام الردكالي، والاتحاد الاشتراكي يفكر في التحالف مع العدالة والتنمية، والعدل والإحسان في تحالف وثيق مع الطليعة وهكذا دواليك. تحالفات لا يجمعها أي منطق ولا توجد في العالم إلا من باب الاستثناء ،ولكنه المغرب فالاستثناء في بلد آخر قاعدة لدينا ،وديمقراطيتنا التي تضم أكثر من 30 حزبا، كل واحد يدعي انه يملك فكرا وخصوصية تميزه عن الآخر نكتة ،كنكت استلهام التراث الإسلامي المشرق من طرف الأحزاب اليسارية المغربية ،ولا نعرف كيف ؟

     هكذا قد يفكر البعض في تكوين حزب يجمع كل الأفكار ليبرالية وشيوعية وإسلامية، وقد يصبح حزب وسطي حينا وردكالي حينا، ومعارضا للنظام ومساندا له، كل ذلك في نفس الوقت فلاشيء مستحيل في ديمقراطية تغير جلدها لدرجة القرف. وليس نحن من نقول ذلك، فبرلمان بأقل من ثلث الناخبين ومجالس جماعية بعض  أعضاءها يصعد بالتزكية، وأمي يحكم أستاذ جامعي ورئيس حزب يدفع ثمن تكوين فريق برلماني كأننا في عالم كرة القدم وليس السياسة.ولكن إذا كنت في المغرب فلا تستغرب.

     تحالفات المرحلة القادمة قد تجعل ناخبينا يفكرون حتما في هجر السياسة والتفرغ لعالم الراب والهوليغنز ،فلا شيء يشغل بالهم حاليا والسوق الحرة على الأبواب، وقد لا نجد خلالها حتى نقابات مغربية طالما أن أغلب رؤوس الأموال ستكون من بلاد أخرى تملك ديمقراطية أفضل وستصبح نقاباتنا مجرد فروع لنقابات فرنسا وأسبانيا،وقد نفكر في استيراد فروع أحزابهم أيضا ،حتى فرع اليمين المتطرف لجون ماري لوبان والنازيين الجدد و...الخ

     والحل سيكون آنذاك لمواجهة العولمة السياسية هو تكوين حزب يجمع كل المشارب السياسية، وسيسمى الحزب الإسلامي الشيوعي الاشتراكي الليبرالي المغربي ، وهو من سيحمل مشعل مقاومة المستعمر الجديد. لكننا نتمنى أن لا يختلف قادته ليؤسسوا من جديد 32 حزبا بدون مرجعية ولا برامج ولا لون ولا رائحة.

                                                              نور الدين ميفراني

Par les safiots - Publié dans : POLITIQUE
Ecrire un commentaire - Voir les 1 commentaires - Recommander
Jeudi 4 juin 2009

 

 


    ها قد عادت الانتخابات الجماعية ، وعادت معها الاستعدادات المكثفة سواء من الجهات المسؤولة أو من الأحزاب و مرشحيهم.  كما عادت الحوارات والجدالات، ووسط هذه الموجة العارمة يتموقع الإعلام متيقظا متحفزا محاورا ناقدا ...فباختلاف مشاربه ومرجعياته ، نجد رجل الإعلام يستعمل المصطلحات ذاتها والأوصاف نفسها للحديث عما يمكن تسميته بالمرشح المثالي. وهكذا تتردد مفاهيم كالكفاءة والنزاهة والاستقامة والمصداقية والشفافية وخدمة مصالح المواطنين والعمل على تفعيل آليات الحكامة...حيث لا تخلو جريدة أو مجلة أو برنامج تلفزي أو إذاعي من هكذا مصطلحات . لكنني وبعين الفضولي وأذنيه ، استطعت أن ارصد خطابات موازية أخرى تعكس الآمال الحقيقية الدفينة داخل المواطنين والتي لا يعلنون عنها لوسائل الإعلام، واليكم من هو المرشح المثالي بالنسبة لكل فئة من المواطنين.

      المرشح المثالي بالنسبة لرجل البادية البسيط هو ذلك الذي يصلح طريق الدوار ويبني المدرسة والمستشفى هذا صحيح، لكنه قد لا يقوم بأي من هذه الأعمال ويكون مرشحا مثاليا لا يعلى عليه ولا يجد عناء كبيرا في في العودة إلى المجلس في كل الدورات الانتخابية ، حيث يكفي أن يجامل –ماديا قبل معنويا - في كل مناسبات سكان الدائرة من أفراح ومآتم ، وان يحمل من يمرض منهم إلى المستشفى ويساهم في مصاريف العلاج ، وان يكون كريما مع كل من يلجا إليه في المناسبات الدينية والدخول المدرسي وما إلى ذلك ، وحبذا لو يقوم بكل الاجراءات الإدارية المستعصية على سكان الدائرة داخل الجماعة نفسها وباستخدام علاقاته في الجماعات الأخرى...

        المواطن البسيط في المدينة لا يختلف عنه كثيرا ، فمرشحه المفضل هو ذلك الذي يجده إلى جانبه دائما في الدرب ولا يغير من عادته ومعاملاته شيئا، هو الذي يكون في خدمته كل ما احتاجه ،ويمكن أن يزعجه في منزله أي وقت شاء ليلبي له طلباته الشخصية – لا طلبات الدائرة – التي تكون في الكثير من الأحيان صعبة المنال بل وقد تحتاج طرقا غير قانونية لإتمامها، وفوق هذا عليه أن يجد العمل لكل أبناء الدائرة العاطلين . وإذا كان هذا المرشح يحلم بالعودة إلى المجلس في الدورة المقبلة ، فعليه أن يبقى في – صباغته – ولا تظهر عليه أي من مظاهر الاغتناء مهما كانت بسيطة. فلا يغير منزلا أو أثاثا ولا سيارة ، لان ذلك من شانه أن يثير حقد أهل دائرته ويحرمه من صورة المرشح المثالي في أعينهم.

     الأحزاب السياسية بدورها تتبنى الخطابات الإعلامية ذاتها ، لكن واقع الحال يكشف عن حقائق أخرى ، حيث أن المشرح المثالي بالنسبة ل    99,99في المائة من الأحزاب – حتى لا نظلم أحدا – هو ذلك المؤهل الأكبر للفوز بالدائرة كشرط أولي ، والذي يتوفر على الإمكانيات المادية للقيام بالحملة الانتخابية على حسابه الخاص – أي مول الشكارة - .

بالنسبة للسلطة ، يبقى المرشح المثالي هو ذلك الذي يتقن لعبة التوازنات بين المصالح داخل المجلس وخارجه، ويقود أو يساهم في قيادة سفينة المجلس بسلام إلى الدورة المقبلة،  فلا يسبب البلبلة والإزعاج لأي جهة أو يضطرها للتدخل كل آن لحل المشاكل و فض النزاعات.

     وبالنسبة للموظف ، يبقى المرشح المثالي – خصوصا الذي سيتولى مهمة رئيس الجماعة – هو ذلك الذي لا – يحكر – في مسالة الحضور والغياب ، ولا يمتنع عن توقيع ترقيات الموظفين ورخصهم، ولا يكون سببا في تعطيل أو عرقلة امتيازا تهم المادية الظاهر منها والخفي.

     المرشح المثالي بالنسبة لعائلته ، هو ذلك الذي يرفع من مستواها المادي ويقضي كل أغراض أفراد العائلة القريبين والبعيدين ، ولا يتزوج أو –يصاحب – على زوجته مع أول دراهم إضافية تجري في يده.

     هذا رأي الآخر ، فمن هو المرشح المثالي بالنسبة للمرشح نفسه ؟ هنا تختلف الآراء باختلاف طبيعة كل مرشح وتكوينه . فبداخل كل واحد من المرشحين جزئين يدعو احديهما إلى خدمة المدينة ومساعدة سكان الدائرة، فيما يجر الجزء الآخر في اتجاه المصلحة الشخصية ، وبين هذين الجزئين من شخصية كل مرشح شد وجذب . فقد يغلب احدها على الآخر بل ويقضي عليه تماما – وهو حال المصلحة الشخصية في الغالب - ، أو يبقى هذا الشد والجذب متواصلا بشكل يخلق التفاوت مرة والتوازن أخرى، وهذا بالنسبة لي هو المرشح الإنسان الطبيعي دون تصنع ولا ادعاء ولا شعارات رنانة .

 فان استطاع مغالبة هوى نفسه بشكل يخدم مصالح دائرته ولا يحرمه من بعض الامتيازات الشخصية  المشروعة ، يكون قد قطع شوطا كبيرا ليكون مرشحا جيدا يستحق الحصول على ثقة الناخب . أما أن يكون مرشحا مثاليا ، فذلك صعب المنال لسبب بسيط : استحالة وجود مرشح مثالي إلا في المدينة الفاضلة.

      الله يرحم افلاطون.

 

                                  المسفيوي

 

 

Par les safiots - Publié dans : TKHARBIQUE - Communauté : Maroc
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires - Recommander
Samedi 11 avril 2009

 

ينظم بمدينة اسفي مابين 24 مارس و30 ابريل ربيع اسفي  2009  بمساهمة وازنة لولاية جهة دكالة –عبدة والمكتب الشريف للفوسفاط ،وقد اختير لهذه السنة برنامج بيئي مميز هدفه تقوية تشجير المدينة والاعتناء بحدائقها ،وهو برنامج طموح فعلا إن تحقق ،لكن والحال أن المكتب الشريف للفوسفاط طرف في الحملة،فهذا يدفعنا الى طرح عدة اسئلة مهمة في هذا المجال :

- هل مدينة اسفي ملوثة بشكل مخيف فعلا؟

- وهل الاهتمام بالتشجير والحدائق سيساهم في تحسين البيئة؟

الأسئلة كثيرة فعلا والجواب لا يملكه إلا المكتب الشريف للفوسفاط الذي ظل لسنوات ينفي مسؤولية معامله على تلوت المدينة ،رغم أن زيارة للمستشفي الرئيسي في بعض الليالي تعطي الانطباع أن اسفي ضربت بقنبلة جرثومية من كثرة زواره الذين يتسابقون لأخذ قسط من الأوكسجين من جراء الروائح المنبعثة من مركبات الفوسفاط.وهي حالات أصبحت متداولة بمدينة اسفي ،وقد سبق طرح سؤال في هذا الشأن بمجلس المستشارين .

كل هذا يحتم على المكتب الشريف للفوسفاط أن يكون أكثر شفافية في طرح المشكل البيئي على طاولة النقاش مع ساكنة اسفي  ،بدل عقد ندوات بعيدة عنهم لاتعرف مضامينها ولا خلاصاتها.والحل أكيد ليس في تشجير المدينة، فهذه مهمة قد تتكلف بها الدولة عبر وزارة الفلاحة وبدعم من الجهة،ولكن الحل في اعتقادي يتمثل في بذل مجهودات حقيقية من طرف المكتب تجاه المشكل وذلك من قبيل :

1-الشفافية والوضوح في طرح جميع الدراسات التي أجريت حول البيئة في اسفي.

2-إخبار الرأي العام بكل الإجراءات المتخدة من طرف المكتب الشريف للفوسفاط لمطابقة منشئاته لمعايير احترام البيئة.

3-المساهمة فعليا في تحسين البيئة عبر دعم المجال الرياضي بشكل موسع ودعم الأنشطة الثقافية وبناء الفضاءات الرياضية.

4-المساهمة بفعالية في تحسين جودة الخدمات الصحية خصوصا في شقها المتعلق بقسم الأوكسجين، فحين تنبعث الروائح لا يجد المواطن قنينة اوكسجين للتنفس.

هذه بعض الاقتراحات القليلة الكفيلة بدعم البيئة باسفي ،أما التشجير وإنشاء الحدائق فمهمة المجالس المنتخبة التي على المكتب الشريف للفوسفاط دعمها ماديا بدل خنق الساكنة فقط.

                                                              نور الدين ميفراني 

Par les safiots - Publié dans : ACTUALITES
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires - Recommander
Lundi 6 avril 2009

 

 

يقول عز وجل :( وان خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعدلوا واتوا النساء صدقاتهم نحلة فان طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا).*1

حسب هذه الآية فان التعدد مباح ، وليس فرضا ولا واجبا ولا حراما ولا مكروها ولا سنة ، و لمباح كما هو معلوم يمكن لولي الأمر أن يقيده أو يمنعه أو يفرضه على وجه الإلزام إذا رأى فيه مصلحة عامة للمجتمع.*2

فالإسلام أباح التعدد ونظمه وقننه عندما جاء ووجد الناس في الجاهلية يتزوجون أكثر من 10 نساء. وتجدر الإشارة إلى أن هناك من الفقهاء من يرى ن التعدد هو الأصل في الشريعة الإسلامية ، في حين أن هناك من يرى أن الإفراد هو الأصل وان التعدد ماهو إلا رخصة وليس حقا، وهذه الرخصة لا تمارس إلا إذا توفرت شروطها وضوابطها.

إذن فما موقف المشرع المغربي من التعدد ؟

 

من المعلوم أن الزيادة في الزوجات غير مسموح به شرعا ويعتبر مانعا من موانع الزواج ، لذلك فالتعدد في الزواج يبقى كقاعدة مسموح به في الحدود التي رسمها الشرع.

غير انه بالرجوع إلى المادة 40 من مدونة الأسرة نلاحظ أن المشرع منع التعدد في الحالة التي يوجد فيها شرط الزوجة بعدم لتزوج عليها ، أو إذا خيف عدم العدل بين الزوجات، وهما حالتان يمنع فيهما المشرع مباشرة من التعدد لكن هناك فرق بينهما :

فحالة الخوف من عدم العدل يرجع تقديها إلى سلطة القاضي ، في حين أن وجود شرط من الزوجة الأولى بعدم التزوج عليها يجعل باب التعدد غير ممكن ، وللتوضيح أكثر نصت المادة 41 من مدونة الأسرة على انه لا تأذن المحكمة بالتعدد :

-         إذا لم يثبت لها المبرر الموضوعي الاستثنائي.

-         إذا لم يكن لطالبه الموارد الكافية لإعالة الأسرتين وضمان جميع الحقوق من نفقة وإسكان ومساواة في جميع أوجه الحياة.

ومن تم يجب أن يكون طلب الإذن بالتعدد المقدم من طرف الزوج معززا بما يفيد انه قادر على الإنفاق على الزوجتين وذلك (بالإدلاء بشهادة الأجر أو ما يفيد دخله). كما أن عليه أن يثبت للمحكمة المبرر الموضوعي الاستثنائي ، وهكذا إذا كان من السهل معرفة مدى قدرة الزوج الراغب في التعدد على الإنفاق من عدمه فانه يصعب تقدير المبرر الموضوعي الاستثنائي لان هذه المهمة تقتضي أن يكون قاضي الأسرة ذا تكوين سيكولوجي وسوسيولوجي لا فقط تكوين قانوني .

         وعليه يجب على طالب الإذن بالتعدد أن يكون قادرا على الإنفاق ومتوفر لديه (مبرر موضوعي كعقم الزوجة الأولى أو برودها الجنسي) ويبقى تقدير المبرر الموضوعي وبائة الزوج حسب السلطة التقديرية لقاضي الأسرة الذي يستخلصها من وثائق الملف وكذا من خلال المناقشة التي تدور بغرفة المشورة والتي يحضرها جميع الأطراف بما فيهم الزوجة الأولى والتي أكد المشرع على ضرورة توصلها بالاستدعاء قصد إعلامها بان زوجها يرغب في الزواج عليها بامرأة ثانية.

         غير أن وجود مبرر موضوعي استثنائي وقدرة الزوج على الإنفاق على الزوجتين وهما شرطان متلازمان لا يغني وجود احدهما عن الآخر ، قد يخل بمبدأ المساواة التي تهدف إليها القواعد القانونية بصفة عامة ومدونة الأسرة بصفة خاصة ، ذلك إن الأزواج الغير القادرين على الإنفاق لن يكون بمقدورهم التعدد رغم وجود المبرر الموضوعي الذي قد يكون وجيها مثل عقم الزوجة الأولى أو مرضها ،في حين يظل المستفيد الأول من التعدد الفئة التي تتوفر على دخل محترم ، ولهذا كان على المشرع المغربي وحتى ينصف الأزواج الذين لهم دخل محدود أن يسمج لهم بالتعدد ولكن تحت شروط معينة ،خاصة إذا علمنا أن هذا النوع من الأزواج الراغب في التعدد يجد نفسه محرجا ،فإما أن يطلق زوجته الأولى رغم عدم رغبته في الطلاق، وإما أن يلجا إلى الزواج عن طريق الفاتحة (زواج عرفي) وبعد ذلك يرفع دعوى في إطار المادة 16 من مدونة الأسرة قصد ثبوت زواجه الثاني المشروط كذلك بموافقة  الزوجة الأولى ، وفي هذه الحالة يبقى الزوج مهددا بمقتضيات الفصل 491 من القانون الجنائي.*3

         وهذا ما يفسر حرص المشرع المغربي على إعلام أو إخبار الزوجة الأولى حتى تحدد موقفها ، تنص المادة 43 من مدونة الأسرة :( تستدعي المحكمة الزوجة المراد التزوج عليها للحضور ، فإذا توصلت شخصيا ولم تحضر أو امتنعت من تسلم الاستدعاء توجه لها المحكمة عن طريق عون كتابة الضبط إنذارا تشعرها فيه بأنها إذا لم تحضر في الجلسة المحدد تريخها في الإنذار فسيبث في طلب الزوج في غيبتها ، كما يمكن البث في الطلب في غيبة الزوجة المراد التزوج عليها إذا أفادت النيابة العامة تعذر الحصول على موطن أو محل إقامة يمكن استدعاؤها فيه...).

         وعليه يكون المشرع المغربي وسعيا منه إلى ضبط التعدد و الحد من سلبياته أوجب أن يكون تبليغ الزوجة شخصيا ، ومن ثمة فان مقتضيات المادة 37 من قانون المسطرة المدنية لا يمكن تطبيقها بالكامل في تبليغ الزوجة المراد التزوج عليها والغير معروف موطنها موقوف على إفادة النيابة العامة بعدم وجود موطن الزوجة.

         لكن الفقرة الأخيرة من المادة 43 من مدونة الأسرة كانت أكثر حسما في مواجهة التلاعبات التي قد يلجا إليها بعض الأزواج بتحريف الزوج لاسم زوجته أو تغيير عنوانها قصد تغيبها عن المسطرة وهكذا تنص هذه الفقرة :( إذا كان سبب عدم توصل الزوجة بالاستدعاء ناتجا عن تقديم الزوج بسوء نية لعنوان غبر صحيح أو تحريف في اسم الزوجة تطبق على الزوج العقوبة المنصوص ليها في الفصل 361 من القانون الجنائي وذلك بطلب من الزوجة لمتضررة).*4

         ويظهر أن المشرع كان حريصا على توصل الزوجة الأولى المراد التعدد عليها وذلك حتى تعلم بموضوع التعدد وتتخذ قرارها منه إما بالموافقة وهو الأمر الذي لا يثير إشكالا. وتطبق مقتضيات المادة 44 ن مدونة الأسرة التي جاء فيها:(تجري المناقشة في غرفة المشورة بحضور الطرفين ويستمع اليهما لمحاولة التوفيق والإصلاح ،  بعد استقصاء الوقائع وتقديم البيانات المطلوبة).

         للمحكمة أن تأذن بالتعدد بمقرر معلل غير قابل لأي طعن إذا ثبت لها مبرره الموضوعي الاستثنائي وتوفرت شروطه الشرعية مع تقييده بشروط لفائدة المتزوج عليها وأطفالها (غير انه في الحالة التي تتمسك المتزوج عليها بالتطليق ،فان المحكمة تكون ملزمة بتحديد مبلغ مالي كافي لاستيفاء كافة حقوق الزوجة وأولادها الملزم الزوج بالإنفاق عليهم وذلك داخل اجل سبعة أيام وبمجرد الإيداع تحكم المحكمة بالتطليق ،وفي حالة عدم وضع المبلغ المحدد يعتبر الزوج متراجعا عن التعدد).*5

ويلاحظ أن مدة 7 أيام الممنوحة للزوج لوضع كفالة التطليق هته جد قصيرة مقارنة مع المدة التي منحها المشرع للتطليق بالمادة 83 التي حددت أجلا أدناه ثلاثون يوما لوضع كفالة تضم مستحقات الزوجة والأطفال الملزم بالإنفاق عليهم،ويفهم من هذا التضييق أن رغبة المشرع في الغالب تحاول قدر الامكان تفادي التعدد.

لكن إذا ظل الزوج مصرا على التعدد رغم إصرار الزوجة على عدم الموافقة  فان المحكمة تلجا إلى مقتضيات لمواد 7-94 وما يليها مطبقة مسطرة الشقاق ، ليصبح التعدد المرفوض من طرف الزوجة الأولى سببا من أسباب الشقاق.

في الختام يمكن القول أن التعدد لا يشكل ظاهرة في المغرب ، ومع ذلك فان عدم فهم مسطرة التعدد وجهلها من طرف الكثير من النساء المراد التعدد عليهن قد يؤدي إلى ضياع حقوقهن خاصة عندما يتوصلن بالاستدعاء للحضور إلى غرفة المشورة ويرفضن الحضور.

كما انه على المحكمة أن تتأكد من هوية الزوجة ومراقبة البيانات الشخصية المتعلقة بها وذلك تجنبا لأي تحايل.

على أن التعدد بصفة عامة يبقى كرخصة أو حق محدد بشرط، يلجا إليه طالب الإذن كلما توفرت فيه هذه الشروط ، وهو ما نعتقد الاتجاه الذي اخذ به المشرع المغربي.

 

                                                                  ذ. كمال زين العابدين


 

المراجع المعتمدة :

*1 سورة النساء.

*2 ص 123 الجزء الأول الشافي في شرح مدونة الأسرة لعبد الكريم شهبون.

*3 الفصل 391 من القانون الجنائي.

*4 الفصل 361 من القانون الجنائي.

*5 المادة 45 من مدونة الأسرة.


 

Par les safiots - Publié dans : DROITS - Communauté : Maroc
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires - Recommander

ابناء اسفي الجميلة

  • : ابناء اسفي الجميلة
  • les-safiots
  • : شرفة بحرية تطل على الصورة والكلمة الجميلة الهادفة

من هنا وهناك

وتمضي الايام

Juillet 2009
L M M J V S D
    1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31    
<< < > >>

عرف اصدقاءك بالمدونة

للبحث

انضم الى عالم المدونين

Créer un blog sur over-blog.com - Contact - C.G.U. - Rémunération en droits d'auteur - Signaler un abus